الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اسألوا أهل الذكر

تم نشره في الجمعة 22 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً

السؤال:
نتيجة عمل شركة مضاربة أصبح للعلامة التجارية قيمة مالية سوقية عالية، عند تصفية الشركة لغايات احتساب الأرباح، هل القيمة المالية للعلامة التجارية تحسب من ضمن الأرباح فتكون لكلا الشريكين أم فقط لصاحب رأس المال؟
الجواب:
الأصول الثابتة والتجهيزات المساعدة التي اشتريت بأموال رب المال، كلها لا شأن للعامل بقيمتها حال الارتفاع أو الانخفاض، وليس له حق في قيمتها سواء حققت الربح أم لم تحققه.
أما الاسم التجاري، أو ما يسمى بالعلامة التجارية (الماركة)، فالتفصيل فيها يختلف، فإن كان رب المال قد دفع ثمنها حين اشتراها، أو كانت موجودة ومملوكة له قبل الشراكة، فلا حق للمضارب في الاسترباح منها عند بيعها، أو عند تصفية الشركة؛ لأنها والحالة هذه ملك لرب المال.
أما إذا كانت العلامة التجارية قد تحصلت وأصبح لها قيمة نتيجة عمل المضارب، فلا شك أنها تعد من الأرباح التي توزع على الشريكين بحسب النسبة المتفق عليها.السؤال:
هل يجوز في الكفارة إعطاء مقدار إطعام ستين مسكيناً لشخص واحد أم يجب العدد؟
السؤال:
هل يجوز في الكفارة إعطاء مقدار إطعام ستين مسكيناً لشخص واحد أم يجب العدد؟

الجواب:
شرع الإسلام الكفارة لرفع الإثم عن المكلف، وحدد أحكامها وتعاليمها بالتفصيل، وأوجب الالتزام بها، ومن ذلك أعداد المساكين الواجب إطعامهم، ففي كفارة اليمين عشرة مساكين، وفي كفارة الظهار والجماع في رمضان ستين مسكيناً، وهو مذهب جمهور العلماء، فالأولى الالتزام به؛ لاتفاق المذاهب عليه، فهو ظاهر النص الشريف، قال الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ} المائدة/89.
قال الإمام المزني رحمه الله: «ولا يطعم أقل من عشرة مساكين، واحتج على من قال: إن أطعم مسكيناً واحداً مائة وعشرين مداً في ستين يوماً أجزأه، وإن كان في أقل من ستين لم يجزه، قال: أراك جعلت واحداً ستين مسكيناً فقد قال الله: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} الطلاق/2، فإن شهد اليوم شاهد بحق، ثم عاد من الغد فشهد به فقد شهد بها مرتين، فهو كشاهدين، فإن قال: لا يجوز؛ لأن الله عز وجل ذكر العدد قيل: وكذلك ذكر الله للمساكين العدد» [مختصر المزني 8/ 399].

وقد تأول بعض الفقهاء العدد في الكفارات، فقالوا إن تعذر إيجاد عشرة مساكين في كفارة اليمين، أو ستين مسكيناً في كفارة الإفطار، فيجوز حينئذ دفع الطعام، أو قيمته إلى مسكين واحد، وأجزأه ذلك، وهذا قول الحنفية ورواية عن الإمام أحمد رحمه الله، لكن بشرط دفع الطعام على أيام متعددة بعدد المساكين.
يقول الإمام الكاساني رحمه الله من الحنفية في [بدائع الصنائع 5/ 105]: «أما إذا دفع طعام عشرة مساكين إلى مسكين واحد في يوم واحد دفعة واحدة أو دفعات فلا رواية فيه، واختلف مشايخنا: قال بعضهم: يجوز، وقال عامة مشايخنا: لا يجوز إلا عن واحد؛ لأن ظاهر النص يقتضي الجواز على الوجه الذي بيّنا إلا أنه مخصوص في حق يوم واحد لدليل، كما صار مخصوصاً في حق بعض المساكين من الوالدين والمولودين ونحوهم، فيجب العمل به فيما وراء المخصوص، ولما ذكرنا أن الأصل في الطعام هو طعام الإباحة؛ إذ هو المتعارف في اللغة، وهو التغدية والتعشية لدفع الجوع وإزالة المسكنة، وفي الحاصل دفع عشر جوعات، وهذا في واحد في حق مسكين واحد لا يكون، فلا بد من تفريق الدفع على الأيام».
ويقول ابن قدامة رحمه الله: «أجاز الأوزاعي دفعها إلى واحد، وقال أبو عبيد: إن خص بها أهل بيت شديدي الحاجة جاز، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمجامع في رمضان، حين أخبره بشدة حاجته وحاجة أهله: (أطعمه عيالك)؛ ولأنه دفع حق الله تعالى إلى من هو من أهل الاستحقاق، فأجزأه، كما لو دفع زكاته إلى واحد» انتهى من [المغني 9/ 543].
فإذا شق على دافع الكفارة البحث عن عدد المساكين المحدد في الكفارة، أو رأى أهل بيت بحاجة طارئة إلى ما يعيلهم من الصدقة، جاز العمل بما ذهب إليه السادة الحنفية -في القول الثاني عندهم-، والإمام الأوزاعي، والقاسم بن سلام، بدفع الكفارة إلى من يجد من المساكين.
* دائرة الافتاء العام

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش