الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل للدين دور في الحياة العامة؟

د.حسان ابوعرقوب

الثلاثاء 26 شباط / فبراير 2019.
عدد المقالات: 259

فريق من الكتاب يناقش أهمية الدين في حياة الناس، وجزء من هذا الفريق يرى ألا أهمية له في حياة الناس، ومن ثم يجب استبعاده بالكلية أو القضاء عليه؛ لأنه أفيون الشعوب. وجزء آخر يقرّ بالدور المحوري للدين في حياة الناس الخاصة، لأنه يراه مقتصرا على الجانب الروحي فقط، ولا شأن له في الحياة العامة، لذلك يرى وجوب حبس الدين في دور العبادة فقط، وأن يظلّ مبتعدا عن الحياة العامة. وجزء آخر يرى أن للدين أثرا في حياة الناس العامة، لكن لا داعي لوجود المؤسسات الدينية الراعية، ويقترح أن تكون الرعاية اجتماعية من الناس أنفسهم. أما الفريق الأخير فيرى أهمية الدين في الحياة العامة والخاصة للناس، ويدعو إلى استمرار وجود المؤسسات الراعية له.
الدِّين يقدّم منهجا أخلاقيا متكاملا يتربى في ظلاله الفرد والمجتمع، ومن أمثلة ذلك، يحرم الدين الغيبة والنميمة والكذب والغش، والخداع، والنفاق. ويدعو إلى بر الوالدين، والإحسان إلى الجار، ومساعدة الفقراء والمحتاجين، كما يدعو إلى التكافل والتضامن، ووحدة الكلمة والصف، ونبذ الخلافات، والإصلاح ذات البين. وكل هذه الأخلاق تجعل من دور الدين أساسيا ومحوريا في حياة الفرد والمجتمع، فليست الفائدة الروحية المتمثلة في الصلاة والصوم هي الدين فقط، بل هي العلاقة بين الله والعبد، ولكن لا نغفل عن أن هناك علاقة بين العبد والعبد.
عند وجود النزاعات فأكثر وسيلة تهدّي النفوس هي تعاليم هذا الدين. عند وجود الإحباط فأفضل طريقة لرفع المعنويات هي هذا الدين، يغيّر  به كل سلوك منحرف، ويعزز كل سلوك طيب. فهو ما يحترمه أغلب الناس، ولا يحبون مخالفته، فكلمة الحلال والحرام لها أثرها في حياة الناس أكثر من أي قانون.
ومن هنا يتبين لنا أن للدين أثرا بيّنا في حياة الناس العامة والخاصة، وأن وظيفة المؤسسات الدينية العمل على استمرار قطف تلك الثمار وتنظيمها وتعزيزها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش