الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

من وين يتلقاها الصفدي؟!

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأحد 10 آذار / مارس 2019.
عدد المقالات: 1969


أيمن بتشبه مهند، مهند بتشبه أيمن..تحت هاتين التسميتين أحفظ رقمي هاتفي الشقيقين أيمن ومهند «الصفديين» و»بخربط» في بعض المسجات وال»مزحات»..يعني أنا أعرف مهند جيدا، لكنني لا أعرف شقيقه وزير الخارجية أيمن جيدا ..مع الاحترام للشقيقين.
يبدو أن وزير الخارجية بات في مرمى الاشاعة والانتقاد الجامح، فقبل أسبوع مثلا، تناقل بعضهم خبرا بلا معنى ويفتقر الى المصداقية، ويسهل تصنيفه في باب الإشاعة، عن «توريث» المواقع والمناصب والتنفيعات وما زالوا يقولون، وبعضهم لا يملك سوى أن يتحدث في هذا الاتجاه عن الدولة وعن القطاع العام وموظفيه، فقد تضمن الخبر «المكذوب» ما يفيد بأن مهند الصفدي قد تم تعيينه مديرا عاما لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون، بضغط و»واسطة» من شقيقه أيمن وزير الخارجية، وتحدث المتحدثون أن مهند «هبط بمظلة» للاعلام وللمؤسسة، وهو كلام يسهل تكذيبه من آلاف المواطنين والموظفين في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، لأن مهند الصفدي موظف موجود في المؤسسة «من عشرين سنة يمكن..تخيلوا أنني لم أسأله حتى اليوم كم أفنى من عمره هناك!»، ويعلمون بأنه قد أمضى أكثر من عام حتى الآن مديرا لإذاعة المملكة الأردنية الهاشمية، وكان قبلها مديرا لبرامج التلفزيون، والأهم من هذا كله بأنه لم يتم تعيينه مديرا عاما لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون على حد زعم الزاعمين!، علما أنه ابن المؤسسة ويحق له التقدم لهذا الموقع فهو يعرف عن المؤسسة أكثر من أي شخص قد يأتي من خارجها.. وإن تقدم للموقع إنما هو ينافس كغيره، وينطبق على «مهند» ما ينطبق على كفاءات أردنية كثيرة «تتعرض للظلم والهجوم غير المبرر» لأنهم أشقاء لمسؤول ما أو أبناء لمسؤول عامل أو متقاعد..حالة من الظلم يعززها خطاب التشكيك الممنهج بالدولة وبمؤسساتها دون قيامها بأي جهد لدرء مثل هذه التقولات الفاسدة المكذوبة!.
وهذا الأسبوع أيضا؛ مازال وزير الخارجية ووزارته تحت القصف الخبري المنفلت؛ الذي يتهافت الى وسائل الإعلام والتواصل الأخرى، تتقاذفه مشاعر وأفكار «شوفينية»، تهدف إلى إقصاء الآخرين وتضييع حقوقهم الطبيعية، وتتصدر اهتمام العابثين المسترزقين «نجومية كاذبة» من وراء ترويج وتضخيم الإشاعة، والقفز عن الحقائق:
لم نقرأ خبرا مهنيا دقيقا أو رسميا واحدا حتى وقت كتابة هذه المقالة، حول تعيين وزيرة السياحة المستقيلة «أدبيا» على خلفية فاجعتنا في البحر الميت كسفيرة في اليابان، وقيل إن خطابا حكوميا موجها لسفير اليابان في الأردن،لاستمزاجه باسم «لينا عناب» كسفيرة أردنية في اليابان، وينسبون هذه النوايا الرسمية لوزير الخارجية أيمن الصفدي، ولا يمكن لأحد أن يؤكد هذه الأخبار، لكننا نلحظ تلك النزعة الإقصائية فيها، الى الدرجة التي دفعت بمواطنين الطلب من سفير اليابان عدم التوصية بقبول هذا الاسم كسفير أردني لدى اليابان، وهذه خطابات نوعية جديدة يقترفها مواطنون أردنيون بحق أنفسهم وبلدهم، تعبر عن عجز مقيم في مخاطبة وإقناع المسؤول الأردني بوجهة النظر، واللجوء للآخرين ..علما أنه فن قديم يمارسه بل يعتاش منه أشخاص ومؤسسات غير حكومية، دأبت من التنفع من الدول والمنظمات الخارجية  على حساب الأردن وشؤونه العامة..(علما أنني متأكد بأن في الأردن أشخاصا غيرها يمكنهم القيام بهذا العمل).
ويتزامن الحديث عن «لينا عناب» مع انتشار فيديو آخر، لا أعلم متى تم تصويره، لكنني أفهم المطلوب من نشره خلال هذا الأسبوع، حيث يظهر فيه مواطن أردني من لهجته ولكنته ونزعته الناقدة بأنه أردني، لكنني لم أعرف بعد إن كان فعلا متجنسا بالجنسية الأمريكية حسب الأخبار التي تفسر الفيديو، الذي أظهر المواطن وهو يوجه أسئلة لسفيرتنا دينا قعوار في واشنطن: كيف صرتي سفيرة الأردن في واشنطن وانتي تحملين جنسية فرنسية؟.. وهو سؤال سياسي جدلي، لا أملك إجابة حوله، لكنني أؤكد بأن هناك مواطنين أردنيين كثر يعملون كقائمين بأعمال وقناصل يمثلون بلدانا أجنبية في الأردن، فهو أمر ملحوظ في العمل الديبلوماسي، مع تأكيدي بأنني لا أعلم شيئا عن وجود شروط أردنية حول تعيين السفراء، وهل هذا يتوافق مع «موضوع استمزاج» الدول التي تتواجد فيها سفاراتنا، فالمعروف أن أي بلد لها رأي في الشخص الذي يتولى مهام سفارة في بلادهم.. ولا أحد يسأل بالطبع عن كفاءة سفير وسفير آخر، والغالبية العظمى يمكنها الخوض في الموضوع والتحدث عن العمل الديبلوماسي وبروتوكلاته، حتى لو لم يسافر خارج الحدود الأردنية يوما واحدا..
وثمة خبر آخر يتداوله المتداولون، حول قيادة أيمن الصفدي لمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي حول قرار احدى المحاكم الاسرائيلية منع الصلاة في مصلى باب الرحمة، ويقول القائلون بأنه التفاف على الدور الأردني في رعاية المقدسات في القدس، ومنح الاسرائيلين دورا في هذه الرعاية على حساب المقدسات والمقدسيين.. هل أنا محق بعنوان المقالة؟..نعم المسؤولية صارت ثقيلة جدا في بلدنا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش