الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أول ناد لأطفال حساسية القمح بالأردن

تم نشره في الخميس 7 آذار / مارس 2019. 12:00 صباحاً

عمان- حسام عطية
يعاني مرضى حساسية القمح «السيلياك» من قلة اهتمام واكتراث من قبل بعض الجهات المعنية، فضلًا عن أن ذويهم يتكبدون أموالًا ليس بمقدور الكثير منهم تأمينها في سبيل الحصول على الغذاء الخاص بهم..، فيما أن عددهم يبلغ نحو 3 آلاف شخص بينما تقول رئيسة جمعية أصدقاء مرضى حساسية القمح الخيرية سهير عبد القادر إن عددهم يصل لنحو 120 ألفا في مختلف أنحاء المملكة، ولا تتواصل الجهات المعنية معهم بالشكل المناسب والمطلوب وتأمين احتياجاتهم الغذائية.
هؤلاء المرضى، يحتاجون إلى غذاء معين للحفاظ على صحتهم، فمرض «السيلياك» يصيب الأمعاء الدقيقة بسبب مادة الجلوتين الموجودة بالقمح والذرة والشوفان والحنطة والشعير، وينتج عنه ضمور شديد في الخلايا، تسبب توترا واضطرابا ومشاكل في النوم وضعف النمو وشحوب الوجه وفقر الدم، وإن المصابين بهذا المرض، وخصوصا فئة الأطفال، بحاجة إلى اهتمام خاص وحمية خاصة، والتي تعتبر مكلفة جدًا، حيث يبلغ سعر كيلو الغرام الواحد من مادة طحين الارز أو الذرة، الخالية من بروتين الجلوتين، حوالي ستة دنانير بينما لا يتجاوز سعره في دول مجاورة سبعين قرشًا، فذوو المصابين يتكبدون مبالغ مالية جراء تأمين الغذاء المناسب لأبنائهم المرضى، كما أن أجرة الفحص للتأكد من وجود هذا المرض أو عدمه يتراوح ما بين 80 دينارا و 90 دينارا، وفي حال اكتشف بأحد أفراد العائلة، فإنه يجب على أفراد العائلة الآخرين عمل هذا الفحص.
مهرجانهم الثالث
 بدورها أقامت جمعية أصدقاء مرضى حساسية القمح الخيرية بالتعاون مع المجلس الأمني المحلي لمركز أمن الشميساني وبحضور مساعد مدير شرطة وسط عمان العقيد بشار الهباهبة، المهرجان الثالث لمرضى حساسية القمح في مدرج مركز الحسين الثقافي، حيث حضر المهرجان عدد من المصابين بحساسية القمح وذويهم، واشتمل المهرجان على عدة فعاليات عرض لقصص التحدي والنجاح والفقرات الترفيهية من فرقة ميشو الاستعراضية والفحوصات الطبية وتوزيع الوجبات الخالية من الجلوتين التي تم اعدادها من مجموعة الأمهات بطحين بارمونت وهو خصيصا لمرضى حساسية القمح، كما تم توزيع الهدايا لرسم البسمة على وجوهم .
أول ناد
وتحدثت رئيسة جمعية أصدقاء مرضى حساسية القمح سهير عبدالقادر عن أهمية إقامة المهرجان وللسنة الثالثة لدعم الأطفال نفسيا، وحمل أيضا رسالة مهمة وهي توفير منصة دائمة للتعارف بين أهالي الأطفال لحشد الدعم المجتمعي والتعريف بمعاناة اطفالهم وإيصال صوتهم لأصحاب القرار، كما تم الإعلان عن تأسيس اول ناد لأطفال حساسية القمح بالأردن والوطن العربي لتمكين الأطفال نفسيا وتعزيز الايجابية لديهم لتحدي المرض.
ونوهت عبدالقادر الى أن فريق الجمعية يعمل بصمت لخدمة رسالتنا ونجاحنا واستمرارنا، فيما قضينا وقتا ممتعا في الاعداد سابقا لفعالية «مطبخ جلوتين فري» ، حيث بدأت الشيف إيمان بتعليمنا كيف نصنع الخبز والحلويات كالكنافة والبقلاوة، والمعجنات، وكعك الشاي، جهزنا أطعمة شهية خصوصا الكنافة التي حرمت منها وأشتهي بين الحين والآخر تناولها، أما الآن فأستطيع تحضيرها بنفسي في المنزل، فيما حظي مطبخ «جلوتين فري» الذي نظمتة جمعية أصدقاء مرضى حساسية القمح الخيرية مؤخرا، بإقبال العديد من السيدات المصابات بمرض حساسية القمح أو أحد أفراد عائلاتهن، خلال الدورات التي تنظمها الجمعية في مقرها، ويعد «مطبخ جلوتين فري» أو الدورات التي تقدمها الجمعية للأمهات قصة نجاح حققتها الجمعية استطاعت تأهيل السيدات وتمكينهن في «مطبخ» الجمعية لإعداد المخبوزات والحلويات والمعجنات لأول مرة في الأردن.
ولفت عبد القادر الى أن جمعية أصدقاء مرضى حساسية القمح الخيرية هي أول جمعية في الاردن والوطن العربي تعنى بمرضى حساسية القمح مسجلة لدى وزارة التنمية الاجتماعية تأسست عام 2012 ، وأن رؤية الجمعية تتلخص في الوصول إلى مجتمع أردني صحي أمن للوصول إلى أقصى درجة من الوعي والتأهيل والتمكين والتعايش مع المرض، وتهدف الجمعية، إلى مساعدة مرضى حساسية القمح وتمكينهم نفسيا للتأقلم والتعايش مع المرض والسعي لتوفير وتأمين البدائل الغذائية وإنشاء مشاريع إنتاجية وصحية لتامين الغذاء الملائم لهم مبدية أسفها أن الكثير لا يعرف عن هذا المرض ومضاعفاته.
وتضيف، ان مرض حساسية القمح من الأمراض التي تصيب الأمعاء الدقيقة ويؤدي إلى ضمور وتلف أهداب الامتصاص المبطني للأمعاء الدقيقة بسبب مادة الجلوتين وهو بروتين موجود في القمح ومشتقاته، وعادة يصيب أكثر من فرد في العائلة وكافة الفئات العمرية لذا يجب فحص أفراد الأسرة كاملة، أما المضاعفات تظهر عادة لدى التأخر في التشخيص الصحيح للمرض أو في حال عدم اتباع الحمية الغذائية الصارمة فتتعدد المشكلات الصحية التي يتعرض لها المريض ومنها فقر الدم، نقص في النمو، الإرهاق والتعب والهزال، هشاشة العظام سوء التغذية وتقرح في الفم.
وتقول تقوم الجمعية بتثقيف وتقديم الخدمات وأحدث وسائل التعليم والتدريب عن طرق التغذية العلاجية لمرضى حساسية القمح وتوعيتهم بالحمية الغذائية الخالية من الغلوتين، كما تقوم بتثقيف الأطفال وتوعيتهم بالأنماط السلوكية الصحيحة في التسوق واختيار المنتوجات المناسبة لهم، ليكون جيلا واعيا مدربا؛ فعلاج المرض يكمن في الحمية والغذاء الخالي من الجلوتين.
وتؤكد عبد القادر، كنا نخطو خطوات وبدأ الحلم يتحقق شيئا فشيئا، وبدأ المريض في الاردن والوطن العربي يدرك قيمة ما قدمناه من خدمة، ولعلنا كنا السباقين في الاردن في التخفيف عن كاهل المرضى وتأمينهم بأهم مطلب وهو الطحين المحلي الأردني الخالي من الجلوتين والذي كان يعاني المرضى من غلاء سعره وبعد المسافات من المحافظات إلى عمان .
وتضيف، هذا الإنجاز يسجل للجمعية وبحمدالله وجهود النشامى، أصبح متوفرا في كافة المحافظات بالمؤسسة المدنية الاستهلاكية التي نعتز بشراكتنا معها، والإنجاز الآخر هو مبادرتنا في المحافظات (غذائي علاجي) التي تستهدف العائلات التي لديها أكثر من مريض وفي محافظات الاردن اربد والمفرق والسلط والزرقاء ونقدم لها هدية 8 كيلوغرامات من الطحين.
وناشد ذوو المشاركين في المهرجان في مداخلاتهم الجهات المختصة ووزارة الصحة بشمول مرضى حساسية القمح بالتأمين الطبي و علاجهم مجاناً وتوفير الخدمات والمواد التي يحتاجونها بشكل ميسر، وفي نهاية الحفل قام راعي المهرجان العقيد الهباهبة بتوزيع الدروع على جميع الجهات الداعمة و المشاركة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش