الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإيمان والإرادة تهزمان الاحتلال

كمال زكارنة

الأحد 24 شباط / فبراير 2019.
عدد المقالات: 276

هم المقدسيون وحدهم، بلا سيوف ورماح وخناجر، وبدون اي سلاح، فقط بأكفّهم واياديهم العامرة بقوة الارادة والايمان والعزيمة، حطموا قيود الاحتلال، ومزقوا سلاسله ونزعوا اقفاله التي قهرتهم ستة عشر عاما، وفتحوا الباب بكل شجاعة ورجولة واباء، وادوا صلاة الجمعة في المكان الذي احبوه ويجاهدون من اجل الحفاظ عليه وحمايته من دنس الاحتلال البغيض، وانتصروا على عدوهم وظلوا ظاهرين، لا تعيقهم ولا ترهبهم اجراءات المحتل الغاصب لفلسطين، مرة اخرى انتصرت القدس بسواعد ابنائها وصمودهم وصبرهم وتضحياتهم الجسام.
عجيب وغريب جدا الصمت العربي الاسلامي ازاء ما يجري في القدس، والاكثر غرابة عدم اهتمام علماء الدين بالمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس بالشكل المطلوب، فهم لا يخصصون لها الوقت الكافي والاهتمام اللازم للشرح عنها وتوضيح الكثير من الحقائق التي يجب ان تعرفها الشعوب العربية والاسلامية بشأنها، وفي مقدمتها ان ان الحج الى بيت الله الحرام يجب ان يكتمل بالصلاة في المسجد الاقصى المبارك «التقديس»، هذه الشعيرة حاليا ملغية او مجمدة مع انها واجبة وضرورية ويجب التركيز عليها دائما.
المقدسيون الصامدون الصابرون المدافعون عن قبلة المسلمين الاولى، ومسرى نبيهم الكريم وثاني المسجدين وثالت الحرمين، واول مسجد بني للصلاة، لا تكفيهم الاشادة ببطولاتهم، ولا تعنيهم البيانات الرنانة والتصريحات النارية والخطابات الحماسية، انهم يحتاجون للوقوف الى جانبهم ماديا ومعنويا، ولكل ما من شأنه ان يعزز صمودهم في وجه ابشع واظلم احتلال احلالي استيطاني عرفته البشرية منذ خلق سيدنا آدم على الارض، هم بحاجة الى تفعيل صندوق دعم القدس العربي الذي تبنته واكدت عليه القمم العربية المتتالية، المقدسي الذي يجبر على هدم منزله بيده يبحث عن تمويل لاعادة بنائه والبقاء على ارضه، المقدسي الذي ينتزع منزله من يديه ويسلم للمستوطنين الغزاة، ينتظ من اخوانه العرب والمسلمين ان يدعموه ليمتلك بيتا جديدا والبقاء على ارضه، والشهيد والجريح والاسير المعتقل جميعهم ينتظرون هبّة اشقائهم لمساعدة ذويهم، واهل القدس يتكفلون بالدفاع عنها وحمايتها والتصدي لبراثن الاحتلال الغاصب وادواته المتهاوية.
فتح باب الرحمة الذي فتح ابواب الجحيم على العدو المحتل، كان درسا قاسيا للمحتلين، وشكل صدمة ايجابية للاشقاء والاصدقاء، ان افيقوا، فهذا العدو لا يخيف احدا ومواجهته ممكنة وهزيمته ليست مستحيلة.
اهمية القدس لا سقف لها ولا حدود، ويجب ان يعلم العدو المحتل، ان هذه المدينة المقدسة تملأ قلب كل عربي ومسلم اينما كان، وان له حق فردي فيها، كما للامتين العربية والاسلامية حق جماعي فيها، فهي ارض وقف اسلامية بكل مساحتها ومكوناتها واكنافها لتشمل كل فلسطين التاريخية دون ان يستثنى منها متر واحد.
القدس الصامدة توأم عمّان المساندة، تنظر بكل امل وتفاؤل الى يوم الانتصار والتحرر من نير الاحتلال البغيض، وترسل الى صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية جلالة الملك عبدالله الثاني اسمى معاني الشكر والتقدير والعرفان للجهود الكبيرة التي يبذلها جلالته دفاعا عن القدس ومقدساتها والتصدي لمشاريع الاحتلال التهويدية ومخططاته التي لا تنتهي الرامية الى ابتلاع القدس بكل ما فيها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش