الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لماذا هذا التمييز بين طلبة الثانوية ؟!

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 19 شباط / فبراير 2019.
عدد المقالات: 1997


قدمت للاذاعة حلقة حول شهادة الثانوية التي يحصل عليها أردنيون من الخارج، وكان ضيفي الدكتور نواف العجارمة، مدير إدارة الامتحانات والاختبارات في وزارة التربية والتعليم، ووصلتني بعض الملاحظات حول هذا اللقاء، من أهمها ملاحظتان تتعلقان بالتمييز بين الطلبة أو بين الشهادات التي يحملونها:
الأولى متعلقة بنسبة الـ 5 % من المقاعد الجامعية المخصصة لكل حملة الثانوية الخارجية بما فيها ثانوية المدارس التي تدرس طلبتها وفق أنظمة التعليم العالمية..مثل iG و iB .. وغيرها، حيث يقول الناس ما ذنبنا؟ حين نقوم بتدريس أبنائنا وفق هذه الأنظمة وندفع ونتعب عليهم، ثم يقوموا بمنافسة طلبة درسوا ثانوية مدارس عادية في بلدان عربية، ومن ضمنها ثانوية من مدارس عربية لا تقع في بلدانها الأصلية، ثم يقدم النوع الأخير امتحان قدرات وتحصيل لاعتماد شهاداتهم، ومن بينهم من يحوز في الامتحان علامة تزيد عن 90 %، علما أن معدل الـ 90 % أو ما يعادله من درجات التقييم، الذي يحصل عليه الطالب الدارس وفق الأنظمة العالمية (iB,iG)  يعتبر مستوى مرتفع عالميا، بينما في الأردن تتم مساواته مع معدلات متواضعة معرفيا، وفي النهاية يتنافس جميع هؤلاء الطلبة على 5 % من المقاعد الجامعية، ويطالبون وزير التربية ووزارتها بأن يتم زيادة هذه النسبة أو اخضاع جميع الطلبة من غير حملة الثانوية الأردنية لامتحان تنافسي.
الملاحظة الثانية هي الأهم، وهي التي تتجلى فيها الثغرة في نظام امتحان الثانوية العامة منذ القدم، وهي متعلقة بعدد المباحث التي يقدمها الطلبة الأردنيون، حيث من المعروف أن فئة (لنسميها هنا الفئة الأولى او الكبرى) من ابنائنا الطلبة الأردنيين يجرون عملية القسمة لمجموع علاماتهم في الثانوية العامة على عدد أكبر من المواد التي يقسم عليها مجموع فئة أخرى (لنسميها الفئة الثانية) من الطلبة الأردنيين..وعلى سبيل المثال وضمن التوجهات الأخيرة لوزارة التربية والتعليم حول امتحان الثانوية العامة، بأن الامتحان سيجري مرة واحدة للطلبة، وليس على فصلين، وتم تقليص عدد المواد الى 8 مواد، يقوم الطالب في الفرع العلمي «من الفئة الأولى» بحذف واحدة منها «بشرط النجاح فيها بأية علامة»، فيحسب مجموعه العام من 1400 علامة فيقسم المجموع على 14 لاحتساب معدله في التوجيهي، بينما ثمة الفئة الثانية طلبة الفرع العلمي تقدم امتحانا في 7 مواد، وتحذف واحدة «بشرط النجاح فيها بأية علامة»،ويحسبون مجموعهم من 1200 علامة، ويقسموه لغاية احتساب المعدل على 12، فثمة «سبع» الجهد بالنسبة للطلبة من الفئة الأولى، يبذلونه بينما ينافسهم الفئة الثانية التي لا تبذل مثل هذا الجهد..وجدير بالذكر هنا أن حالة «اعلامية» ظهرت باعتبارها حالة من النسيان سقطت فيها وزارة التربية بعد امتحان صيفية التوجيهي العام الماضي، حيث لم يتم ذكر أحد الطلبة من العشرة الأوائل في الثانوية العامة فرع العلمي، لأن المختصين كانوا يقومون بفرز أعلى 10 مجاميع في هذا الفرع، باعتبار أن جميع الطلبة يحسبون مجموع علاماتهم من 1400، ثم قامت التربية بالاعتذار عن الخطأ، وقالت نسينا أن هناك طلبة يحسبون مجموعهم من 1200 علامة.. ليتبين أن طالبا حاز المرتبة الثانية على التوجيهي العلمي او ربما الأولى وهو من الفئة الثانية التي يحسب معدلها على 6 مواد وليس 7 مواد دراسية، وهنا خرج اسم من أسماء العشر الأوائل نتيجة هذا النسيان!.
هذه ثغرة في القانون والنظام يجب أصلاحها، إما بعدم احتساب مادتين للفئة الأولى أو إضافة مادة أخرى للفئة الثانية، ليكون التنافس متكافئا بين الطلبة الأردنيين، وهذه واحدة من أهم حقوق الأردنيين في التساوي في الحقوق والواجبات والفرص وأنهم سواسية أمام القانون حسب منطوق الدستور وسائر التشريعات البشرية المعروفة في الكوكب وليس في الأردن وحده.
طرحت هذا السؤال على د نواف العجارمة فأجاب بأن الوزارة ستقف عند هذه الملاحظة، لكن المطلوب إجراء فوري يشمل طلاب «هذا العام الدراسي»، ولعل الحل الأكثر واقعية وبعد مرور نصف العام الدراسي، أن يتم إعفاء الطلبة من الفئة الأولى من احتساب علاماتها في المعدل العام للطالب، الى أن يتم اللجوء الى آلية مناسبة تهيىء لكل الطلبة هامشا واحدا من الاختيار والفرص، ليكون التنافس بينهم متكافئا حين يتقدمون الى الجامعات لحيازة مقعد جامعي تنافسي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش