الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاحتلال.. أساس الداء والبلاء

رشيد حسن

الأحد 17 آذار / مارس 2019.
عدد المقالات: 441

اسمحوا لنا أن نكتب هذه المرة، عن البديهيات، بعد أن تم ويتم تجاهل هذه البديهيات، وتجاهل الثوابت، في حين يعمل العدو الصهيوني، سرا وعلانية على تنفيذ رؤيته، مستندا بالكامل، قولا وعملا، على روح ومضمون ما يسمى بقانون «القومية « الصهيوني، الذي يعتبر فلسطين العربية من البحر الى النهر، هي الوطن القومي لليهود، ويعتبر الشعب العربي الفلسطيني «12» مليونا، مجرد جالية تعيش على «ارض اسرائيل»، وبالتالي فلا حق لها في تقرير المصير، واقامة الدولة، وان هذا الحق هو لليهود المقيمين حصرا في فلسطين.
وعودا على بدء..
فاولويات المرابطين في بيت المقدس، واكناف بيت المقدس، وفي كل شبر من أرض فلسطين العربية... من البحر الى النهرهو: أولا وأخيرا، وقبل أي شيء..
طرد العدو الصهيوني من فلسطين..كل فلسطين..
فهذا الوطن.. هو حصرا ملك للشعب العربي الفلسطيني، لا ينازعه فيه أحد، كما ان فلسطين الوطن.. لا تقبل القسمة على اثنين..
وتندرج تحت هذا العنوان المقدس الكبير عدة مطالب، يحرص المرابطون على تحقيقها مرحليا وأهمها وأقدسها هي:
حماية الأقصى المبارك والحفاظ عليه عربيا، اسلاميا، طاهرا من الدنس الصهيوني..
وهم في ذلك يعرفون الاطماع الصهيونية،ويعرفون أن قادة العدو، ومنذ نشأة الكيان الصهيوني الغاصب على ارضهم.. على ارض فلسطين العربية، يخططون، ويعملون على تهويد القدس والاقصى..وينسجون الروايات الكاذبة الملفقة، حول ما يسمى ب» الحوض المقدس « والهيكل المزعوم، وربطوا اقامة الدولة، وتحقيق الرواية والرؤية الصهيونية بتدمير الاقصى، واقامة الهيكل على انقاضه.
وفي هذا يقول مؤسس كيانهم الغاصب، و»نبيهم» المزعوم، ابن غوريون :
« لا مكان لاسرائيل بدون القدس، ولا مكان للقدس بدون اقامة الهيكل»..!!
ومن هنا..
 اذا ما تابعنا... ودققننا في اهداف الاعتداءات الصهيونية المستمرة، وعلى الاقل منذ تولي الارهابي «نتنياهو» سدة الحكم في الكيان الفاشي، نجد انها تصب في فرض الامر الواقع، من خلال الاعتداءات اليومية المبرمجة لرعاع المستوطنين، ولما يسمى باليهود المتدينين، وقد اتخذوا من اعيادهم في «التوراة والتلمود» مناسبات لاقتحام الاقصى، وتدنيسه، وممارسة الرذيلة في ساحاته، والاعتداء على المصلين والمعتكفين والمرابطين وطلبة العلم، كل ذلك وأكثرمنه- كما بينا- وفق نهج يهودي يصب في تقسيم الاقصى زمانيا ومكانيا،على غرار ما حدث للمسجد الابراهيمي في الخليل.
اليهود قتلة الانبياء جادون في تنفيذ رؤيتهم، وأهلنا المرابطون واعون تماما لهذه الأهداف الشيطانية.
ومن هنا.. وطنوا انفسهم للدفاع عن المسجد المبارك، وقد استطاعوا حتى الان صد الغزوة الصهيونية، وافشال مخططات العدو، واخرها فتح باب الرحمة بعد ان اغلقه العدو «16» عاما.
وهذا بدوره ينقلنا الى الاولوية الثانية التي يسعى اهلنا المرابطون الى تحقيقها، وتصب في تعزيز صمودهم، وتعزيز نضالهم، ونعني تذكيرالدول الشقيقة بضرورة تنفيذ التزاماتها بالتبرع لصندوقي الاقصى والقدس، لاسراج قناديل اولى القبلتين وثاني المسجدين،وثالث الحرمين الشريفين، قبل ان تطفئء رياح السموم الصهيونية نور الاقصى، ونور القدس، ليحل الظلام الصهيوني الدامس,,
ونكرر للمرة الالف،وربما أكثر.. باته لم يعد معقولا، ولا مقبولا، ولا منطقيا.. الاستمرار في ترديد عبارات التنديد والشجب والاستنكار، في الوقت الذي تهشم فيه جرافات العدو وجه القدس العربي –الاسلامي، وها هي تهدد اركان الاقصى بالانهيار..
ونسال لماذا يصر البعض على التطبيع، وفتح «الاوتسترادات « لهذا الوباء القاتل، الذي يهدد الامة كلها، في الوقت الذي يديرون ظهورهم للاقصى والقدس؟؟
باختصار..
اولوية الاولويات للمرابطين هي كنس الغزوة الصهيونية من فلسطين كل فلسطين.. فهي اساس الداء والبلاء،والتصدي بشجاعة للعدوان الاميركي البشع على الشعب الفلسطيني وعلى الامة كلها، وحماية الاقصى..قبلة المسلمين الاولى من التدنيس الصهيوني.
اهداف نبيلة،لا يقدرعلى حملها الا شعب الجبارين، الذي ارتضى ان يكون كتيبة الامة المتقدمة في الدفاع عن ارضها ومقدساتها، وقلعتها الحصينة التي تحفظ كينونتها.
المجد للمرابطين الذين ما ضيعوا البوصلة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش