الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حكاية عيد النوروز

د.حسان ابوعرقوب

الأربعاء 20 آذار / مارس 2019.
عدد المقالات: 267

يحتفل قرابة 300 مليون شخص من مختلف أنحاء العالم بعيد النّوروز، أو النيروز، خاصة بتركيا وإيران والعراق وسوريا، وهو عيد رأس السنة الفارسية، الذي يصادف الحادي والعشرين من شهر آذار (مارس) في كل عام.
يتحضر المواطنون في محافظة دهوك كغيرهم للاحتفال بعيد النوروز الذي يعني اليوم الجديد، حيث يعدّ مناسبة رسمية تعطّل فيها الجهات الحكومية، ولمدة أربعة أيام.
 سيقوم فريق من الأهالي مساء الأربعاء 20/آذار بإيقاد النيران، ثم يخرجون صباح الخميس 21/ آذار في رحلات الشواء العائلية، مع رقص الدبكة الكردية.
وفي طريقي إلى جبل (زاوا) المطل على مدينة دهوك، حيث تعانق صخور الجبل السحب التي تمر بها، وتكشف عن تفاصيل المدينة بمنظر خلاب يأخذ بالألباب، سألت سائق الأجرة (أحمد) عن عيد النوروز، وما الحكاية الشعبية لهذا العيد عند إخواننا الأكراد؟ فأجابني بما سمعه عن أبيه وجده، أن حاكما ظالما اسمه (الضحاك) رأى في المنام أن ملكه يزول على يد شاب اسمه (فريدون). فأرسل الملك جنده للقضاء عليه، فقامت أم فريدون بتسليم ابنها لراعي المواشي، وبعد أن كبر (فريدون) ذهب مع (كاوَه) الحداد للقضاء على الضحاك، وكانت علامة النصر أنهم سيوقدون نارا كبيرة ليعلم الناس أن النصر قد تحقق، وبالفعل انتصر (فريدون) و(كاوه) الحداد على (الضحاك) وتم تقييده في مغارة في جبل (دماوند) بإيران. وأشعلا النار الكبيرة ورآها الناس ليلا، فخرجوا يحتفلون في اليوم التالي فرحا بهزيمة الملك الجائر، وعرفت نار النيروز بشعلة (كاوه) الحداد. القصة التي نقلها (أحمد) من التراث الشفهي هي جزء من (الشاهنامه) وهي ملحمة فارسية وضعها أبو القاسم الفردوسي (ت:329هـ) وبلغت أبياتها قرابة ستين ألف بيت، صوّر من خلالها تاريخ الفرس، بدءا بالعصور الأسطورية وانتهاء بالفتح الإسلامي.
وليست هذه الحكاية الوحيدة للنيروز، فلكل شعب حكايته التي يسمعها ويرويها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش