الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منهاج الحقيقة العربي لدحض منهاج التزوير الصهيوني

كمال زكارنة

الأربعاء 6 شباط / فبراير 2019.
عدد المقالات: 218

تحت الارض وفوق الارض، في الطرقات والازقة وعلى الجدران، في المطبخ والمأكولات الشعبية، في الازياء والملبوسات الريفية والحضرية، في التاريخ والجغرافيا والثقافة والفنون الشعبية والرواية، في كل شيء يستطيع الاحتلال الصهيوني نسخه وتقليده وسرقته، من التاريخ والحاضر والتراث والارث والوجود الفلسطيني، والحياة والرواية الفلسطينية، فعلوه وسرقوه وادّعوا انه منهم ولهم، وانتقلوا الى مرحلة اخرى في الكذب والادعاء والتزوير، ومحاولة الغاء ونفي وجود الشعب الفلسطيني على ارضه وفي وطنه، ووضعوا منهاجا جديدا لتعليم الاجيال الصهيونية القادمة، بأن فلسطين التاريخية كانت قبل عام النكبة 48، خالية من الفلسطينيين، ولم يكن فيها سكانا ولا شعب، وان الصهاينة هم الذين اعادوا الحياة اليها، وفي موازاة ذلك يعملون على الزام الطلبة المقدسيين بدراسة المناهج الصهيونية في مدارس القدس المحتلة، لتنفيذ مخطط اجرامي يقوم على الغزو التعليمي والثقافي، وتزوير الماضي والحاضر والمستقبل لصالح الاحتلال الصهيوني.
التصدي لهذه المخططات الصهيونية وافشالها، يتطلب انتاج منهاج عربي فلسطيني موحد ومشترك، ييم تدريسه في جميع المدارس العربية والفلسطينية وان امكن الاسلامية، بعد ترجمته من قبل كل دولة غير عربية، يؤكد ويجسد ويوضح الرواية الفلسطينية العربية الاسلامية في فلسطين التاريخية، وينفي ويدحض ويكذّب ويفند الرواية الصهوينية المزيفة والمزورة، ويزرع في عقول وقلوب الاجيال العربية والاسلامية والفلسطينية القادمة، الحقائق التاريخية الدينية والحضارية منذ عهد اليبوسيين والكنعانيين العرب الذين سكنوا فلسطين، والمراحل المتتالية والاحداث التاريخية والفتوحات الاسلامية والجغرافيا الفلسطينية، وكل ما يتعلق ويتصل بفلسطين وعروبتها واسلاميتها، واثبات كذب وزيف الاحتلال الصهيوني، وعصاباته الارهابية التي طردها الاوروبيون من بلادهم، على شكل نفايات تجمعت في فلسطين، واستقرت فيها احتلالا واستيطانا بقوة السلاح والاجرام وارتكاب المذابح المستمرة حتى يومنا هذا.
المبادرة لتأليف هذا المنهاج الدراسي، يجب ان تنطلق من فلسطين، وتحديدا من وزارة التربية والتعليم، والعمل على تشكيل لجنة مشتركة، فلسطينية عربية اسلامية، لوضع الخطوط العريضة لهذا المنهاج الجديد واصداره هذا العام، والمباشرة بتدريسه في المدارس بداية العام الدراسي القادم، واعتباره مادة الزامية لاحد الصفوف المتوسطة ما بين الثامن والعاشر .
الاحتلال الصهيوني يسعى الى تهويد كل شيء فلسطيني عربي اسلامي في فلسطين، من خلال محاولات التهويد الثقافي والتعليمي باستخدام ادوات التزوير والتزييف والادعاء، لاثبات يهودية «الدولة» الغاصبة لفلسطين المحتلة، واقناع العالم بذلك بعد ان ادّعوا ان الفلافل والمقلوبة اكلات صهيونية وفازت في مسابقات عالمية، كما ادّعوا ان الكوفية الفلسطينية زي صهيوني وارتدتها مغنيات صهيونيات في مدن اوروبية.
وقاموا بتغيير اسماء الشوارع والاحياء في القدس المحتلة من العربية الى العبرية، لاضفاء الرواية الصهيونية اليهودية عليها، في عملية تحريف واضحة ومكشوفة للحقائق والواقع على الارض، والبيانات الرافضة لهذه الاعتداءات الاحتلالية لا تكفي، ويجب مواجهتها فكريا وثقافيا من خلال المناهج التعليمية في مدارسنا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش