الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

من أيِّ الأصناف هم؟

د.حسان ابوعرقوب

الثلاثاء 19 آذار / مارس 2019.
عدد المقالات: 212

الوظيفة العامة عبء كبير مليء بالهموم، فواحدنا يغتم وينهم لمشاكله الذاتية فكيف من تكون مشكلات الناس همّه وشغله، وعليه حلها. فمثلا إذا انقطعت المياه عن بيتك العامر، ستشعر بالهمّ والحزن، إلى أن تصل إلى قهر الرجال، فتدفع ثمن (تنك الماء) كخطة بديلة، أو تستلف بعض الماء من جيرانك، وهما خياران أحلاهما مرّ، ولكن ماذا يفعل المسؤول عن تغذية حي بأكمله أو مدينة أو بلد، لا شكّ أنه لن يعرف طعم الراحة إذا كان صاحب ضمير؛ لأنه يعتبر كلّ بيت هو بيته، ولكن ولله الحمد والشكر فضمائر البعض مرتاحة جدا؛ لأنها في سُبات عميق.
في زيارة للمهندس جلال براشي ، مدير مديرية مياه دهوك، تكلم عن الواقع المائي للمدينة الواقعة في أقصى شمال العراق الحبيب، ليست التفاصيل هي المهمة، بل المهم هو إحساسه العالي بالمسؤولية، وحرصه، ومشاعره التي ينتقل لهيبها إليك بسهولة ودون تكلّف، يصوّر لك المشكلة، ويضع لك الحلّ، يتكلم بتفاؤل، وحب وثقة، ولا يخفي احترامه وتقديره للأردن، وحسن إدارته للموضوع المائي.
يقول المعلم الكبير (ألبرت أينشتاين): (المثقفون يأتون لحل المشاكل بعد وقوعها، والعباقرة يسعون لمنعها قبل أن تبدأ) ومعلوم أن لكل عالم زلة، فقد غفل المعلم (أينشتاين) عن صنف ثالث، وهم الذين يبرعون في خلق المشاكل وصنعها، بل ويأتونك بمشاكل لا على البال ولا على الخاطر، لأنهم يريدون أن يصنعوا إنجازا بأي ثمن ومن أي نوع، فكانت إنجازاتهم صنع المشاكل التي يستعصي على المثقفين والعباقرة حلها، بل يعجز إبليس عن إيجاد نظير لها، وقد شهد إبليس وجنوده لهم بالإبداع والقدرة على الاختراع، فمن أي الأصناف هم يا معلم؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش