الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إخوتي النواب والأعيان: حاوروهم

محمد داودية

الأربعاء 6 آذار / مارس 2019.
عدد المقالات: 651

البيانات السياسية التي تصدر بأسماء حراكات، هذه العشيرة أو تلك، تحتاج منا الى قراءتها قراءة سياسية اجتماعية اقتصادية وطنية، وعدم تجاهلها. وعدم شيطنتها. فالذين يقفون خلفها أو الذين يتبنونها، ينطلقون من مسلمات اجماع وطنية، متفق عليها، كإدانة الفساد وسوء الادارة والمحسوبية والتعيينات التي لا تخضع لأية قاعدة او تنافس او علنية.
وقبل ان نسارع إلى ادانة الخروج على القانون والدستور والإجماع الوطني، دعونا نسأل: لماذا هذه اللغة العنيفة ولماذا هذا الغضب الطافح ولماذا هذا النزق الملموس؟
ثمة 3 أسباب تدفع الانسان الى الخروج عما تعوده من امتثال للقانون. والى أخذ حقه بيده:
الأول هو انسداد وتزييف قنوات الاتصال والتواصل والحوار. وعدم الاستماع إلى مختلف الآراء، المعارض منها والموالي، على قاعدة «ان المعارضة ضرورة وليست ضررا». وإن الرأي الواحد كبت وقمع وحجب لفائدة مؤكدة. وان الرأي الآخر شجاعة تسجل لصاحبها، ومصلحة للنظام السياسي الذي هو للجميع.
والنظام السياسي الديمقراطي، نظام الكل والجميع، يقوم على قاعدة اجتماعية عريضة، كلما أشرك المزيد من أبنائه في صناعة القرار.
الثاني: خذلان النخبة والطليعة للنظام السياسي. ملحوظ انه كلما اصبحت الأوضاع الاقتصادية صعبة، توترت القاعدة وتعسرت احوالها المعيشية. هنا، تتوارى النخبة السياسية وتختفي فلا تملك شجاعة مخاطبة ناسها وحمل الحلول لأوضاعهم العسرة.
وتخذل النخبة المزيفة شعبها الذي يأمل منها ان تحمل همومه وأن تدافع عن مصالحه.
الثالث: أن يعجز مجلس الامة بشقيه النواب والاعيان، عن القيام بالدور التقليدي المتمثل في النيابة عن الشعب. عندما لا يقوم مجلس النواب، اي مجلس نواب، بدوره المتمثل في تشكيل اداة توصيل واتصال، يلجأ المواطنون الى اخذ زمام المبادرة، وتحييد نوابهم واعيانهم واحزابهم والقيام بدورهم السياسي.
ومع كل الثقة بمكانة مجلس الامة في نظامنا النيابي الملكي. والثقة بقدرات أعضائه الذوات المحترمين، فإنني أدعو نوابنا وأعياننا، إلى محاورة شبابنا الغاضبين كل في محافظته، فهم ابناؤكم واحفادكم الذين يوقرون كبارهم ويحترمون من يحترمهم ويسعى الى حوارهم في الهواء الطلق وامام الناس.
إخوتي النواب والاعيان، حاوروا ابناءكم. فلهم مطالب محقة نتفق معهم عليها. مثلما أنهم يطرحون طروحات غاضبة نزقة لا نُقرّهم عليها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش