الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمم المتحدة لمجلس الأمن: آفاق السلام في فلسطين تتلاشى

تم نشره في الخميس 21 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً
  • مجلس الامن.jpg



نيويورك
ناقش مجلس الامن الدولي في جلسة شهرية أمس الاربعاء الوضع في فلسطين المحتلة واستمع الاعضاء الى احاطتين بهذا الشأن من منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط ، نيكولاي ملادينوف واخرى من مساعدة الامين العام للشؤون الانسانية أورسولا مولر.
وحذر ملادينوف من أن «آفاق السلام الدائم تتلاشى يوما بعد الآخر، فيما يتنامى العنف والتطرف»، في ظل استمرار تنامي التحديات الإنسانية والأمنية والسياسية في غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية. وأضاف ان الجهود الراهنة تركز على منع الانهيار الاقتصادي والإنساني في الضفة الغربية وغزة والحفاظ على الأمل، وإن كان ضئيلا، في أن يعيش الإسرائيليون والفلسطينيون جنبا إلى جنب في سلام في دولتين معترف بهما ومتكاملتين في المجتمع الإقليمي والدولي.
وقال ملادينوف اننا «نعمل بجد للحفاظ على هذه الإمكانية، فيما يقوض بشكل منهجي حل الدولتين بسبب الواقع المتدهور على الأرض. يزداد ظهور المتطرفين مرة أخرى، ويلوح تهديد نشوب الحرب في الأفق. وليعود الإسرائيليون والفلسطينيون مرة أخرى إلى مسار الحل السلمي للصراع، فإن أول ما يتعين وجوده هو القيادة التي تؤمن بإمكانية تحقيق السلام عبر المفاوضات. يجب ألا يتعلق الأمر أبدا بإسرائيل أو فلسطين، بل يجب أن يتعلق بإسرائيل وفلسطين.»
وأكد ملادينوف على ضرورة أن يتفهم المجتمع الدولي أن الطرف الأضعف، وهو الشعب الفلسطيني الذي عاش تحت الاحتلال لأكثر من 50 عاما، يحتاج إلى الدعم أكثر من أي وقت مضى، مشيرا الى ان التدابير الأحادية واستمرار العنف والضغوط المالية وانعدام التقدم نحو السلام تكبد المجتمع الفلسطيني ثمنا باهظا وتقوض أسس السلام.
وتحدث ملادينوف عن الوضع المالي الصعب للسلطة الفلسطينية والتوقعات بزيادة العجز المالي في ميزانيتها خلال العام الحالي بسبب سحب كميات كبيرة من تمويل المانحين وتدهور الوضع الاقتصادي، لافتا الى قرار الحكومة الإسرائيلية الأحادي، خلال الأسبوع الحالي، بحجب حوالي 140 مليون دولار من تحويلات عوائد الضرائب الفلسطينية.
وقال إن الوقف الأخير للمساعدات الأميركية للفلسطينيين قد تؤثر أيضا على الجهود الجارية لرأب الانقسامات الحالية. واضاف ان «العمل المهم الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني العاملة من أجل السلام، يتعرض للتهديد أيضا، وأتمنى أن يواصل المانحون الآخرون دعمهم للمجتمع المدني الذي يقوم بدور مهم في الحفاظ على العلاقات الضعيفة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.»
من جانبها، قالت مساعدة الامين العام للشؤون الانسانية، مولر أن الوضع على الارض في فلسطين المحتلة مثير للقلق. وفي جوهره، فلا تزال الحالة هي أزمة حماية، مضيفة ان انتهاكات القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان هي المحرك الرئيسي لمستويات عالية من الضعف الحاد بين الفلسطينيين.
واشارت مولر الى ان المجتمع الدولي يقوم بالتعبئة لتوفير المساعدة لهم لكن التمويل يتضاءل بينما تستمر الاحتياجات والقيود في الازدياد، مشددة على انه و»في نهاية المطاف، فإن الحل ليس إنسانيا. فيجب أن توضع حياة الناس ورفاههم خارج الاعتبارات السياسية وان يتم تسهيل وصول المعونات الإنسانية وتعزيزها».
وقالت مولر امام مجلس الامن ان الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما في قطاع غزة، تدهور في عام 2018. وهذا يشمل زيادة في الخسائر المرتبطة بالتظاهرات في السياج في غزة، والقيود المفروضة على حركة الناس والبضائع والقيود المالية.
وعرضت على المجلس التحديات التي تواجهها الامم المتحدة لمساعدة الناس في الاراضي المحتلة محذرة من قلة التمويل الدولي للعمليات الاممية هناك. وفي هذا الصدد، حثت مولر الدول الأعضاء على زيادة ودعمها للعمليات الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة وشددت  في الوقت نفسه على ضرورة احترام جميع الأطراف التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش