الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المقدسيون يلهجون بالشكر والثناء للجهد الأردني في الدفاع عن «الأقصى» ورموزه

تم نشره في الثلاثاء 26 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً
  • ءتيعه.jpg


القدس المحتلة – محمـد الرنتيسي
ما بين الغضب الفلسطيني، والإحتجاج الرسمي الأردني، تلهج ألسنة أهل القدس، بالشكر والثناء والعرفان، للجهد الأردني بكل مستوياته، بعد إعادة فتح مصلى باب الرحمة، والضغط الذي أثمر الإفراج عن رئيس مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس، الشيخ عبد العظيم سلهب، ونائب المدير العام لدائرة الأوقاف الاسلامية الشيخ ناجح بكيرات، بعد اعتقالهما أمس، والتحقيق معهما لعدة ساعات، على خلفية فتح باب الرحمة، داخل أسوار المسجد الأقصى المبارك.
نجاح المرابطين في المسجد الأقصى، في إعادة فتح مصلى باب الرحمة، إستند إلى جملة من العوامل، لعل أبرزها: قوة وصلابة الموقف الأردني، الذي رفض المساس بدوره في رعاية المقدسات في القدس، فكان من الطبيعي أن يصيب النجاح، وقد أصابه بالفعل، رغم غطرسة وجبروت الاحتلال، الذي يخطط منذ زمن، لسحب الوصاية الهاشمية على القدس ومقدساتها.
لقد قاد الأردن، سفينة الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك ورموزه، رغم أنها كانت مُثقلة بالعديد من التحديات، ويصطف في مقدمتها عنجهية الاحتلال، الذي كان يُثقل كاهلها باقتحام المسجد الأقصى بشكل شبه يومي، وتدنيس ساحاته، وأخيراً تجاوز كل الخطوط الحمراء، بخطوة محمومة، تمثلت باعتقال مشايخ الأقصى، وحراسه والمدافعين عنه، وإصدار أوامر الإبعاد بحقهم.
وجلي أن معركة الدفاع عن القدس ومقدساتها، من شأنها أن تتراكم وتتعاظم، لكونها تشكل تناغماً مثالياً بين ما يجسده المرابطون في المدينة المقدسة من صمود وتضحيات، وما تبذله القيادة الهاشمية، التي تدخلت بأعلى مستوياتها، بدءاً من جلالة الملك عبد الله الثاني، مروراً بالديوان الملكي الهاشمي، ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، الذين نجحوا في مهامهم، وفكوا الأغلال عن المسجد الأقصى ورموزه الدينية والوطنية.
في السياق، وصف مدير عام أوقاف القدس، الشيخ عزام الخطيب، قرار إبعاد رئيس مجلس أوقاف القدس الشيخ عبد العظيم سلهب، ونائبه الشيخ ناجح بكيرات، بالصعب والمجحف، لافتاً إلى أن هذا القرار تزامن مع حملة منظمة طالت العديد من حراس المسجد الأقصى والفعاليات المقدسية، منوّهاً إلى أن هذه الإجراءات جاءت رداً على فتح مبنى باب الرحمة أمام المصلين.
وأوضح الخطيب في تصريحات لـ»الدستور» أن قوات الاحتلال صعّدت مؤخراً من استهدافها للمسجد الأقصى المبارك، مثيرة بذلك الغضب الفلسطيني، والاحتجاج الرسمي الأردني، مشدداً على أن باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، مضيفاً: «سنرد على هذه الإعتداءات، بإقامة وقفية في المكان، أكانت مكتبة، أم مقر كرسي الإمام الغزالي، أو وقفية الملك عبد الله الثاني، ولن نرضج للممارسات والتهديدات الإسرائيلية، وسنتقدم باعتراضات على قرارات الإبعاد».
ورفض رئيس مجلس أوقاف القدس، الشيخ عبد العظيم سلهب، التوقيع على قرار إبعاده عن المسجد الأقصى المبارك، مشدداً على أن الاعتقال وغيره من الإجراءات العنصرية التي تنتهجها سلطات الاحتلال «لن تثنينا عن الإستمرار في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك وحمايته»، مبيناً أن التحقيق معه خلال ساعات اعتقاله، تمحور حول مصلى باب الرحمة، وعدم تجاوز الصلاحيات المزعومة لقوات الاحتلال في المسجد الأقصى المبارك.
وقال سلهب في تصريحات لـ»الدستور»: «نحن في مجلس أوقاف القدس، لا نعترف بأي دور لسلطات الاحتلال في المسجد الأقصى، ونرفض كل القرارات الصادرة عن محاكمه، ولن نتراجع عن قرار فتح مصلى باب الرحمة وترميمه، وهذا من صلاحيات وزارة الأوقاف التي تتبع المملكة الأردنية الهاشمية». واستطرد: «لا يحق لهم منعي أو أي مسلم من الوصول للمسجد الأقصى المبارك، والصلاة فيه، والرعاية الهاشمية هي صاحبة الولاية والوصاية على القدس ومقدساتها، ولن نقبل بقرارات الاحتلال الظالمة وغير القانونية، فدورهم خارج أسوار المسجد، ولا رجعة عن فتح باب الرحمة وترميمه، وهذا من صلاحياتنا الممنوحة من الحكومة الأردنية وجلالة الملك».
بدوره، قال الشيخ ناجح بكيرات، رئيس وقفية الأقصى للتراث، إن قوات الاحتلال تجاوزت الخطوط الحمراء بقراراتها الظاملة وغير الشرعية، معتبراً أن موضوع فتح مصلى باب الرحمة لا يخضع للمساومة، وهو جزء من المسجد الأقصى المبارك، و»نحن مصرّون على فتحه وإعماره». وأضاف لـ»الدستور»: «باب الرحمة يمثل بالنسبة لنا محراب المسجد الأقصى، وقد بادرنا لفتحه لرد أطماع المستوطنين المتطرفين، الذين حاولوا الإستيلاء عليه بشتى السبل، ونثمن دور المملكة الأردنية الهاشمية، ووقفتها الشجاعة، وإحباطها للهجمة الشرسة، التي استهدفت المسجد الأقصى ومشايخه وقياداته». وأبان بكيرات أن سلطات الاحتلال، تسعى جاهدة لإلغاء الوجود الفلسطيني في المسجد الأقصى المبارك، وسحب الوصاية الهاشمية عليه، وستفشل في ذلك، أمام صمود المقدسيين، الذي يتعانق مع الجهد الأردني، وسيبقى باب الرحمة مفتوحاً أمام المصلين، طبقاً للقرار الأردني الهاشمي، ولن نقبل بغير ذلك».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش