الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعوة عمّان لوحدة الداخل الفلسطيني تعبر النهر

كمال زكارنة

السبت 2 شباط / فبراير 2019.
عدد المقالات: 322


من قلب عمان توأم القدس، وتحديدا من الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة، التي يرأسها الوزير الاسبق المهندس سمير الحباشنة، اطلق رؤساء وزارات ووزراء واعيان ونواب سابقون وحاليون، وشخصيات وطنية ورجال دولة، ومواطنون في مختلف المواقع والمناصب والوظائف، دعوة صادقة تحمل الامل بالاستجابة، الى الاهل شمال فلسطين تحديدا وفي كل فلسطين عموما، للوحدة والتكاتف والتعاون والتعاضد، وتنحية الخلافات الداخلية جانبا، وتأجيلها الى مرحلة لاحقة، وخوض انتخابات الكنيست الاسرائيلي بقوائم عربية موحدة تُحقق الحد الاقصى من الاجماع، وعدم الوقوع في فخ التشتت والتفرقة والتناحر الداخلي، لان المستفيد الوحيد من بعثرة الجهد العربي الفلسطيني في الانتخابات المقررة في شهر نيسان المقبل في الكيان المحتل، هو الكيان ذاته، والخاسر الوحيد هي الاحزاب العربية الفلسطينية داخل الخط الاخضر، وبالتحديد كل عربي فلسطيني هناك، وكلما زاد عدد الاعضاء العرب في الكنيست الاسرائيلي، كان تأثيرهم اكبر وتصديهم للسياسات العنصرية التمييزية الصهيونية سيكون اقوى، وهم مصدر قوة للجماهير العربية داخل الخط الاخضر، والمتراس المتقدم للدفاع عنها والمطالبة بحقوقها والوقوف في وجه الاجراءات الاحتلالية القمعية بحقها .
دعوة عمان، جاءت حرصا على وحدة الصف الفلسطيني وقوة تأثيره وحضوره وفاعليته، داخل الكيان المحتل الذي يسعى الى تفريغ الاراضي الفلسطينية شمالا ووسطا وجنوبا من اصحابها الشرعيين الفلسطينيين، ونقلهم من اماكن سكناهم الى اماكن اخرى مشتتين موزعين متفرقين، كرها وقسرا غصبا عنهم، كوسيلة ترهيب وتعذيب لاجبارهم على الرحيل والهجرة.
يدرك الاردنيون بكل فئاتهم واطيافهم، اهمية التلاحم الفلسطيني في الداخل وايجابيات ذلك وانعكاساته على نتائج انتخابات الكنيست القادمة، مثلما يدركون نتائج الفرقة وتشتيت الاصوات العربية الفلسطينية المدمرة التي سيدفع ثمنها الجميع دون استثناء، والانتقال من مواقع القوة الى الضعف والذل امام عنف وبلطجة الاحتلال.
كما يدركون اهمية الدور الوطني والقومي والديني، الذي يقوم به ابناء الداخل الفلسطيني العرب الفلسطينيون، في الدفاع عن القدس والمقدسات المحتلة، والتصدي لسياسات الاحتلال وممارساته التهويدية ببسالة منقطعة النظير، والدفاع عنها من خلال التواجد المكثف عند شدّ الرحال الى الاقصى، لذلك يجب ان يبقوا اقوياء، وقوتهم في وحدتهم واجماعهم على قوائم انتخابية مشتركة متفق عليها.
ألمُ الخلاف الفلسطيني الداخلي، يستنهض الغيرة الاردنية الصادقة والمخلصة، على التوأم الغربي وهو يعيش معاناة وظلم وقهر الاحتلال، ولا تنقصه آلام اضافية، لتعبّر شخصيات وطنية اردنية سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية، عن قلقها الشديد لتصدع الصف الفلسطيني في الداخل، وتوجه لهم صرخة مناشدة لتجاوز خلافاتهم وتحييدها والانتباه الى مقارعة العدو عبر صناديق الاقتراع، وتحقيق افضل النتائج واثبات الوجود وتفويت الفرصة على القوى الصهيونية التي تسعى الى اقصاء الصوت العربي عن الكنيست.
انها دعوة اردنية صادقة تمثل ابناء الشعب الاردني كافة، نتمنى ان تلقى صداها الايجابي في كل بيت عربي فلسطيني شمال فلسطين تحديدا، وفي عموم فلسطين التاريخية من الناقورة شمالا وحتى رفح جنوبا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش