الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإرهاب صناعة الغرب

رشيد حسن

الأربعاء 20 آذار / مارس 2019.
عدد المقالات: 414

أعادت جريمة نيوزيلندا البشعة التأكيد على ان الإرهاب هو صناعة الغرب كان وسيبقى، وان هذا الإرهاب البشع، انتقل إلى الشرق من الغرب، وبواسطة الغرب، وكانت داعش وأخواتها أكبر مثال على هذا الإهاب..فهي بالنهاية صنيعة الغرب، وصنيعة (سي أي إيه)، ويكفي الإشارة إلى ان الغالبية العظمى من الإرهابيين، قدموا من الدول الاوروبية، وبلغ عددهم في سوريا وحدها أكثر من 130 الفا، قدموا من «80» دولة، كما تقول المخابرات الالمانية.
وعودة إلى التاريخ.. فتاريخ الغرب ملطخ بالإرهاب بدأ من صكوك الغفران التي تمثل أبشع وأشنع إرهاب.. مرورا بمحاكم التفتيش، فالحروب الصليبية والتي تشكل أبشع حروب الإبادة البشرية ضد العرب والمسلمين، حتى أقفرت بعض القرى والمدن من سكانها.. وخاضت خيول الصليبين في دماء المسلمين في القدس، وقامت جيوش الغزو الهمجية بأبشع الجرائم، حينما أكلوا لحوم الأطفال في قرية «المعرة» في سوريا، كما يروي الروائي العربي امين معلوف في كتابه «الحروب الصليبية «..
وسبقت أمريكا العالم كله في ممارسة الإرهاب بدءا بقتل أكثر من خمسين مليون هندي احمر، وضرب « هروشيما ونكازاكي « بالقنابل الذرية، وقتل مئات الالوف بالغازات السامة، والاسلحة المحرمة دوليا في فيتنام والعراق وأفغانستان.
وكانت جريمة بريطانيا، هي أبشع الجرائم في التاريخ بعد أن غرست أخطر كيان إرهابي في قلب الوطن العربي.. الكيان « الصهيوني «.. الذي قام على الإرهاب والتطهير العرقي فإرتكب أكثر من مئة مجزرة ومذبحة ومحرقة، وقام بتهجير 85 % من الشعب الفلسطيني من وطنهم إلى أربعة رياح الارض، وشن أقذر حرب تطهير عرقي ولا يزال على الشعب الفلسطيني، والتي تعتبر الأسوأ في التاريخ البشري كما يقول المؤرخ اليهودي (ايلان بابيه) في كتابه التطهير العرقي.
فالاحتلال هو أبشع أنواع الإرهاب، وهو الأرضية التي فرخت كافة أنواع الإرهاب التي تضرب المنطقة، وها هو « الكيان الصهيوني « يقوم باحتضان إرهابي داعش ومعالجة جرحاهم في مستشفياته.
وبكلام اكثر تحديدا..
فالتمييز العنصري الذي مارسته حكومات الغرب ضد المهاجرين إلى دولهم وخاصة ضد الجاليات العربية الإسلامية، ومعاملتهم معاملة الحيوانات.. اسهمت في نشر الكراهية، ونشر التطرف كما يقول المفكر العربي (محمد العابدي) وهو يحاول أضاءة ظاهرة العنف بين الجالية الإسلامية في الغرب.
لقد عملت امريكا ودول الغرب على شيطنة الإسلام ووصمه بالإرهاب، بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، فالدولة الأكبرفي العالم، بحاجة إلى عدو بعد سقوط عدوها الأول (الاتحاد السوفياتي) لتبرر إعمالها العدوانية الإستعلائية، فقامت بخطف الأسلام المعتدل المتحضر، وفرخت الأسلام المتطرف المتخلف ممثلا بداعش ومن لف لفها من الحركات الإرهابية، ووظفت هؤلاء الارهابين الخوارج لنشر الموت والخراب والخوف والتدمير في العالم العربي.. تجسيدا لنظريتها في نشر الفوضى الهدامة، لتدمير الوطن العربي، وإعادة تقسيمه من جديد لاحكام سيطرتها عليه، ونهب نفطه وخيراته، وثرواته، ومقدراته الهائلة، وفي النهاية لتنصيب العدو الصهيوني شرطيا عليه، وهذا ما حدث بالفعل، فهاهو (ترامب) يعلن عن خططه لتصفية القضية الفلسطينية عبر (صفعة العصر) والبدء فورا في تنفيذها، فاعترف بالقدس العربية الفلسطينية المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني، ودعا إلى الغاء حق العودة بعدما أمر بقطع المساعدات المالية الامريكية عن (الاونروا) تمهيدا لشطب قضية اللاجئين.
الإرهاب صناعة غربية امريكية، وسيبقى كذلك ما دامت هذه الدول تصرّ على ممارسة التمييز العنصري ضدّ المهاجرين، وتصرّ على دعم (الكيان الصهيوني) وعلى حرمان الشعب الفلسطيني من حق تقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية، وعودة اللاجئين إلى وطنهم.. كما تصرّ معاملة العالم كله كتابعين يدورون في الفلك الإمريكي، وعبيدا في إمبراطوريتها التي لا تغيب عنها الشمس..
الإرهاب باق، ويتمدد ويتجذر بفعل السياسات الأمريكية العنصرية الفوقية الاستعلائية، والقادم اخطر..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش