الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدمج والتفعيل بدل التفريخ

الدكتور علي عبد السلام المحارمة

الخميس 14 شباط / فبراير 2019.
عدد المقالات: 20

تم تفريخ العشرات من المؤسسات والهيئات والدوائر المستقلة عن الجسد الإداري للدولة ما بين عامي 2001 و 2003 تحت ذريعة التحديث والتبسيط والتسهيل... والتخلص من الأعباء البيروقراطية للدولة التي تعيق التنمية والاستثمار.
وقد كان لذلك الأمر العديد من النتائج الكارثية على الهيكل الإداري للدولة، من بينها:
-اضمحلال قدرات الدولة على التوظيف.
-الازدواجية في المرجعيات والقوانين.
 -خلق فجوة شاسعة بين رواتب ومخصصات كوادر هذه الهيئات ورواتب بقية موظفي الدولة.
-إعاقة التخطيط المركزي للدولة.
-بالإضافة للخسائر الباهظة نتيجة البيوعات الفاشلة التي تبنتها الدولة لمؤسساتها ضمن هذا المسار.
وأدركت الدولة متأخرة أهمية وقف هذا المسار، وتبنت نظرياً التوجهات من أجل دمج كل ما يمكن دمجه من هذه الهيئات والمؤسسات في الهيكل الإداري للدولة، والعمل على إلغاء المتعثر منها والذي لم يثبت وجود جدوى لوجوده.
وقد بذلت الحكومة الحالية جهوداً حقيقية في هذا الاتجاه وأثمرت تلك الجهود عن التوقف شبه التام عن تفريخ مثل هذه المؤسسات والهيئات بالإضافة لدمج بعض المؤسسات، وهذا أمر إيجابي يحمد للحكومة تبنيه.
ولكن، فوجئنا جميعاً بتبني الحكومة لقانون «تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية» الذي يعني خلق مؤسسة مستقلة جديدة رغم وجود العديد من المؤسسات والهيئات الموجودة على ارض الواقع والتي تعمل في المجال ذاته.
والأجدى ان تقوم الحكومة بالانسجام مع منهجها وبرنامجها في مسار الدمج؛ وان تستكمل مساعيها للدمج والتفعيل وإزالة الازدواجية بينها والتضارب في اختصاصها، وتعيد قراءة هيكلها الإداري وفعالية مؤسساتها وأجهزتها، وموازناتها المستقلة، وأن تقدم طرحاً شمولياً ناضجاً للتطوير الإداري بما ينسجم مع أوراق الملك النقاشية وبيان الحكومة وخطاباتها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش