الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نيوزيلندا تشيع ضحايا الهجوم الإرهابي

تم نشره في الأحد 17 آذار / مارس 2019. 12:00 صباحاً

عواصم – بدأت نيوزيلندا، أمس السبت، بدفن ضحايا الهجوم الإرهابي على المسجدين، الذي راح ضحيته 50 مصليا وأصيب فيه 42 آخرون على يد مسلح عنصري من اليمين المتطرف في مدينة كرايستشيرش.
وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن إن قوانين حيازة الأسلحة في البلاد سوف تتغير، في أعقاب المجزرة الإرهابية التي راح ضحيتها 50 من المصلين المسلمين في اعتداء على مسجدين.
وأوضحت أرديرن أن الإرهابي برينتون تارانت حصل على رخصة اقتناء السلاح في كانون الأول 2017. وأضافت أنه استخدم خلال ارتكابه المجزرة خمسة أسلحة بينها بندقيتان نصف آليتان وبندقيتا صيد.ى وتابعت قائلة: «يمكنني القول الآن إن قوانين الأسلحة سوف تتغير، بينما تجري التحقيقات حول الحادثة التي وقعت جراء منح رخصة حمل السلاح واقتناء الأسلحة».
وتمنح القوانين النيوزيلندية رخصة حيازة السلاح لمن ليس لديهم سوابق جنائية وتجاوز عمرهم 16 عامًا، ولديهم سبب مقبول لاقتناء السلاح.
لاحقا، زارت رئيسة وزراء نيوزيلندا مدينة كرايست تشيرش التي شهدت الهجوم الإرهابي، والتقت ذوي الضحايا. ووفق الصحافة المحلية، التقت أرديرن، مع ذوي الضحايا، وممثلي المجتمع الاسلامي، ظهر أمس السبت، حيث قدمت تعازيها في ضحايا الهجوم الإرهابي الذي خلف 50 قتيلا ونحو 40 مصابا.
وارتدت رئيسة الوزراء غطاء للرأس، إعرابا عن احترامها للمسلمين الذين يعيشون حالة حداد. وكانت محطتها الأولى، جامعة هاغلي، حيث التقت عددا من ذوي الضحايا، وأعربت عن تعازيها، واستمعت لمطالبهم.
وعقب ذلك، زارت مركز كانتربري للاجئين، حيث اجتمعت مع ممثلي المجتمع الاسلامي، وعقدت مؤتمرا صحفيا. وقالت  أرديرن: «القادة المسلمون الذين تحدثت اليهم هنا، يتشاطرون مشاعر عموم الشعب النيوزيلندي». وأضافت «هذه ليست نيوزيلندا التي يعرفونها، وهذا (الهجوم) لا يعكس نيوزيلندا التي احتضنتهم وعرفوها، ومشاعرهم العامة في هذا الاتجاه».
كما قامت أرديرن، بزيارة المستشفى الذي يتلقى فيه المصابون العلاج، في إطار جولتها بالمدينة.
في السياق، أكد مكتب رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا آرديرن، أمس، تلقيه نسخة من بيان منفذ الاعتداء الإرهابي قبل نحو 10 دقائق من بدء الهجوم. ونقلت صحيفة «نيوزيلند هيرالد» المحلية عن المتحدث باسم رئيسة الحكومة (لم تسمّه) قوله إن «مكتب رئيسة الوزراء كان واحدا من 70 متلقيا أرسل لهم البيان ومن ضمنهم أيضا سياسيون آخرون مثل الزعيم القومي سيمون بريدجز ورئيس البرلمان تريفور مالاد». وأضافت الصحيفة أن «معظم المتلقين الآخرين كانوا من وسائل الإعلام المحلية والعالمية».
وأفاد المتحدث بأن «الإرهابي كان يتحدث وكأن جريمته قد تمت بالفعل». وأضاف أن «الرسالة كانت تشرح أسباب إقدام الإرهابي على فعلته، فهو لم يقل إن هذا ما أنوي فعله، لم يكن بالإمكان إيقافه». وذكر أن البيان «لم يحدد ما كان الإرهابي سيقدم عليه، بل كـُتب وكأن الأحداث وقعت بالفعل».
إلى ذلك، عززت دول غربية تضم جاليات مسلمة كبيرة الأمن حول المساجد والمراكز الإسلامية، بعد الهجوم الإرهابي. ففي الولايات المتحدة، كثفت الشرطة تواجدها حول مساجد ومراكز إسلامية في عدة ولايات، بينها المركز الثقافي الإسلامي في نيويورك، ومركز دار الهجرة الإسلامي في فرجينيا، اللذان أقيمت فيهما صلاة الجمعة.
وفي كندا المجاورة التي شهدت قبل عامين هجوما لمتطرف يميني على مسجد في كيبيك قتل فيه ستة من المصلين، رفعت السلطات مستوى حماية دور العبادة الإسلامية. وأعلنت الشرطة في كل من كيبيك ومونتريال وجاتينو وكويوا وأوتاوا تشديد الإجراءات الأمنية حول تلك المواقع.
كما أعلن وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير أن سلطات بلاده شرعت في تشديد إجراءات الأمن قرب دور العبادة. وأضاف كاستانير في تغريدة على تويتر أنه طالب السلطات المعنية باتخاذ إجراءات احترازية على الفور، وتوخي أقصى درجات اليقظة، وتسيير دوريات أمنية منتظمة قرب دور العبادة.
وفي بريطانيا، أعلنت الشرطة أنها كثفت إجراءاتها الأمنية، وعززت دورياتها حول المساجد في المملكة المتحدة. وأضافت الشرطة في بيان أنها تتواصل مع أبناء الجاليات من جميع الأديان بشأن كيفية حماية أنفسهم وأماكن العبادة.
وشملت هذه التدابير الاحتياطية النمسا، حيث انتشر رجال أمن أمام المساجد خلال أوقات الصلاة. وفي هولندا، قال وزير العدل والأمن فردينان غرابيرهوس إن الأجهزة الأمنية متأهبة دائما أمام المخاطر المحتملة في البلاد. وفي أستراليا، أكدت الشرطة في مقاطعة نيو ساوث ويلز أنها ستكثف الدوريات في محيط المساجد كإجراء احترازي. وقالت الشرطة في بيان «لا يوجد تهديد محدد قائم حاليا تجاه أي مسجد أو دار عبادة». وبالتزامن، قال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون في مؤتمر صحفي بمدينة سيدني إنه تم اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية جميع الأستراليين.
وشدد مركز حقوقي في إسرائيل على ضرورة فتح تحقيق حول مظاهر التعاطف في شبكات التواصل الاجتماعي في إسرائيل مع سفاح المسجدين في نيوزيلندا.
ودعا مركز «مساواة» المعني بحقوق فلسطينيي 48 المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت للإيعاز للشرطة بالشروع في مثل هذا التحقيق. وأشار مدير المركز جعفر فرح إلى أنه لو تعاطف عرب مع جريمة كهذه لكانت الشرطة اعتقلتهم فورا بتعليمات من المستشار القانوني.
وأكد المركز أن لديه أدلة موثقة بشأن إبداء إسرائيليين الدعم لمرتكب المجزرة إلى جانب القيام بتسجيل إعجاب (لايك) على موقع فيسبوك لتعبيرات تنطوي على الحقد وكراهية المسلمين.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش