الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«المعلمين» .. فوز المستقلين يؤشر لتيارات كاسحة ترفض امتطاء المهنة للاتجار السياسي

تم نشره في الخميس 21 آذار / مارس 2019. 12:09 صباحاً
كوثر صوالحة


كشفت انتخابات نقابة المعلمين في دورتها الرابعة عن تنامي النفس الإصلاحي لدى الهيئة العامة، بعد أن حجز تيار المستقلين ذو النظرة الإصلاحية فيها مقاعده ال 98 ، ما يشكل عنوانا للمرحلة القادمة من عمر النقابة، الامر الذي لابد ان ينعكس على نتائج المجلس وادارات الفروع في الخامس والعشرين من الشهر الحالي وانتخابات المجلس في 14 نيسان المقبل.
حصول التيار المستقل على 60% من مجمل مقاعد الهيئة المركزية للنقابة دليل واضح على ظهور تيار جديد ساعده قانون الانتخاب المعدل لتصحيح اعوجاج القديم، حيث منح القانون  الانتخابات دينامكية أعلى في التمثيل من القائمة المغلقة التي كانت تكتسح المقاعد دون وجود تمثيل حقيقي للمستقلين، الا ان احتساب النسب المئوية ساعد في تمثيل اكبر وأوسع للشرائح المختلفة في النقابة.
نجاح المستقلين لم يكن مفاجئا بعدما وجد عدد كبير من المعلمين ان نقابتهم التي ناضلوا من أجلها اختطفت ودخلت في متاه المناكفات والمعارك الداخلية والخارجية دون التفات الى ما تريده الهيئة العامة وما تصبو اليه.
الانتخابات برأي العديدين  لم تحسم بعد، الا ان المؤشرات تبين ان المجلس القادم بالنقيب ونائبه و12 عضوا سيكون مجلسا مختلفا.
والسؤال المشروع هل يمكن اعتبار الامور قد حسمت بهذا الشكل وقراءتها ضمن هذه المؤشرات، ام ان هناك مفاجآت من العيار الثقيل قد تنهي ما تم إنجازه بتحالفات اللحظة الأخيرة  للانتخابات..باعتبار ان معركة الانتخابات تحسمها تحالفات اللحظة الأخيرة.
القراءة البسيطة دون تعقيد تؤكد ان ما يريده المعلم هو الأمان الوظيفي، وعودة المكانة الاجتماعية للمعلم وهيبته بعد ان سرقت في مدارسنا.
مطالب الهيئة العامة تبدو بعيدة عن خوض السجالات والمناكفات والبحث عن المواقف خارج أسوار الوطن، فالهم الأكبر للمعلم هو أن يكون مصانا داخل وطنه.
من حق المعلم النظر في اجوره وفي تدريبه، فقطاع التعليم دائما يتجدد ويتطور في أساليب التدريس ولابد ان يحظى المعلم بآلية التعرف عليها، والمعلم يحتاج إلى صون كرامته وحفظها من أجل مستقبل افضل وواقع أجمل.
المعلمون يطالبون ان يكون لهم دور من خلال نقابتهم في تطوير المناهج، لأنهم الاقدر على ذلك بالتشارك مع الجهات العاملة على هذا الموضوع، لان التعليم مهنة وليست وظيفة وعلى الجميع أن يعي ذلك وعندما يصل الجميع الى هذه القناعة سنصل الى مرحلة واضحة بأن من يمارس التعليم لابد أن يكون لديه الإتقان الفعلي لمهنة التدريس قبل ممارسة العمل.
ما جرى في نقابة المعلمين قد تشهده نقابات أخرى في معاركها الانتخابية القادمة، فدور النقابة هو خدمة أعضائها وحماية المهنة ورفع سوية المنضوين تحت لوائها ماديا ومعنويا.. والنقابة بيت للجميع مهما اختلفت الاراء والاتجاهات، فعلى كافة النقابات ان تعي الدرس جيدا، فقد تحمل الايام القادمة سرقة نقابات وعودة أخرى.
حال المعلمين امس يقول قاتلنا من أجل نقابتنا وسنحميها من السرقة، فنحن نريد نقابة مهنية قوية تنظر إلينا لا خارج الاسوار، تمثلنا وتساعدنا وتسندنا، نقابة نستدل بها على أفق المستقبل، نقابة صاحبة صوت مصون ونفس وطني قوي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش