الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رواة وصانعو حكايات!

تم نشره في الأربعاء 30 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً
ماجد شاهين

في الحكايات ِ  ، ثمّة من يروي  نقلا ً أو وصفا ً متخيّلا ً أو ملامسة من الأطراف أو تقليدا ً .
لكنّ الحكايات لا تنضجُ  و لا يطيبً سردها إلا ّ حين  يحضر  رواتُها و صانعوها و المشاركون فيها و الذين سهروا في عمقها و جلسوا عند عتباتها و عاشوا عتمتها مثلما عاشوا نهارها وبهجتها .
الحكايات لا تُؤخَذُ من « عابري الطريق «  إلا ّ حين تكون دروبُهم سالكةً إلى الأرصفةِ والأزقةِ والحجارةِ و وجوه الناس .
الحكاية تتجلّى حين  نجد  من يعيشها وكأنّها حاضرةً الآن ، و تؤخذ من أشخاص صنعوا المكان والذاكرة وصاغوهما كما يليق بالأحداث والرواية والصور ، تؤخذ من شخص ٍ كان راويا ً وحارسا ً وصانعاً للحكاية و مشاركا ً في دهشاتها و جزءا ً من سيرتها .
النقل ينفع في التسلية ، لكن الروي لا ينفع إلا ّ من حرّاس الذاكرة وصانعيها ، و الكثير منهم لا يزال يحفر في المكان والوجدان ويصنع ما ينفع للناس وللحجارة .
 حين نجد أحد الرواة وقد اجتمعت فيه  و عنده   « ذاكرة المشارك و سيرة الراوي و ذهن الحارس و توق المشوق و حرص المتأمّل « ، فلا ينبغي أن نترك فرصة إلا ّ و نهتبلها و نحرص عليها  لكي يضع لنا من زوّادته ما نملأ به دفاترنا و العقول .
والمدن والأماكن ، كما كنا نقول ، تعرف حرّاسها الحقيقيّين و رواتها و صانعي يوميّاتها .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش