الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«أيقونة الحرية تستغيث بصلاح الدين» ثلاث مسرحيات لعزة القصابي

تم نشره في السبت 23 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً


عمان - عمر أبو الهيجاء
«أيقونة الحرية..تستغيث بصلاح الدين» ثلاث مسرحيات للعُمانية عزة القصابي، صدرت عن (الآن ناشرون وموزعون) بعمان والتي تعاين فيها جزءا من تاريخ النضال الفلسطيني في مواجهة آلة الاحتلال والقهر الصهيوني.
وتركز المسرحيات على جيل الأطفال الذين أهدت الكاتبة لهم كتابها هذا «إهداء إلى أطفال الحجارة»، متناولة عددا من الشخصيات الحقيقية لأطفال فلسطينيين وقفوا في وجه الاحتلال وتعرضوا للسجن والقمع والموت.
ويشتمل الكتاب الذي يقع في 169 صفحة من القطع الوسط على ثلاث مسرحيات، الأولى التي حمل الكتاب اسمها، عنوانها «أيقونة الحرية تستغيث بصلاح الدين»، وهي ترسم صورة نضالية للطفلة عهد التميمي التي غدت أيقونة للنضال.
المسرحية الثانية تحمل عنوان «جوفيل» وهو اسم للشاب الفلسطيني الذي يعيش بمخيم النصيرات بغزة وتعرض للدهس من قبل قوات الاحتلال جعلته مُقعدًا، ولكنه لم يستسلم وبقي يواجه الاحتلال، وتبرز الكاتبة دور المرأة الفلسطينية من خلال شخصية أم جوفيل التي تساند ابنها نفسيا وخصوصا بعد فقدان صديقه الذي استشهد في مواجهات مع الاحتلال. 
وأما المسرحية الثالثة وسمتها بعنوان «الطفل دوابشة» الذي قام أحد المستوطنين بحرق منزل أهله وتوفي والده ووالدته واثنين من عائلته، ولحقه التشوه نتيجة الإصابة. والمسرحية تحمل رمزية الاستمرار، إذ أن الطفل يعيش وهو يحمل ذكريات أليمة عن موت عائلته، وجريمة الاحتلال التي تشهد عليها الندوب التي تركتها فعلته على وجهه، فيعيش حياته وهو يناضل من أجل إزالة التشوه الذي تركه العدو على جسده والتشوه الذي فعله الاحتلال على أرضه.
الكتاب يشتمل أيضًا على قراءات نقدية استُهِلت بتقديم الدكتورة وطفاء الحمادي، وقراءة نقدية  بعنوان، «مسرح بطعم الألم « للدكتور محمود سعيد، وأخرى بعنوان «تشكيل الذات للكاتبة عزة القصابي» للناقد شاكر جعفر عبد الكريم، وتناولت الدراسات موضوعات الكاتبة ورسالتها وخصائص أعمالها الفنية والجمالية.
تقول د. الحمادي إن الكاتبة والباحثة القصابي «انشغلت بمعالجة قضايا إنسانية عامة وقضايا الهُويّة العربية، وبالكتابة عن التاريخ العماني وآلية توظيف المسرح وتناوله برؤية معاصرة.
ويقول د. سعيد إن الكاتبة لديها «الوعي الدرامي والقدرة التي تكفل لها الغوص في عمق الأزمة الفلسطينية مع الاحتلال الغاشم ، تلك الأزمة القديمة المتجددة ، فلا يزال الجرح ينزف، ومن خلال الظلم يعتلي القمة».
ويرى عبدالكريم أن القصابي «تؤسس لنص يخصها ويحمل أسلوبها الذي يشير للكاتبة دون غيرها، لأنها أخذت بعد عدد من النصوص بالركوز والتميز». 
تتكون المسرحية الأولى من أحد عشر مشهدًا، تنوع بين الأداء الاستعراضي, الملحمي, والتوثيقي, الواقعي، راصدة الأصداء التي تركتها حالة الفتاة التي واجهت بكفها مِخرز الاحتلال، وتمزج بين الواقعي والمتخيل باستحضار شخصية صلاح الدين ، حيث يجتمع أهل قرية النبي صالح أمام المحكمة التي تقف أمامها عهد التميمي وهم يهتفون صلاح الدين قائدنا. أخرجوا من أرضنا.
وتستحضر الكاتبة شخصيات عالمية، مثل جان دارك، والرسام العالمي باتريك الذي رسم شخصية المناضل الأممي جيفارا ليرسم عهد وهي تقف شامخة في مواجهة الاحتلال.
وفي مسرحية «جوفيل» أيضا تعمد الكاتبة للمزج بين الواقعي والمتخيل باستحضار شخصيات مكافحة، ليس في مواجهة الاحتلال وإنما للعيش بكرامة، وهي حينما تختار الأطفال نماذج لمسرحيتها فإنما تنحاز للجيل الجديد الذي يواصل الثورة ويحمل راية استمرارها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش