الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فقراء «جباليا» يبيعون معوناتهم الغذائية رغم حاجتهم الماسة لها

تم نشره في الثلاثاء 12 آذار / مارس 2019. 12:00 صباحاً

جلس المواطن صلاح أبو ظاهر (45 عاماً) قرب كمية من المعونات الغذائية وسط الميدان الرئيس في مخيم جباليا في انتظار بيعها لأحد التجار مقابل 150 شيكلا.
وتشمل الأصناف المعروضة للبيع، بضع علب من السردين، أربعة أكياس من الدقيق وكميات محدودة من الأرز والبقوليات وزيت الطبخ، وهي إجمالي ما حصل عليه من مخصص المعونات الغذائية التي يتسلمها من وكالة الغوث «الأونروا»، كل أربعة شهور.
وقال «أبو ظاهر» لـمراسل الايام، خليل الشيخ،  إنه لا يبيع مخصصاته بسبب عدم حاجته لها بل لأنه يريد الحصول على سيولة نقدية يحتاجها لشراء بعض مستلزمات أفراد أسرته الثمانية.
وغالباً يحتاج المستفيدون من المساعدات للسيولة النقدية فيبيعون مخصصاتهم مُجبرين.
وقال حسام قداس (37 عاماً) إن بيع ما يتسلمه من معلبات ومواد تموينية، لا يعني عدم حاجته لها، بل حاجته لأصناف أخرى لا تشملها المساعدات تدفعه ليبيع جزءا منها، فيتسلم بين وقت وآخر كمية من المعلبات تلائم حاجة أسرته المكونة من سبعة أفراد، لكنه يضطر لبيع جزء منها، ليشتري الخضراوات والفاكهة، وتوفير مصروفات يومية لأطفاله.
واستطاع غسان نجم (30 عاماً) كسب مبلغ 12 شيكلاً من بيع معلبات سمك «السردين» و»اللحوم» متجولاً بين جنبات السوق. وقال إنه لا يتسلم هذه المعلبات كمساعدة، بل يقوم بشرائها والتجارة فيها محاولاً ربح بضعة شواكل يومياً.
ووجد بعض العاطلين عن العمل في تجارة هذا النوع من المساعدات، فرصة للعمل وكسب العيش.
وحرص نعيم بعلوشة (33 عاماً) الذي اتخذ مساحة على رصيف صغير عند الميدان الرئيس في مخيم جباليا، على عرض عشرات المعلبات بأصناف متعددة أمام المارة.
وينتعش العمل في تجارة هذه الأصناف خلال فترة تسليم تلك المعونات، حيث تكتظ الساحة المقابلة لمقر»الاونروا» بالتجار لشراء المواد الغذائية من مستلميها.
ولا ينظر بائعو هذه المساعدات أو مشتروها لعبارة «ليس للبيع» باللغة الإنجليزية المكتوبة على معلبات اللحوم والأسماك والحليب وأحياناً أكياس الدقيق، وهي ما تقوم «الأونروا» بتوزيعه كل أربعة شهور لآلاف الأسر الفقيرة في مخيم جباليا،  فحاجتهم للنقود أكبر من مجرد التقيد بهذه العبارة.
وقال جهاد صالحة (36 عاماً): «نعرف أنها مساعدات تقدمها «الأونروا» ومؤسسات دولية أخرى عبر كوبونات، لكن يجب أن يعي العالم لحاجة الفقراء للنقود أيضا، تكاليف الحياة أكبر من «كوبونات» غذائية، فنحتاج الملبس والمصروفات وشراء المنظفات»، معتبراً أنه من الطبيعي جداً أن بيع جزء من هذه المعونات، من أجل تلبية احتياجات الأطفال من وجبات الطعام الساخنة، والخضراوات والفاكهة.
والاقبال على شراء هذه الأصناف من قبل المواطنين الذين لا يتسلمون معونات جيد، حيث ثمنها اقل من المتوفرة في السوق المحلية.
«الايام الفلسطينية»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش