الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رجال الأعمال والأفعال ورجال الكلام والأفكار!

م. هاشم نايل المجالي

الأحد 3 شباط / فبراير 2019.
عدد المقالات: 376

ان اختصاص اي مسؤول هو فن ما ينبغي ان يكون عليه كرجل اعمال وافعال ورجل الكلام والافكار، فهناك غاية ووسيلة ومنطق ومنطلق يجب ان ينطلق منه في فن التعامل مع كافة الاطياف السياسية والاجتماعية والثقافية، وفق استراتيجية يتم صياغتها ببرامج وخطط قصيرة المدى وطويلة المدى.
اي ان هناك بعدا استراتيجيا وليس فقط الانشغال في الاحداث اليومية والراهنة، فهناك كثير من التشوهات من خلال شخصيات مهلهلة لديهم ازمة فكرية مركبة يوجدها اعداء الدولة خدمة لمشاريعهم واطماعهم ومصالحهم، على اعتبار انه اختراق للحكومة لاحباط برامجها وانشطتها وابقاء العلل والوطن مريضاً، خاصة ان هناك شخصيات من النمط التقليدي لا زالت تعشعش في عقولهم، النمط التقليدي بالعمل والتعامل والاسلوب والسلوك التقليدي كما هو مقنع به عاجزاً عن الارتقاء به ليواكب التطور والتحضر.
ولا بد من ان نقتنع بوجوب التفاعل الخارجي والداخلي لمواكبة هذا التطور لتجسيرالفجوة بينهما والتلاقي في العديد من المشاريع الاستثمارية والتنموية، فالجسر الرئيسي لكافة الاطراف والجهات الوطنية حكومة واحزابا ومعارضة ومواطنين ان ندرك طبيعة الازمات وعمقها والتحاور فيما بينهما، لايجاد السبل الكفيلة في الخروج منها وهذا التحاور مطلوب ومرغوب من كافة الاطراف حتى لا يبقى الجميع في جدل ولغط لا فائدة منه، كل جانب يكيل بالمكيال الخاص به للامور حسبما يراها من منظاره الخاص.
وعلينا اصلاح الخلل ووقف كل انواع القهر المجتمعي في عدم الاعتبار لطروحاتهم وامكانية تصويب ما يتعارض مع المنطق السليم.
فهناك من يركب الموجة من اجل المنفعة والمصلحة الذاتية والشخصية، وهناك من يستفيد ويستثمر هذه الحراكات فلا احد يمنع حرية الفكر والطرح السليم المقرون العقلاني المدروس وفق اسس منطقية فيها العدالة والنزاهة حتى ولو بالحد الادنى.
فنحن قادرون على بلورة الازمات الى حلول وسياسات واهداف لتحقيق الاستقرار وقبولها بالوفاق والاتفاق وتجسير الفجوة بينهما دون الحاجة الى وجود ادوات تبرير زائفة تسيء لأي طرف من الاطراف.
وحتى لا نفقد مصداقيتنا أمام العالم الخارجي ووقف التمرد الفكري واللغوي والسلوكي الذي من الممكن ان يقودنا الى صدامات ومواجهات لا يحمد عقباها، فالمتغيرات والتطورات والاحداث الاقليمية سريعة وتؤثر على دول الجوار تؤثر على التحولات البنائية الاقتصادية والمجتمعية.
وكثير منا لا يعترف اين الخطأ او العيب موجود ونحن نعلم ان هذه السلوكيات انعكاس للابعاد الداخلية، التي بدأت تتأثر بها الاستثمارات الصغيرة والكبيرة ويتأثر بها المجتمع بطبقاته الوسطى والفقيرة وتزايد نسبة البطالة وزيادة في العجز المالي لاسباب عديدة.
والكثير ايضا لا يقدم التحليل والتوضيح السليم لتشابك الامور ببعضها البعض، فاذا القينا الضوء على طبيعة الظروف المجتمعية وتشخيص الواقع لوجدنا ان القرارات الحكومية بانواعها والسلوكيات المعاكسة والمعارضة لهذه القرارات وتشابكها انعكس بشكل مباشر او غير مباشر على الحركة الاقتصادية والاجتماعية.
وتباين واضح في الطبقات الاجتماعية وازدواجية فكرية ولم يعد احد يعبر بشكل حقيقي عن مصالح الطبقة التي ينتمي اليها لوجود انفصال بين الفكر والممارسة لتعرضهم لصدمات، فاصبح همه الثبات والسكون والجمود حتى لا يتعرض للشد والجذب بين كافة الاطراف.
فنجد النقابات المهنية بين شد وجذب من مختلف الجهات القاعدة المهنية والجسد الذهبي مع الحكومة وكيف يرون انفسهم وفق هذه المتضادات ليحافظوا على توازناتهم، وهم يمثلون حلقة التوازنات بين الطبقات وقوة اقتصادية ومجتمعية لوعيهم وحسهم الوطني وقدرتهم على التحديث والتطوير، وحتى لا يتعرضوا الى انتقاد من قبل قاعدتهم المهنية وهم القادرون على المشاركة في الاصلاحات في مختلف المجالات لا ان تؤمم افكارهم في قضايا متشعبة او اتخاذ مبدأ الحياد.
فهناك جسور عريضة لهذا النسيج المتكامل حكومة واحزابا ونقابات ومنظمات اهلية قادرة على التفاهمات للمصلحة الوطنية المشتركة لصون كرامة الوطن من اية تدخلات، وتحقيق مصالح الطبقات بكافة شرائحها وفئاتها الاجتماعية فالمسؤولية تقع على عاتق الجميع فالمركب واحد والتجذيف مهمة الجميع للوصول الى بر الأمان.
ولا بد من وجود مبادرات حزبية او نقابية وغيرها لحوار مفتوح وشامل مع كافة الاطياف للحفاظ على أمن واستقرار الوطن، وتحقيق الدورة الاقتصادية الاجتماعية بشكل آمن، والكل أهل ثقة واهل خبرة ومعرفة ولا بد من تقديم التضحيات والتنازلات لضمان امن وسلامة المجتمع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش