الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الوحدة 8200 تلاحق نشطاء «بي.دي.اس» في الجامعات الأميركية!

تم نشره في الخميس 21 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً

جدعون ليفي
بالصدفة تزامن، الأربعاء الماضي، خبران على هامش «هآرتس». الأول عن تنكيل سادي لجنود لواء «نيتسح يهودا» بفلسطينيين، والثاني التدخل الدولي المدهش لشركات التجسس الإسرائيلية.
كما يبدو، سلوك جنود «نيتسح يهودا» هو الأكثر قرفاً. فعليا، أفعال خريجي «الموساد» ووحدة 8200 أكثر اقلاقا، فالجنود الذين قاموا بالتنكيل سيعاقبون بدرجة ما. بشكل عام هم ايضا جاؤوا من هوامش المجتمع. خريجو السايبر في المقابل هم النخبة الجديدة، ابطال المرحلة، الجيدون والواعدون، هم المستقبل الفاخر لدولة الحداثة والهايتك. من الذي لا يريد أن يخدم ابنه أو ابنته في 8200؟ من الذي لا يتفاخر بالعمل في «الموساد»؟.
ولكنّ عددا من هؤلاء الناس الطيبين يفعلون أفعالا سيئة جدا، أكثر استفزازا من الفلسطيني مكبلا أمام ابنه. في 8200 لا يقتلون ولا يضربون، ولكن ضرر خريجيها يمكن أن لا يكون أقل سوءًا. قصص النجاح كثيرة. اسماء اللعبة هي ستارت أب، إكزت واموال سريعة.
بقمصان وجينز يجمع الاثرياء الجدد الاموال. في استراحات الظهيرة يوصون على السوشي ويلعبون فيفا 17 ومورتال كومبات. معظمهم يأتون من الوحدة 8200. الى جانب نجاحهم المثير للانطباع تطورت مساكب العفن. خريجو الوحدة الكبرى في الجيش الإسرائيلي وربما أيضا الأهم، الطيارون الجدد، يعرفون كل شيء. واحيانا اكثر من اللازم.
التحقيق الطويل والمقلق الذي نشر في «نيو يوركر» كشف قصة شركات التجسس الاسرائيلية، بالأساس مجموعة «بي.اس.واي»، التي تتشكل من خريجي «الموساد» و8200.
ليس هناك مكان في العالم هي لا تتدخل فيه – من الغابون وحتى رومانيا، من هولندا وحتى الانتخابات الأميركية. كما أنه لا توجد وسيلة لا يستخدمونها، الاموال تغطي على كل شيء.
مشروع «الفراشة»، الحرب التي أعلنها مرتزقة السلاح والحاسوب الإسرائيليون من «بي.اس.واي» في الجامعات الاميركية على نشطاء «بي.دي.اس»، كانت مثيرة للاشمئزاز بشكل خاص: رجال الشركة مع الأعضاء القدامى – ران بن براك، نائب رئيس «الموساد» السابق ومرشح «يوجد مستقبل» للكنيست، يعقوب عميدرور، الجنرال ومستشار الامن القومي السابق، تابعوا نشطاء مناهضين لاسرائيل في الجامعات وقاموا بتأديبهم.
«هذا مثلما يحدث في الحرب»، قال البطل بن براك، شركة اسرائيلية خاصة تعمل في الجامعات الأميركية ضد نشطاء سياسيين مقابل 2.5 مليون دولار في السنة. هذه الاموال تبرع بها يهود، اولادهم (تعهدوا لهم بأنهم يستثمرون بمستقبل اسرائيل) يدرسون في تلك الجامعات. تخيلوا أن شركة اجنبية تتابع طلابا من اليمين في إسرائيل، وتنشر عنهم معلومات تسيء لسمعتهم. ولكن للإسرائيليين كل شيء مسموح. عوزي اراد قال لـ»نيو يوركر» بأنه يخجل من هؤلاء المرتزقة.
هذه النشاطات ينفذها افضل ابنائنا، فحسب تقرير رونان بارو وآدم التوس فان الشركات الاسرائيلية تسيطر الآن على سوق المعلومات والمضاربات العالمية. يوجد لها أفضلية كبيرة «انبوب ضخم من التأهيل يخرج سنويا من الجيش. كل شركة ما عليها فعله هو الوقوف على الباب والقول لهؤلاء الأشخاص أنتم تهموننا»، قال مؤسس شركة تروجنز لمحاربة الارهاب، غادي افيران. هذا دائما يبدأ بالارهاب، حقيقي أو متخيل. وينتهي بالجشع.
في البداية كان لنا «انبوب ضخم من الكفاءات»، خرج من ازقة جباليا وجنين غنيا. حقول التدريب لصناعة السلاح الاسرائيلية، الطائرات القاذفة بدون طيار، واذرع التحكم القاتلة جلبت الكثير من الاحترام والاموال للدولة. الآن يضاف اليها بروح العصر ايضا المتدخلون من نخبة «الموساد» ووحدة 8200.
وعندما سيسأل أحد ما اسرائيل من أين لها هذه الوقاحة للتدخل بهذا الشكل، سنقتبس عميدرور الذي قال: «إذا كان هناك من هم مستعدون لتمويل ذلك، فهذا سليم من ناحيتنا». قبل أن نواصل تشجيع الشباب هنا على التجند للوحدة 8200 والتفاخر بها من الجدير التذكر أن هذا العفن أيضًا يخرج منها.
«هآرتس»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش