الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الضـفـة وغـزة والـقـدس.. عـنـاصــر التفجـير باتــت جاهــزة

تم نشره في الأحد 10 آذار / مارس 2019. 12:00 صباحاً

 عاموس هرئيل
عملية الدهس، التي أُصيب فيها ضابط من الجيش الاسرائيلي وجندي من حرس الحدود، فجر الاثنين الماضي، غرب رام الله هي حادثة استثنائية بطبيعتها. رجال أمن مخضرمون، يتابعون خلال سنين ماذا يحدث في الضفة الغربية، يجدون صعوبة في تذكر عملية موجهة بوساطة سيارة يجلس فيها أكثر من شخص.
معظم الاحداث من هذا النوع كانت بفعل سائق منفرد، وأحيانا نتيجة قرار آنيّ. في هذه الحادثة كان في السيارة ثلاثة أشخاص فلسطينيين، اثنان منهما اطلقت النار عليهما وقتلا فوراً بعد عملية الدهس.
في «الشاباك» وفي الجيش يصرون على صحة هذا الوصف. حسب التحقيق الأولي، الذي أجري على الارض، والذي يستند ايضا الى التحقيق مع المسافر الفلسطيني الذي أصيب وبقي حيا، فان الحادثة حدثت في ذروة عملية اعتقال عادية في كفر نعمة.
سيارة عسكرية تعطلت، وقوة من الجيش وحرس الحدود كانوا مشغولين في إنقاذها على جانب الطريق. الفلسطيني المصاب قال للمحققين إنه واثنين من اصدقائه كانوا في طريق العودة من محاولة تنفيذ عملية أخرى؛ إلقاء زجاجات حارقة على شارع 443 القريب من حاجز للجيش الاسرائيلي. عندما شاهدوا القوة العسكرية في القرية انحرف السائق عن مساره الى الجانب الثاني من الشارع، ودهس الجنود. قائد فصيل من لواء كفير أُصيب إصابة بالغة، لكن يبدو أنه لا يوجد خطر يتهدد حياته. جندي من حرس الحدود أصيب اصابة طفيفة. اثنان من الفلسطينيين الذين كانوا في السيارة قُتلا بنار الجنود.
حدثت العملية على خلفية التوتر المتزايد في الضفة الغربية وفي قطاع غزة وفي شرقي القدس، حيث في الخلفية ايضا الانتخابات القريبة القادمة. يوجد هنا كما يبدو كل العناصر لحدوث مواجهة، هناك خشية من أن تؤدي الى تصعيد آخر في «المناطق» حتى قبل الانتخابات في 9 نيسان. في الجيش يقولون إن كل يوم يمر بدون تصعيد اوسع في الضفة يعتبر مفاجأة ايجابية؛ في القطاع الكثير متعلق بالاصابة بالعبوات الناسفة التي تلقى في المظاهرات الليلية نحو الجنود. عملية مع مصابين ستؤدي الى رد اسرائيلي أشد، والجيش زاد قليلا قوة رده، التي تشمل الآن اطلاق قذائف المدفعية على مواقع «حماس» بعد القاء العبوات.
في السجون يتزايد التوتر بين السجناء الفلسطينيين والسجانين على خلفية قرار وزير الامن الداخلي، جلعاد اردان، تركيب أجهزة تشويش في الأقسام الأمنية بهدف تصعيب المكالمات التي يجريها السجناء بالهواتف الخلوية المهربة. اردان ومصلحة السجون يعتقدون ان هذه عملية ضرورية، رغم أنها أدت الى عدد من الاحداث العنيفة مع السجناء. في الجيش قلقون من احتمال أن تؤدي الى مواجهة واسعة تؤثر ايضا على ما يجري خارج جدران السجون. في المقابل، الوزير نفتالي بينيت من حزب اليمين الجديد، يتحدى رئيس الحكومة نتنياهو ويطلب منه اظهار التصميم أمام السجناء.
في الحرم لم يتم العثور حتى الآن على حل للمواجهة حول قرار الأوقاف اعادة فتح المبنى المثير للنزاع، القريب من باب الرحمة. الشرطة التي ردت بشكل متأخر على التطورات (ايضا على خلفية فجوة في التغطية الاستخبارية لها ولـ «الشاباك») أبعدت عن الحرم حراس الأوقاف، الذين يدعون إلى الصلاة في يوم الجمعة القادم بشكل احتجاجي للجمهور خارج بوابات الحرم مثلما حدث في صيف 2017 حول البوابات الالكترونية.
عناصر التصعيد المحتمل في «المناطق»، حتى قبل الانتخابات، تبدو ظاهرة للعيان. من المعقول أن الحكومة كانت تفضل الامتناع عن مواجهة كهذه لا تعرف كيف ستنتهي وكيف ستؤثر على نتائج الانتخابات. ولكن الخوف من أن تبث ما يمكن أن يعتبر ضعفا امام الفلسطينيين يمكنه أن يدفعها الى خطوات تصعيدية، حتى في الجانب الفلسطيني يوجد كما يبدو من يعتبرون الوضع الحالي فرصة مغرية لدفع نتنياهو الى الزاوية.
«هآرتس»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش