الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العالم يحتفل باللغة الأم كمنجز حضاري وإنساني يعزز الحوار بين الأمم

تم نشره في الجمعة 22 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً

عمان-خالد سامح
مر أمس 21 شباط « اليوم العالمي للغة الأم» الذي اختارته اليونسكو للاحتفال به في عام 1999 ومن ثم تم إقراره عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويرمز هذا اليوم إلى أهمية اللغة في حياة البشر، كما يشير إلى التنوع الثقافي والعرقي بين بني الإنسانية، الذي تلخصه اللغات في تنوعها وقدراتها الهائلة على ترميز الحياة والوجود.

وقد أقر اليوم العالمي للغة الأم مبدئيا بموافقة 28 دولة وتم الاحتفال به لأول مرة في فبراير 2000. ويأتي الاحتفال هذه السنة في الوقت الذي حذرت فيه منظمة اليونسكو أن الكثير من اللغات قليلة الانتشار بدأت في الاندثار. واندثار لغة محكية يعني الكثير من غياب تراث ثقافي كامل والعديد من الآثار الفكرية والمعرفية المتعلقة، بما وراء هذه اللغة في ارتباطها بالناس والأمكنة والتاريخ.
الأمم المتحدة: اللغة نسيج التنوع الثقافي
وجاء في رسالة للأمم المتحدة بتلك المناسبة:
تعتبر اللغات، مع ما لها من آثار معقدة على الهوية والتواصل والاندماج الاجتماعي والتعليم والتنمية، ذات أهمية استراتيجية بالنسبة للناس والكوكب. ومع ذلك، فبسبب عمليات العولمة، تتعرض اللغات بشكل متزايد للتهديد أو الاختفاء كليًا. عندما تتلاشى اللغات، يتضاءل النسيج الغني للتنوع الثقافي في العالم. كما يتم فقدان الفرص والتقاليد والذاكرة وأنماط التفكير والتعبير الفريدة - الموارد القيمة لضمان مستقبل أفضل.
ما لا يقل عن 43% من 6000 لغة تقريبية يتحدث بها العالم معرضة للخطر. فقط بضع مئات من اللغات حصلت على مكان حقيقي في أنظمة التعليم والملك العام، وأقل من مائة تستخدم في العالم الرقمي.
اللغات هي أقوى أدوات الحفاظ على تراثنا المادي وغير المادي وتطويره. إن جميع الخطوات الرامية إلى الترويج لنشر اللغات الأم لا تعمل فقط على تشجيع التنوع اللغوي والتعليم المتعدد اللغات؛ ولكن أيضاً على تطوير وعي كامل بالتقاليد اللغوية والثقافية في جميع أنحاء العالم ولإلهام التضامن على أساس التفاهم والتسامح والحوار.
ويتعرض التنوع اللغوي للتهديد بشكل متزايد مع اختفاء المزيد والمزيد من اللغات. على الصعيد العالمي، لا يحصل 40 في المائة من السكان على التعليم بلغة يتكلمونها أو يفهمونها. ومع ذلك، يجري إحراز تقدم في التعليم المتعدد اللغات القائم على اللغة الأم مع تزايد فهمه لأهميته، لا سيما في التعليم المبكر، والمزيد من الالتزام بتطوره في الحياة العامة.
توجد مجتمعات متعددة اللغات ومتعددة الثقافات من خلال لغاتها التي تنقل وتحافظ على المعارف والثقافات التقليدية بطريقة مستدامة، ويوجد اليوم وعي متزايد بأن اللغات تلعب دوراً حيوياً في التنمية، وفي ضمان التنوع الثقافي والحوار بين الثقافات، ولكن أيضاً في تعزيز التعاون وتحقيق جودة التعليم للجميع، وفي بناء مجتمعات المعرفة الشاملة والحفاظ على التراث الثقافي، وفي حشد الدعم السياسي. إرادة لتطبيق فوائد العلم والتكنولوجيا للتنمية المستدامة.
ودعت الأمم المتحدة للتواصل معها بقضية الحفاظ على اللغات المهددة بالإندثار سواء من قبل الأفراد أو المؤسسات والدول، وجاء في الرسالة :
للاحتفال باليوم الدولي للغة الأم 2019، يدعوكم مكتب خدمات أمين المظالم والوساطة التابع للأمم المتحدة إلى إرسال مثالك المفضل إلى لغتك الأم حول الموضوعات التالية: السلام والوئام وحل النزاعات / الكفاءة للتعامل مع الصراع والوعي. المرونة والرفاهية. سيتم تجميع الأمثال، وسيتم اختيار أنسبها ليتم نشرها على موقعنا الإلكتروني وأدوات الاتصال الرقمية الأخرى.
قصة «يوم اللغة الأم»
أما قصة اليوم نفسه، فتعود إلى عام 1948 عندما قام رئيس باكستان ومؤسسها محمد علي جناح بفرض الأوردو كلغة وطنية، وهو ما اعترضت عليه باكستان الشرقية (بنغلاديش حاليا) في شكل حركة شعبية كبيرة، وفي ذلك الوقت لم تكن بنغلاديش قد انفصلت عن باكستان، حيث حصل ذلك في 26 من مارس 1971.
وفي 21 فبراير 1952 فتحت الشرطة النار على متظاهرين من الطلبة خرجوا مطالبين بالاعتراف بلغتهم الأم البنغالية، وذلك في دكا عاصمة بنغلاديش؛ ما أدى لمقتل خمسة من الطلبة.
وقد تحول ذلك اليوم لحدث خالد على مستوى البلاد في إطار تعزيز اللغة الأم، وهو الاقتراح الذي تقدمت به بنغلاديش لتوافق عليه اليونسكو وتخرج فكرة اليوم العالمي للغة الأم.
وتنظم اليونسكو على هامش تلك المناسبة في كل عام العديد من الفعاليات والمؤتمرات للتذكير بأهمية الحفاظ على اللغات كرافد للتنوع الحضاري والثقافي والحوار بين الشعوب والأمم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش