الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المرابطون ينتصرون

رشيد حسن

الأحد 24 شباط / فبراير 2019.
عدد المقالات: 440

انتصر المرابطون واجبروا العدو الصهيوني على فتح باب الرحمة، بعد «16» سنة من اغلاقه..
انتصرت ارادة شعبنا الفلسطيني الحرة، ومرغت عنجهية «نتنياهو» وصلفه وغروره في التراب، فكسروا الابواب المغلقة، وفتحوا ابواب الامل، ليصلوا في ساحات الرحمة، بعد غياب طويل.. طويل... وليثبتوا للاحتلال الفاشي انهم الاقوى.. وانهم الاعلى في وطن لا يحمل الا اسمهم..
 كسروا ابواب الحصار مكبرين مهللين، فعانقت تكبيراتهم جبال القدس، وزيتون القدس واسوار القدس،معاهدين قدس الاقداس ان يبقوا الاوفياء للاقصى..الاوفياء للمسرى والمعراج، لاولى القبلتين وثاني المسجدين،وثالث الحرمين الشريفين، للقدس مهد المسيح... ودرب الجلجلة.
حقائق ساطعة ورسائل مضمخة بالصمود والتضحية والعزيمة والاصرار بعث بها المرابطون وهم يكسرون اغلال واصفاد باب الرحمه اهمها:
اولا: ان شعبنا الفلسطيني، شعب الجبارين لا يزال قادر على تحقيق الانتصار، رغم تكالب قوى الشر، وفي مقدمتها اميركا عليه، وقادرعلى دحر الغزاة، بصدور ابنائه العارية الا من الايمان، وبارادتهم الحرة قادرعلى اسقاط مؤامرات العدو، وروايته المزيفة الكاذبة، وسيكنس الغزوة الصهيونية، كما كنس كافة الغزوات عبر التاريخ، لتصبح حديثا يروى.
ثانيا: غضبة شعبنا هذه، ذكرتنا بغضبته المدوية، عندما اجبر الارهابي «نتنياهو» على ازالة البوابات الالكترونية، وذكرتنا بهباته المتتالية،وهو يرفض املاءات العدو واجراءاته... التي تصب في تقسيم المسجد زمانيا ومكانيا، وذكرتنا والهمتنا الامل والحلم الجميل.. بان شعبا عظيما ينفر الى الاقصى من الجليل والنقب ويافا وحيفا غسان كنفاني، وعكا الجزار، من غزة المقاومة ومن نابلس جبل النار، ومن كافة المخيمات..مخيمات الصمود التي تحتضن جمرة المقاومة، وتصر على بقائها مشتعلة لا تنطفىء حتى تحرير الارض، كل الارض، من البحر الى النهر.
ثالثا: انتصار المرابطين في الزمن العربي الرديء، وفي زمن أصبح الانقسام الفلسطيني داء عضالا، هو رسالة الى القيادة الفلسطينية بان تلتزم بالثوابت، بالميثاق الوطني الفلسطيني، لا تساوم ولا تفرط بذرة واحدة من تراب فلسطين، ان تلتزم بحق العودة، وان تبادر على الفور بالغاء «اوسلو»، وتمزيق ورقة الاعتراف بـ»دولة العدو» والعودة الى المقاومة، بكافة تجلياتها كخيار وحيد لتحرير فلسطين وكنس الغزوة الصهيونية.
وهي رسالة الى الاشقاء العرب بان يغلقوا «اوتوسترادات» التطبيع مع العدو، فهو طعنة نجلاء في ظهر المرابطين، وفي ظهر شعب اقسم ان لا يمروا، وان يهبوا فيسرجوا قناديل الاقصى قبل ان تطفئها رياح العدو.
رابعا:غضبة شعبنا العارمة هي ايضا رسالة للعدو الفاشي، بأن نار الشعب الفلسطيني لم تنطفىء، صحيح انها خفتت قليلا.. ولكنها لا تزال جمرتها متقده..
فالشعب الذي فجر اعظم الثورات والانتفاضات في التاريخ، ثورة 1936، وانتفاضتي الحجارة والاقصى، وانتفاضة غضب السكاكين ومسيرات العودة، والشعب الذي صمدت ثورته ومقاتلوه في بيروت «90» يوما، لم يهزموا، وخرجوا مرفوعي الراس والسلاح، ينثر عليهم شعبنا اللبناني الورود والرياحين، هذا الشعب لم يهزم ولن يهزم، وزادته جرائم العدو اصرارا على مواصلة المقاومة، رغم العدوان الاميركي المستمر، ورغم النفاق الدولي، ورغم ظلم ذوي القربى وهرولتهم للتطبيع مع العدو..
خامسا: أكدت مقاومة اهلنا المرابطين في الاقصى واكناف الاقصى والقدس، بان الشعب الفلسطيني قادر دائما على مفاجئة العدو، والخروج من الحرائق المتلاحقة كطائر الفينيق وما انتفاضة باب الرحمة هذه.. الا مثالا حيا، على قدرة شعب الجبارين على قهر المستحيل، وقهر المحتلين..
المجد للمرابطين الذين يصنعون الحياة الحرة الكريمة.
المجد لهم وهم يبددون ظلمة الليل... وظلمة الاحتلال.. ويشعلون قناديل الامل.
المجد لأسود القدس وهي تكتب التاريخ من جديد.
المجد للهامات العالية وهي تؤكد كل يوم ان شعب الجبارين لا يهزم..
وانه قادر على مفاجئة العدو.
 إنه بالفعل طائر الفينيق..
الذي يخرج حيا.. أنيقا من كل الحرائق..
وسيشعل الحريق الأكبر في كيان العدو..
 ويجبره على الرحيل..
طال الزمن أم قصر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش