الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عمان مركز العمل العربي المشترك

كمال زكارنة

الخميس 31 كانون الثاني / يناير 2019.
عدد المقالات: 344


عمان موئل العرب وعاصمة الوفاق والاتفاق، ملتقى الجميع وفيها يلتقي الكل العربي لانها تجمع ولا تفرّق، وابوابها مفتوحة لجميع الاشقاء، واليوم تحتضن اجتماعا عربيا تنسيقيا تشاوريا مهما، لوزراء خارجية الاردن وخمس دول عربية شقيقة، جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ودولة الكويت ومملكة البحرين، لبحث العديد من القضايا الاقليمية في المنطقة .
اهمية الاجتماع تأتي من حيث التوقيت، والاحداث التي تدور في بعض دول المنطقة، وضرورة التوصل الى توافق عربي ومواقف موحدة حيالها، مبنية على رؤى متسقة، تدعم الموقف العربي ازاء الملفات المهمة التي سوف تطرح على طاولة اللقاء امام الورزاء في منطقة البحر الميت، والتي يتوقع ان تشمل، قضايا الوضع السوري ومسألة عودة سوريا الى جامعة الدول العربية، والتعاون العربي والدولي في مواجهة قوى ومنظمات الارهاب التي تهدد امن دول وشعوب المنطقة، والقضية الفلسطينية في ضوء السياسات والاجراءات والمواقف الامريكية والاسرائيلية ومستقبل عملية السلام، والمشاركة العربية في مؤتمر وارسو الشهر المقبل وصياغة موقف عربي مشترك في هذا المؤتمر، الى جانب الاوضاع في بعض الدول العربية مثل اليمن وسوريا والعراق وليبيا والسودان.
كلها ملفات كبيرة ومعقدة ومتشابكة عربيا واقليميا ودوليا، وخروج اجتماع اليوم بتوافقات عربية حولها وحول القضايا الاخرى مدار البحث يشكل انجازا كبيرا، وبداية لتوافق عربي اوسع واكثر شمولية، لان هذا الاجتماع السداسي المهم الذي تشارك فيه الدول العربية الرئيسية، ربما يمثل نواة صلبة لاجماع عربي في المستقبل القريب واعادة اللحمة للصف العربي، واعادة ترتيب البيت العربي على اسس وقواسم مشتركة تضمن سلامة ووحدة وسيادة جميع الدول العربية.
الجهود العربية المشتركة التي تتجمع وتتضافر في عمان، دائما تخرج بنتائج ايجابية تعزز المواقف العربية، وتكون قابلة للبناء عليها لاحقا وتطويرها بما ينعكس ايجابيا على مصالح الدول العربية جميعا، خاصة وان المواقف الموحدة تفرض نفسها بقوة عند بحث او طرح اية قضية عربية لها ابعاد اقليمية ودولية، وفي الغالب تفضي التقاطعات والتوافقات وتوحيد الرؤى العربية الى تحصين الجبهة الداخلية العربية، وحمايتها من التدخلات والاختراقات الخارجية.
اجتماع اليوم رغم انه تشاوري تنسيقي، الا ان العديد من دول المنطقة والعالم تنظر اليه بقدر من الاهمية، كونه يشكل انطلاقة عمل عربي مشترك، ويؤسس لحالة مثالية واسلوب جديد من التعاون، يعزز ويشجع ادوات بحث وتناول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتبادل الآراء ووجهات النظر ازائها واعلان المواقف منها على قاعدة الاحترام المتبادل، والوصول الى افكار متطابقة حولها.
عمان تفتح قلبها وابوابها للاجماع العربي، وترحب بكل الجهود الهادفة الى انهاء الازمات العربية الداخلية والبينية، وتبذل كل ما بوسعها من اجل جمع الشمل العربي والدفاع عن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش