الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عرب فلسطين 1948 بين الصديق الجاهل والعدو القاتل (13)

تم نشره في الأحد 10 شباط / فبراير 2019. 12:00 صباحاً
عبدالله حموده


قبل شهر قصد الشاب فؤاد معدي وزارة داخلية إسرائيل لاستصدار هوية، وطلب من الموظفة أن تضع كلمة «عربي» في خانة تعريف القومية. بعد أسبوعين من هذا تلقى فؤاد هويته، وفي خانة القومية كلمة «درزي»!.
استفسر الشاب عن سبب معاكسة الوزارة لحقه في اختيار انتمائه القومي، فقيل له: إذا كان والدك مسجلاً كعربي سنسجلك عربياً.
فؤاد معدي، هو نجل الشيخ جمال معدي، رئيس «لجنة المبادرة الدرزية». وباطلاع الشاب على هوية أبيه وجد في خانة الهوية القومية أن والده مسجل كـ «عربي» فذهب الابن النجيب إلى الموظفة البليدة، التي سألت مرؤوسيها جلاء الأمر، فأجابوها: «أبلغيه أن والده مسجل كـ «عربي» عن طريق الخطأ.
نجل الشيخ سيطرق أبواب المحكمة العليا، عساها تقتنع أنه وأباه أحرار في اعتبار أنفسهم عرباً.
في هذا الوقت قرر الكولونيل مردخاي بيلد، قاضي المحكمة العسكرية، تمديد اعتقال المحامي كمال حسون، من «شفا عمرو»، لأنه استغل خبرته القانونية للتهرب من الخدمة الإلزامية المفروضة بالإكراه على الفلسطينيين الدروز. والمحامي يرفض لأسباب مبدئية وقومية، علماً أنه خريج كلية الحقوق في الجامعة العبرية، فهو يعرف ما له وما عليه.
يحق لأي يهودي أن يصبح «إسرائيلياً» حتى لو بقي في مسقط رأسه ورأس جده العاشر.  أما الشاب فؤاد، من قرية «يركا»، فلا يحق له أن ينتسب إلى قومية أبيه!
فهل عرفتم لماذا صارت «سجّل أنا عربي» مثل معلقة ثامنة لدى عرب فلسطين، أو الفلسطينيين العرب؟!.
المصدر: مجلة فلسطين الثورة - 23 حزيران (يونيو) 1991 – العدد (849)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش