الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أَورَاقُ مَلِكٍ

مصطفى الريالات

الأحد 27 كانون الثاني / يناير 2019.
عدد المقالات: 6

لعلَّ أفضلَ وسيلةٍ لإعادةِ البناءِ، هِيَ البِناءُ على أُسسٍ واضحَةٍ ودَعائِمَ قويّةٍ وعَمَلِ مُراجعَةٍ وطنيّةٍ شاملَةٍ، وذلكَ مِن أجلِ تقديمِ تصورٍ كاملٍ عن طبيعةِ الإشكالياتِ الّتي تتقاسَمُها مؤسساتُ الدّولةِ. ومِن هنا فقدْ قدَّمتِ الأوراقُ النقاشيّةُ لجلالةِ الملكِ عبدالله الثاني، تحديثًا نظريًّا ومرجعيةً للتوجُّه العلميّ والاقتصاديّ والسياسيّ، وذلكَ مِن خلالِ تجاوزِها لحدودِ الوطنيّةِ الضيّقةِ وطَرْحِ أبعادِها طرحًا موضوعيًّا جديدًا يَصبُّ في الثقافةِ الوطنيّةِ دونَ أنْ تَفقِدَ خصوصيتَها.
إنَّ هذا التوجُّهَ يُقدِّمُ للأجيالِ منهجًا مَفادُه الأساسيّ: كيف نُفكّرُ، وكيف نتجاوزُ أزمةَ الواقعِ؟ وذلكَ مِن أجلِ تكوينِ علاقةٍ قويّةٍ بينَ الشَّعبِ والدّولةِ تتوخّى البناءَ وإيجادَ الحلولِ بمنْأى عنِ ضغطِ المُؤسساتِ والأجهزةِ.
 بعبارةٍ أُخرى إنّ الأوراقَ النقاشيّةَ لجلالةِ الملكِ هي رحلةٌ استكشافيةٌ في أعماقِ الوعيِ الأردنيِّ الحَضاريِّ، وتشريحٌ جزئيٌّ للعقلِ الذي يجعلُ من الإخفاقاتِ التي يمرُّ بها المجتمعُ الأردنيُّ مُجرّدَ تجلياتٍ للأزمةِ، حيثُ استطاعَ جلالتُه من خلالِ التّصوُّرِ الذي يُقدِّمه في الأوراقِ النقاشيّةِ صياغةَ مشروعٍ وطنيٍّ أَوليٍّ تتجسَّدُ فيهِ العقلانيّةُ والإنسانيّةُ والتنويرُ والحريّةُ والتقدُّمُ والوطنيّةُ في بُنيةٍ عالميّةٍ شموليّةٍ يُميّزها التجانسُ والانضباطُ.
إنَّ النموذجَ الذي تُقدِّمه الأوراقُ النقاشيّةُ يلعبُ دورًا فكريًّا أساسيًّا في تشكيلِ الإطارِ المرجعيِّ والمعرفيِّ لنهضةِ الرّؤى والمشاريعِ الوطنيّةِ. تلكَ التي تقودُ إلى التّفوّقِ العلميِّ والاجتماعيِّ والثقافيِّ وما يَتبعُ ذلكَ مِن تفوّقٍ اقتصاديٍّ وسياسيٍّ.
حيثُ إنَّ السّمةَ الغالبةَ على تفاصيلِ الخِطابِ هي رُؤى جديدةٌ للدولةِ، تهدفُ لتحفيزِ الطّاقةِ الإبداعيّةِ والتنمويّةِ، وبَعْثِ روحِ العملِ الإيجابيِّ وذلكَ من خلالِ تقديمِ نَسَقٍ عمليٍّ وجادٍّ ورُؤى واضحةٍ وإمكاناتٍ واقعيّةٍ لمُواجهةِ التّحدياتِ.
 فالأوراقُ النقاشيّةُ الملكيّةُ تنطلقُ من مُسلَّماتٍ بسيطةٍ ومُهمةٍ مَفادُها، الإيمانُ بقدراتِ أبناءِ الوطنِ، وبَعْثِ رُوحِ البناءِ والانتماءِ بأنفسِهم مِن جديدٍ، والتعاونُ على إيجادِ مواقفَ مُشتركةٍ بينَ المُواطنِ والدّولةِ.
 فالثّورةُ النهضويّةُ في خِطابِ جلالةِ الملكِ، فرصةٌ مُواتيةٌ لخلقِ ثقافةٍ ديناميكيّةٍ، تتلاءمُ مع طُموحِ جلالتِهِ في نفضِ غُبارِ الرّكودِ، وللنهضةِ وإيجادِ إمكانيّاتٍ مُلائمةٍ لتجاوزِ أزمةِ الواقعِ الحاليِّ.
خلاصةُ القَولِ: إنَّ هذا التوجُّهَ الملكيَّ الذي يُقدِّمهُ جلالةُ المَلكِ في الأوراقِ النقاشيّةِ ليسَ عَرَضِيًّا بل إنّه يُنقِّحُ نظريّةَ إعادةِ بناءِ وتطويرِ مُؤسّساتِ الدّولةِ، بحيثُ تَكفَلَ نُهوضًا إيجابيًا في جَميعِ مَناحِي الحياةِ الاجتماعيّةِ والقانونيّةِ والأخلاقيّةِ والاقتصاديّةِ، ورَفْعِ معنويّاتِ المُواطنِ للأخذِ بأسبابِ البناءِ وتَجاوزِ العَقَباتِ الرّاهنةِ.
 ولِقَنَاعَتِنَا في «الدّستورِ» بأهميّةِ هذهِ الأَوراقِ ومَضامينِها نَبدأُ اعتبارًا مِن اليومِ بقِراءَتِها مِن خِلالِ سِلسلَةِ مُقابلاتٍ، تَصِلُ إلى 14 شخصيّةً في تعاونٍ مع قَناةِ «رُؤيا»؛ لنُقَدِّمَ للأردنيينَ هذهِ الأوراقَ تلفزيونيًّا وصحفيًّا، فالأوراقُ النقاشيّةُ الملكيّةُ تُمثِّلُ أنموذجًا مُتقدِّمًا في دَعْمِ المجتمعِ وتنميةِ القوى المُنتجةِ وزيادةِ دخلِ الإنتاجِ، كَما أنّها تُعنَى بإرساءِ دَعائِمِ السُّلطةِ المُؤسّساتيّةِ جَنبًا إلى جَنبٍ معَ المواطنِ نحوَ «العَصْرِ الجَديدِ».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش