الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القاضي عياض

د.حسان ابوعرقوب

الثلاثاء 12 آذار / مارس 2019.
عدد المقالات: 258

العلامة عياض بن موسى بن عياض السّبتي اليحصبي(ت:544هـ) القاضي والفقيه المالكي، تولى قضاء سبتة ثم غرناطة، وسبتة عبارة عن شبه جزيرة مطلة على البحر الأبيض المتوسط، تسيطر عليها إسبانيا، ولها حكم ذاتي، أما المملكة المغربية فتعتبر سبتة جزءً  لا يتجزأ من التراب المغربي، وتعتبرها مدينة محتلة، ولا تعترف بشرعية الحكم الإسباني عليها.
أما القاضي عياض فقد رحل إلى الأندلس طلبا لسماع الحديث، ككثير من علماء عصره، والتقى بجمع من العلماء الكبار الذين أخذ عنهم، وسمع منهم، وأهمهم ابن الحاج، وابن رشد، وابن عتاب، وغيرهم.
بالإضافة إلى  توليه القضاء، كان يمضي وقته بالإقراء والتحديث والتأليف، ومن أشهر مؤلفاته: كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولقد كتب القبول لهذا الكتاب، حيث كان يدرس عبر العصور إلى زمننا هذا، وقد حضرت مجلس تدريسه عند سماحة شيخنا الدكتور نوح علي سلمان القضاة، عليه الرحمة والرضوان، في إيدون،في المسجد  القريب داره العامرة هناك. كما سمعته من شيخنا فضيلة الأستاذ فواز النمر في المسجد الأموي بدمشق، كما يدرسه مشايخنا في مصر إلى هذه اللحظة. وللقاضي عياض كتاب (إكمال المعلم بفوائد صحيح مسلم) وغيرهما.
سقطت دولة المرابطين، وآل الأمر إلى دولة الموحّدين، وطلب من القاضي عياض أن يقرّ بأن (ابن تومرت) هو المهدي المنتظر، وأن يألف في ذلك، فرفض، فقتِل وقطّع أشلاء، وجمع ودفن بدون جنازة ولا غسل، وبني بجوار قبره كنيسة.
عثر على قبره بعد أن سقطت دولة الموحدين ، وتم إشهاره وإظهاره، واجتمع الناس عنده وصلوا عليه مرات كثيرة، عليه رحمة الله تعالى.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش