الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كلية طب جنوب المملكة

كمال زكارنة

الثلاثاء 5 شباط / فبراير 2019.
عدد المقالات: 223


نؤمن ونثق بأن الطب في الاردن هو الافضل في المنطقة، والاعلى مستوىً في كثير من التخصصات والعلاجات من حيث الكفاءة والكلفة، واهم ما يميز العلاج في المشافي الاردنية الجودة العالية والكلفة القليلة، مما يجعلها جاذبة ومستقطبة للسياحة العلاجية عربيا واقليميا ودوليا، وتعتبر العديد من المراكز العلاجية في المملكة في مصاف نظيراتها العالمية المتقدمة والمتطورة جدا، وكذلك بعض التخصصات الطبية، مثل مركز الحسين للسرطان الذي يعالج امراض السرطانات بانواعها، وتخصصات القلب والاعصاب والجراحات المختلفة والدماغ والعظام وغيرها الكثير.
رغم هذا التقدم الكبير الذي حققه القطاع الطبي الاردني بشقيه العام والخاص، الا ان المنظومة الصحية بشكل عام تواجه ازمة جدية، وتظهر اكثر وضوحا في المناطق النائية وعلى الاطراف، وتتكون من شقين، الاول، النقص في الكوادر الطبية ذوي الاختصاص وكذلك في عدد الاطباء المقيمين، والشق الثاني، عزوف الاطباء عن العمل في المناطق البعيدة جنوبا وشرقا وحتى في بعض المحافظات، مما اوجد حالة من التصدع في الخدمات الطبية والعلاجية في تلك المناطق، وأضحت المراكز الصحية الشاملة في بعضها خالية تماما وشبه مهجورة من الكوادر الطبية، وانعكس ذلك على اوضاع المواطنين الذين يضطرون للسفر الى مراكز المدن لتلقي العلاج فيها، لعدم وجود خيارات اخرى امامهم.
الاكتفاء بتشخيص الواقع لا يكفي، ولا يعني المواطن الذي يبحث عن خدمات صحية مناسبة في الوقت المناسب وفي المكان المناسب، وهذا يتطلب وضع خطة تطويرية محكمة للقطاع الصحي، لتكن خمسية مثلا، تقوم على انشاء كلية طب بشري وطب اسنان ومستشفى تعليمي، في احدى محافظات الجنوب، العقبة او معان او الطفيلة او الكرك، وقبول العدد المتفق عليه من خريجي الثانوية العامة من ابناء تلك المحافظات والبوادي، وهم الذين لا يرفضون العمل في مناطقهم ومدنهم واريافهم وبواديهم بعد التخرج، وبهذا يتم التغلب على مشكلة العزوف عن العمل في الرئة الجنوبية للمملكة، كما يمكن استيعاب عدد اكبر من طلبة الثانوية العامة الناجحين من ابناء الجنوب والبادية، وتخصيص مقاعد لهم في كليات الطب البشري وطب الاسنان في الجامعات الحكومية في عمان واربد والزرقاء، بعد تخفيض معدلات القبول بالنسبة لهم بشكل خاص، لرفع اعداد الخريجين في هذه المحافظات، كما يمكن اتاحة المجال للقطاع الخاص لانشاء كليات الطب البشري وطب الاسنان في الجنوب.
ولمواجهة النقص في كادر اطباء الاختصاص تستطيع الوزارة ان تقوم بابتعاث العديد من الاطباء العامين الى جامعات عربية واجنبية لدراسة التخصصات التي يحتاجها القطاع الصحي وفق آلية محددة، وانهاء مشكلة العزوف عن العمل في المناطق البعيدة، وسد النقص في اطباء الاختصاص والعامين والمقيمين.
ترحيل الازمات يزيد الامور تعقيدا، ويؤدي الى تراكم المشكلات وصعوبة ايجاد الحلول المناسبة لها، وصحة المواطن اهم من اي امر آخر، بدونها يتعطل البناء ويتوقف العطاء والنماء، كما يجب الحفاظ على الانجازات المتقدمة جدا التي حققها الاردن في القطاع الصحي الطبي والعلاجي، والعمل على تطويره بشكل مستمر .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش