الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

10 شهور موعد مراجعة مريض لمستشفى البشير ..ومديره يبرر

تم نشره في الثلاثاء 19 آذار / مارس 2019. 01:00 صباحاً
  • مستشفيات البشير.jpg


عمان - كوثر صوالحة
تابعت « الدستور « قضية موعد مراجعة حدد بداية العام القادم 2020 لمريض في مستشفى البشير  للوقوف على الحيثيات ورأي اهل الاختصاص بعشرة شهور تفصل مريضا عن إجراء طبي مطلوب منه اما لغايات العلاج او التشخيص، وهذه الحالة ليست الأولى أو الأخيرة في موضوع المواعيد في مستشفى البشير ، فهو الأمر المعتاد ويشكل الشكوى الدائمة من المواطنين.
موعد لإجراء طبي في العام القادم كفيل بأن يجعل كل من سمع بهذه القصة ان يكيل التهم إلى القطاع الطبي كاملا بما فيه وزارة الصحة لان ما يجري هو إهمال وتقصير وقد يصل الى حد الاستهتار بصحة مواطن او بصحة المواطنين لان الشكوى عامة لا تختصر في حالة من الحالات.
كل من يسمع بهذا الموضوع لا بد أن يدلي بدلوه في التحليل وفي الاتهام كيف يمكن لمريض ان ينتظر كل هذه الشهور من أجل موعد طبي وماهو التبرير او التفسير لهذا التقصير .. لسان حال الجميع لا بد أن يسأل هذا السؤال ويستهجن ويستغرب، فعنوان القصة وموضوعها في عيادة الأعصاب في البشير والموعد في العام القادم ، والسؤال الذي يطرح نفسه :  ما التبرير الحقيقي لهذا الموضوع ؟ واين يكمن الخلل ؟ هل هو تقصير ام إهمال ام نظام متبع في المستشفى كرفاهية مثلا للأطباء .
قبل الخوض في التفاصيل وبعيدا عن كل الاتهامات لابد أن ناخذ الإجابة من اهل العلم والاختصاص في هذا الموضوع، حيث اجاب اطباء على سؤال «الدستور» ان الإجراءات الطبية المطلوبة من الطبيب يجب أن تأتي بناء على رؤية تختلف من طبيب إلى آخر وقد تكون إجراء للاطمئنان وقد يكون إجراء التشخيص وقد يكون إجراء يطلبه ايضا المريض.
وبرأي الاطباء ، فان الموضوع لا يدخل في اطار الإهمال او حتى التقصير ، فهو ليس بحالة طارئة تحتاج إلى  تدخل وليس باجراء اذا لم يتم قد يهدد الحياة.
نظرة طبية من اهل اختصاص نتفق معها او نختلف ، الا ان الموضوع يحتاج إلى مزيد من التوضيح!!! ، فهل أسباب التأخير ومسبباتها يندرج في إطار الإهمال وعدم ايلاء صحة ألمواطنين الدرجة العالية من الاهتمام ام ان خدمات القطاع الحكومي من تدهور إلى آخر مع التذكير انه قطاع يقدم ما يقارب 37% من الخدمات الطبية في المملكة ام انه نقص كوادر ام نقص أجهزة .
أصحاب الولاية الطبية قللوا من أهمية الموضوع واعتبروا ان صورة الرنين المغناطيسي إجراء تكميلي وليس علاجيا وان هذا الإجراء ،لاسيما صور الرنين ،كثيرا ما تصدر عن طبيب عام وليس خاصا ، وفي مفهوم الطب والعلم مثل هذا الإجراء يختص به أطباء الدماغ والأعصاب وأطباء العمود الفقري برأي مدير المستشفى الدكتور محمود زريقات مجيبا عن استفسار الدستور حول هذا الموضوع .
وأضاف زريقات ان هذه الحالة ليست بالحالة الطارئة او التي تحتاج إلى إجراء فوري ولو كانت كذلك لأدخلت المستشفى وبعد المعاينة يجرى لها اللازم في نفس اليوم اما ان تكون إجراء تكميليا فقط فلا اعتقد ان هناك أي خلل في إعطاء هذه المواعيد .
وقال زريقات هناك ضغط هائل على عيادة الدماغ والأعصاب في المستشفى وهو تخصص غير موجود في باقي المستشفيات ونحن نعاين كل23 ثانية مريضا ، إضافة إلى التحويلات القادمة والحالات الطارئة  ، فنحن نغطي بهذا الاختصاص كافة المحافظات ولدينا اختصاصيون وأطباء في السنة الر ابعة والخامسة من الاختصاص، ولدينا مؤهلون واشترينا خدمات أطباء من قطاعات أخرى من أجل تقديم الخدمة على أكمل وجه ولكن هناك ضغط كبير جدا إضافة إلى أن 80 % من الحالات القادمة إلى المستشفى ليست طارئة ، وهي حالات يمكن أن تنتظر الموعد المحدد وهناك حالات لا تنتظر ومن الجريمة تأخيرها مثل الحالات التي تدخل عن طريق الإسعاف والطوارئ وهي فعلا حالة طارئة تقدم لها كافة الإجراءات الطبية فورا.
ويضيف :  ما دام لا يوجد خطر على الحياة او تدهور للحالة بناء على تقرير الطبيب المحول او طالب الإجراء فلا خطر من تأخير الموعد .
اذن هناك فرق كبير بين رأي الطبيب وراي المريض ، وبين من يعلم ومن لا يعلم ، والفرق الأكبر قد يكمن في التفاصيل او في حالة معينة او مجموع حالات .
هذه القضية قد تدفعنا إلى التذكير بأن هناك ضغطا هائلا على مستشفى البشير ، ضغطا قد لا نقدره نحن ولكن الأرقام تشير إلى وجود 500 الف حالة تراجع سنويا المستشفى في العيادات التابعة له ، وهذا رقم كبير جدا ناهيك عن الحالات الطارئة والحالات المحولة اضافة الى قلة الأخصائيين في بعض التخصصات.
في كثير من الأحيان نقول انه لا بد من خدمات طبية متوفرة ولا بد من النهوض بالخدمات المقدمة للمرضى ولابد من ان  نحلل أمورنا بمنطق  ،فمن غير المنطق ان يكون مريض بحاجة ماسة للخدمة الطبية ويؤجله كلام الأطباء ، فهو خلل في مهنة الطب وكلام قد يرفضه العديدون ، لاسيما المريض الذي يجد ان صحته اهم من كل الكلام المصفوف سواء من طبيب او غير طبيب.
وتبقى الحكاية مفتوحة للمواعيد وقصص أخرى..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش