الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأولوية لسداد مستحقات المستثمرين على الحكومة..

خالد الزبيدي

الخميس 21 آذار / مارس 2019.
عدد المقالات: 1820

تدبجنا الحكومات بقصائد مطولة حول بيئة الاستثمار وتنشيط الاقتصاد واستقطاب استثمارات جديدة عربية واجنبية، وتضيف بأن العدالة هي على رأس الاولويات، وبرغم ذلك تتملص من الوفاء بحقوق القطاع الخاص منذ فترة طويلة.. فقطاع المقاولات يتعرض لتجفيف موارده الذي يتنظر دفع مستحقات تتجاوز المائة مليون دينار هي قيمة مشاريع انجزت وتم تسليمها للجهات المختصة، وربما هناك قرابة مليار دينار ديون مستحقة الدفع للقطاع الخاص تضم المحروقات والكهرباء الى جانب مطالبات فردية بعضها لمستثمرين طال انتظارهم، ومنهم من لجأ الى القضاء الذي انصفه وصدرت لصالحهم احكام قضائية قطعية واصبحت واجبة التنفيذ، الا ان وزارات تمارس التسويف وتتهرب من التنفيذ لاسباب واهية اقلها ..لايوجد مخصصات..والسؤال الذي يطرح، لمن يلجأ هؤلا المستثمرون بعد القضاء؟!.

مائة مليون دينار لقطاع المقاولات في حال وصولها الى ايادي اصحابها سيعاد ضخها في السوق اما مستحقات لموردين فرعيين او/ والبدء في توظيفها في مشاريع اخرى تساهم يقينا في توفير فرص عمل جديدة وتنشط قطاعات فرعية تتشابك مع قطاع المقاولات من اسمنت وحديد التسليح ومستلزمات اخرى، اما تسديد ديون مصفاة البترول الاردنية يسرع البدء بمشروع التوسعة الرابعة وزيادة طاقة التكرير لمواجهة الطلب في السوق، وزيادة القيمة المضافة لصناعة التكرير النفطي الاردنية، والامر ذاته ينسحب على شركات الادوية وشركات توزيع الكهرباء الثلاث في الجنوب والوسط والشمال.

دفع مستحقات المقاولين وغيرهم اولى من النفقات الجارية المتفاقمة سنة بعد اخرى خصوصا وان الديون المستحقة تتراكم ويترتب عليها فوائد بنسبة 9 % سنويا، اي ان الحكومة ستدفع في نهاية المطاف بعد ان تتضخم الديون وترهق الخزينة من جهة وتضيع فرص قد تكون ثمينة لشركات القطاع الخاص من جهة اخرى، ومن الاولى ان تقوم السلطة التنفيذية بالوفاء بحقوق الغير، حتى لا تتعمق فجوة الثقة بين القطاع الخاص والحكومة.

 

سياسة تأخير سداد الحقوق تلحق أضرارا بالغة بمناخ الاستثمار الاردني، فالمستثمر الاجنبي يفكر كثيرا قبل ان يوظف امواله في الاقتصاد الاردني، وفي ذلك وجهة نظر، فإذا الحكومات تعطل تسديد مستحقات الشركات الاردنية فكيف سيكون الوضع بالنسبة لشركات القطاع الخاص العربي والاجنبي، فالاردن لم يمتنع يوما عن خدمة ديونه ( الفوائد والاقساط) وبالتالي فالاساس هو الوفاء بحقوق الغير دونما إبطاء مهما كانت الاسباب والظروف، فالظروف الاقتصادية والمالية الراهنة شديدة الصعوبة على الجميع وان الميل كثيرا على شركات القطاع لا يخدم جهود تحريك المياه الراكدة وإعادة الاقتصاد الاردني الى النمو بمعدلات مقبولة على اقل تقدير.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش