الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كوابح التغيير والإصلاح!

م. هاشم نايل المجالي

الأحد 27 كانون الثاني / يناير 2019.
عدد المقالات: 377

ان كثيرا من الحكومات لم تتمكن من حل المشاكل والازمات المالية ولا الاقتصادية ولا الاجتماعية، ولم تحقق التكافل الاجتماعي، ولم تعالج مشكلة الفقر والبطالة وغيرها من الازمات المتعددة والمتنوعة، والبعض يفسر ذلك بعدم وجود ارادة فاعلة وسيطرة قوية لاتخاذ القرارات الحاسمة من قبل هذه الحكومات لتصوب الاوضاع وتعالج الخلل وتغلق جيوب الفساد وزعاماتها.
فالقضية اصبحت ليس من يصل الى رئاسة الحكومة بل الاهم هو ما مدى قوة صلاحياته في تحقيق الرؤى التي تضمن التغيير والاصلاح الايجابي ومواجهة الفساد بكل قوة وحسم، وتحقيق ما ورد في مضمون كتاب التكليف السامي، وما مدى حجم التدخل المشرعن له من طرف القانون والدستور لأخذ الصلاحيات لتحقيق هذه الرؤى ومنع التدخلات من القوى المختلفة، هذا اذا كنا نتحدث ان القانون فوق الجميع وان على الجميع ان ينصاع له والحرص على تطبيقاته، كذلك هل لاجهزة الرقابة المسموح بها في مراقبة الاداء صلاحيات متابعة معالجة الخلل لا ان ينتهي مفعولها بكتابة تقاريرها واستلام الملفات ولماذا لا يعاد تدوير هذه التجاوزات للمتابعة وما تم انجازه منها حتى نكتشف فيما بعد مدى الدعم الكبير للتجاوزات وعدم المحاسبة او معالجة الخلل.
ونحن نعلم ان ديوان المحاسبة في الدول المتحضرة مثل بريطانيا هو من خارج جهاز الحكومة حتى يتمكن من اخذ صلاحياته في كتابة تقاريره دون ممارسة اية ضغوط عليه، ومن مبدأ الشفافية والمصداقية لمتابعة ومراقبة سير الاجراءات في كافة الاجهزة الرسمية وهناك كثير من المسؤولين لا يعطونه اي اهتمام.
لكن نجد ان الخلل يأتي في كثير من الاحيان مما لا يتوقع منه الخلل من تجاوزات في الصرف المالي او التعيينات بعقود مع اجور ورواتب مبالغ فيها، او تجاوزات في طرح العطاءات وكل ما يتعلق بها من تجاوزات اثناء سير العمل، فكثير منها تكون الاوامر التغيرية بنسب مرتفعة.
 تداخل محاور العمل من اجل الرضا المشترك وبعيداً عن المساءلة وليدوم الوفاق والاتفاق، وبالتالي نفقد ايضاً نظام تكافؤ فرص التعيين والمنافسة الشريفة وعناصر الشفافية التي نتغنى بها ومبادئ الديمقراطية وهذا بحد ذاته يخلق صراعا مجتمعيا وحراكا معاكسا.
ان تحقيق العدالة الاجتماعية والارتقاء السياسي والاجتماعي مقرون بسير جودة الوزارات والمؤسسات الحكومية لتحقيق الاستقرار وكبح جماح اي غضب اتجاه ذلك، وتنفيس الاحتقان الاجتماعي الذي بدأ يتراكم بتراكم بؤر الفساد وتزايد التملص من المسؤولية والهروب من سطوة المحاسبة.
فالقانون يحمي المواطن ويحفظ له حقوقه وواجباته التي يجب ان يأخذ بها، فهناك الحق في المساواة وعليه ان يشعر ان له الحق بذلك والا فانه سوف يتمرد على القوانين ليأخذ او يطالب بحقه.
فالمسؤولية يجب ان ترتبط بالمحاسبة لتدبير الشأن المحلي وفق اسس حكيمة متعارف عليها بالقانون وان اي خلل في ذلك سيفقد التوازن بجميع المنظومات الاقتصادية والاجتماعية، فصلاحه بصلاحها وفساده بفسادها وكلما كان هناك تباطؤ وتهاون في العلاج كان المرض اسرع في الاستشراء واقوى في التعمق.
لذلك ليس من المنطق والمعقول ان يبقى هناك العديد من القوى المتنفذة التي تلاحق مصالحها الشخصية او النفعية او الشللية او المحسوبية. فهي تسلب القوة من السلطة وتصبح الابواب مشرعة من كل مكان دون استئذان لذلك يجب ان يبدأ الاصلاح والتغيير بضبط السلوكيات ومنع التدخلات وفرض التعيينات والمحاباة.
 وكلنا يعلم ان صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه هو نقطة ارتكاز هذا الوطن وملجأ لكل مواطن صاحب حق او مظلوم وحافظ للتوازنات السياسية والاجتماعية حفظه الله ورعاه وسدد خطاه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش