الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حماية الأقصى

رشيد حسن

الخميس 31 كانون الثاني / يناير 2019.
عدد المقالات: 440


يفرض تصاعد الاعتداءات الصهيونية الهمجية المتكررة على المسجد الاقصى الشريف، واصرار المسؤولين الصهاينة على تدنيس المسجد، والقيام بأعمال استفزازية في ساحاته وبشكل شبه يومي، كما فعل مؤخرا الارهابي «غليك» باصراره على اجراء مراسم زواجه في ساحات الاقصى..تفرض علينا جميعا قرع الخزان أكثر من مرة، والتنيه باعلى الصوت الى خطورة ما يجري في اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.وذلك في ظل ردود الفعل العربية والاسلامية البائسة واليائسة، والتي لا تعدو التنديد والشجب والاستنكار، ما شكل ويشكل حافزا للعدو للاستمرار في رفع وتيرة عدوانه وارهابه الفاشي.
نجزم أن التصعيد الصهيوني هذا، والذي لم ينقطع يوما واحدا منذ كارثة حزيران 1967، سيستمر.. ويستمر حتى يصل الى مرحلة خطيرة، وهي مصادرة مساحات واسعة من ساحات الاقصى، والتي تبلغ «144» دونما وربع الدونم، على غرار ما حدث للمسجد الابراهيم في مدينة خليل الرحمن، ومن ثم الانتقال الى المرحلة الثانية، وهي افتعال حادث اجرامي يؤدي الى انهيار المسجد، لبناء الهيكل المزعوم على انقاض الاقصى المنكوب.
ان ما يجري حاليا، هو مجرد «بروفة»، لجس ردود فعل العرب والمسلمين، ونقصد ردود فعل الشعوب قبل الانظمة، بدليل ان الاعتداءات الصهيونية تجري وفق مخطط يهودي خبيث ولئيم معد بدقة، ويجري تنفيذه بدقة متناهية، وبخطى تصاعدية وعلى مراحل، بدءا من زيارة الارهابي شارون عام 2000 للاقصى، ومن ثم زيارة وزير المستوطنات والمستوطنين « «بينيت» ووزير الزراعة، الى زيارة نواب في «الكنيست» الصهيوني..الخ، وهي زيارات لا تنقطع وشبه يومية،..الى قيام الارهابي « نتنياهو» بوضع بوابات الكترونية للاقصى لتحديد اعداد المصلين والزائرين للمسجد وخاصة ايام الجمع..الخ.
كل ذلك وأكثر منه.. يهدف الى فرض الامر الواقع، بعد أن يطمئن العدو..ويتأكد بان ردود العالمين العربي والاسلامي على جرائمه المتوقع ونقصد هدم المسجد، ومصادرة مساحات واسعة من ساحاته ليست كبيرة ومؤثرة، ويسهل السيطرة عليها، بعد أن جرى ترويض الشعوب وتدجينها، عبر سنوات من القهر والظلم والاستعباد.
ومن هنا تأتي خطورة التطبيع مع العدو، وخطورة انهيار المقاطعة الاقتصادية..
ففتح اوتوسترادات التطبيع قبل ان ينسحب العدو من كافة الاراضي المحتلة، وفي مقدمتها القدس العربية، وقبل عودة اللاجئين الى مدنهم وقراهم التي طردوا منها، وقبل اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، يعني القبول بالامر الواقع،، والقبول باجراءات العدو الفاشية، بما فيها من تهويد واستيطان وتطهير عرقي، وتعني أيضا غض الطرف عن تدنيس المقدسات الاسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها الاقصى والقيامة.
 التطبيع –ياسادة- بصريح العبارة يعني الاعتراف بالعدو الصهيوني.. باسرائيل دولة جارة، تعامل مثل اي دولة جارة في العالم وان الخلافات معها هي مجرد خلافات عادية.. على الحدود والمياه وتبادل البضائع، وحركة المسافرين..الخ، وهذا يعني سقوط صفة العدو المحتل عنها، فلم تعد في عرف المطبعين، دولة معتدية تحتل الارض، وتدنس المقدسات، وتشرد شعبا بكامله من ارض ابائه واجداده، وترفض الاعتراف بحقوقه الطبيعية والتاريخية وحقه في تقرير المصير، واقامة دولته المستقلة في وطنه التاريخي.. وطن ابائه واجداده منذ ان خلق الله الارض والى يوم الساعة.
أخطار التطبيع أوضح من شمس تموز في رابعة النهار، ولم تعد بخافية على أحد، ونجزم ان ايقاظ الضمير الوطني والقومي من سباته الطويل، واعادة الحياة للامن القومي العربي.. وتشديد العقوبات على المطبعين « فان الله ليزع بالسلطان ما لم يزع بالقرآن».. افضل السبل لوقف هذا الانهيار، ووقف هذا العبث... هذا اولا:
ثانيا : نؤكد ان المرابطين في القدس والاقصى، في بيت المقدس واكناف بيت المقدس، هم وحدهم القادرون على حماية الاقصى، وقد اثبتوا خلال الاحداث الماضية، انهم الاوفياء للقدس والاقصى والقيامة، وهم القادرون على لجم المعتدين، فلقد اجبروا الارهابي «نتنياهو» على ازالة البوابات الالكترونية، وفجروا انتفاضة الاقصى المجيدة، بعد تدنيس الارهابي «شارون» للاقصى في عام 2000.
باختصار..
المرابطون لا ينتظرون مددا من أحد، فلقد وطنوا انفسهم على حماية الاقصى لوحدهم، بصدورهم العارية ودمائهم الطاهرة،ونذكر الدول الشقيقة فقط، ان يوقفوا التطبيع اولا، فهو بمثابة خنجر غدر في صدور اهلنا، وان يكفوا عن بيانات الشجب والتنديد، ويدفعوا مستحقات صندوقي القدس والاقصى كما قررت القمم العربية.
 فهل يسارعون بتزويد قناديل الاقصى بالزيت قبل ان يطفئها الظلام الصهيوني.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش