الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تكثيف الرقابة نحو إعادة كسب الثقة والحفاظ على المال العام

تم نشره في الأربعاء 20 آذار / مارس 2019. 01:00 صباحاً
  • -محرر-1.jpg

يمارس مجلس النواب دوراً رقابياً أنيط به دستورياً إلى جانب دوره التشريعي، حيث أفرد الدستور الأردني مادة توضح آليات الرقابة عبر الأسئلة والاستجوابات التي يوجهها أعضاء المجلس إلى الوزراء، وهو دور لا يقل أهمية عن الدور التشريعي، ويصب في خانة الرقابة الهادفة إلى الحفاظ على المال العام وتصويب الاختلالات أينما وردت.
إن مناقشة مجلس النواب في جلسة رقابية مرتقبة الثلاثاء المقبل، لملف الطاقة، بما في ذلك اتفاقية الغاز مع اسرائيل، تعد شكلاً من أشكال الرقابة البرلمانية الهادفة إلى التحقق من المنفعة المتحققة للصالح الوطني جراء تلك الاتفاقية، مثلما أن ملف الطاقة بات حديث الشارع الأردني، بخاصة فيما يتعلق ببند فرق المحروقات في فاتورة الكهرباء، وما تناول المجلس لهذا الملف إلا تجسيد لمبدأ النيابة التي تتلمس هموم وتطلعات المواطنين، فالناس تتساءل ومن حقها معرفة كل ما يتعلق بالمال العام، وعبر ممثليها في البرلمان يتحقق المراد، بالرقابة على السلطة التنفيذية، وهي في المحصلة الديمقراطية في أسمى معانيها وتجلياتها.
ومن شأن تكثيف الرقابة البرلمانية أن تعيد ثقة المواطن بمؤسسات الدولة، وهي حالة نصل معها إلى المكاشفة والوضوح، ونغلق الأبواب على تسيد الإشاعة والمعلومة المضللة، وقد عانينا جميعاً في أوقات قريبة من تبرعم الأصابع الخبيثة خلف الشاشات والتي امتهنت الكذب وتضليل الرأي العام، وهو ما يستوجب مواجهة الكذب بالحقيقة وبتوافر المعلومة.
بالأمس تبنى مجلس النواب توصيات تقرير اللجنة المالية النيابية بخصوص تقرير ديوان المحاسبة لسنة 2016 ، بما يمهل الحكومة مدة 60 يوما لتصويب مخالفات واردة بالتقرير، واسترداد مبالغ صرفت نتيجة تجاوز القانون وسقوف المخصصات، فضلا عن احالة عدد من المخالفات الى النائب العام وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وهي توصيات تستوجب المتابعة الحكومية السريعة، ونتاج ذلك حتماً سيصب في استعادة ثقة المواطنين.
إن تأكيد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بأن الحكومة تلتزم بالتعامل مع المخالفات الواردة في تقارير ديوان المحاسبة أولا بأول والتعامل مع المخالفات بشكل ربعي، ولاحقا بشكل شهري، يبعث على التفاؤل نحو حالة من الرقابة الناجزة الفاعلة، حيث تستجيب الحكومة بشكل سريع لتساؤلات وتوصيات النواب.
هي حالة في المحصلة تستوجب تكثيف الرقابة جنباً إلى جنب مع الدور التشريعي للمجلس، وبهما يستعيد المجلس الثقة الشعبية، بعد أن اعترت العلاقة بينهما موجة من عدم الثقة، نرى أنها في طريقها إلى التجسير، حيث يقدر للمجلس دوره في هذا الجانب، إضافة لمواقفه الأخيرة التي عبر عنها في توصيات تصب في صالح القضية الفلسطينية ودعم الأشقاء، لتأخذ الدبلوماسية البرلمانية أيضاً حيزاً من الأثر والتأثير في المشهد العام.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش