الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استقرار المنطقة مرهون بحل عادل للقضية الفلسطينية

تم نشره في الاثنين 18 آذار / مارس 2019. 12:00 صباحاً
  • كتب.jpg

لم يعد مقبولاً حجم النكران والتخاذل الدولي في الدفع قدماً بمسار السلام الذي يضمن حلاً عادلاً شاملاً يكفل للأشقاء الفلسطينيين حقهم التاريخي والمشروع في إقامة دولتهم المستقلة، وهذا النكران الذي عانت منه القضية الفلسطينية سنوات طوال، خلّف من آثار الانقسام والاضطراب والتوتر في المنطقة ما برهن أن تلك القضية هي جوهر الصراع في المنطقة.
إنّ التوصل إلى تسوية على أساس حل الدولتين هو الطريق الأضمن نحو استقرار المنطقة، ودون ذلك فإن المنطقة ستبقى تعاني ويلات الحروب والصراعات، وستجد الكثير من القوى من هذا الفراغ سبيلاً في تغذية أهدافها التي ستجر الأجيال إلى مستقبل مظلم، يكون الجميع خاسراً فيه.
بالأمس يُجدّد جلالة الملك عبد الله الثاني التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وذلك خلال استقباله وفداً من لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي برئاسة النائب الديمقراطي جون غارامندي، بحضور سمو الأمير فيصل بن الحسين.
إنّ الرؤية الملكية التي يشدد عليها دوماً جلالة الملك وأعاد التذكير بها خلال اللقاء مع الوفد الأمريكي، والتي تصب في الدفع بمسار السلام في المنطقة، تستوجب من كل القوى المؤثرة في مراكز القرار الدولي، العمل بضمير وبجدية لإنهاء معاناة شعوب المنطقة، التي أنهكتها الحروب والاضطرابات جرّاء تراجع أولوية القضية الفلسطينية على أجندة القرار الدولية، وما رافقه من انحياز للاحتلال الإسرائيلي على حساب أهل الأرض المرابطين الصامدين على أسوار مقدساتنا الإسلامية والمسيحية.
وكما قالها جلالة الملك فإنه من الضروري إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتحقيق السلام العادل والدائم استنادا إلى حل الدولتين وبما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وهذا هو الطريق الذي نرى فيه مستقبلاً آمناً لأجيال المنطقة.
لقد آن الأوان كي يرتاح الشعب الفلسطيني من معاناته المستمرة، والتي ذاق معها ويلات الاحتلال وتجبره، فنال من الأرض والإنسان والمقدّس، ولم يردعه لا قانون دولي ولا عرف ولا تقليد، وهو ما يستوجب من المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل للالتزام بقرارات الشرعية الدولية، والعمل مع الأسرة الدولية دون شروط وأن تنصاع لصوت الاعتدال والحكمة التي تجسدها أقطار عديدة في منطقتنا وفي العالم أجمع، وأن تتخلى عن لغة وسياسة التطرف ورفض الآخر والعيش بعقلية القلعة التي لن تجلب لها الأمان ولن تحميها من ارتدادات استمرار الفراغ الحاصل في القضية الفلسطينية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش