الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أميركا هي..هي.!!

رشيد حسن

الأحد 27 كانون الثاني / يناير 2019.
عدد المقالات: 427

أكدت أميركا للمصابين بقصر النظر، وفساد الضمير... للمصابين بالخوف والرعب والخور والجبن الدائم والمقيم.. أنها لم تتغير.. ولن تتغير.. ولا تزال هي.. هي..أميركا الغازية، أميركا القرصان «مورجان»..أميركا عدوة الشعوب.. أميركا التي أبادت الهنود الحمر «أكثر من 30 مليون».. أميركا التي قتلت «3»ملايين فيتنامي، ومليون عراقي و «3» ملايين افغاني،..أميركا التي ضربت هيروشيما وناغازاكي بالقنابل الذرية، والتي تستعمل لاول مرة في التاريخ، واميركا التي تتبنى وتدعم الصهيونية الفاشية، التي ادانتها الامم المتحدة، كحركة عنصرية فاشية... اميركا التي ترفض أن يمارس الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير، واقامة دولته المستقلة، وتصر على ان يبقى منفيا في اربعة رياح الارض، او مجرد جالية تعمل كعبيد في امبراطورية «نتنياهو»... أميركا هذه التي تعترف بالقدس العربية الفلسطينية المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني، في اختراق فاضح للقانون الدولي..
اميركا هذه كانت وستبقى المثال الحي للامبريالية المتوحشة...
ونضيف..
أميركا التي غزت كوبا، وهزمت في خليج الخنازير..وأميركا التي قامت بالانقلاب في تشيلي على الديمقراطية، واغتالت قائدها وزعيمها الديمقراطي الشاعر النبيل د. الليندي، وقامت بتنصيب الجنرال السفاح بينوشت، زعيما للبلاد، ليقترف بعد ذلك ابشع مذبحة في اميركا اللاتيينية.. بقتل وسحل عشرات الالاف فيما يعرف بمذبحة ملعب كرة القدم.
نعم..
اميركا هذه هي التي تقوم الان بالتدخل السافر الفاضح في فنزويلا، فتوعز لاحد دماها، رئيس مجلس النواب، باعلان نفسه رئيسا بالوكالة لفنزويلا، وعلى الفور تعترف به رئيسا للبلاد، وتوعز لتابعيها في العالم الاعتراف به رئيسا لفنزويلا، بدلا من رئيسها الشرعي المنتخب ديمقراطيا مادورو.
التاريخ لم يتغير، وها هو يعيد نفسه اليوم بصورة مأساوية، أو لنقل بصورة فاشية دموية تؤذن بحرب أهلية في فنزويلا قد تمتد الى باقي دول القارة، وتشعل الحرب الباردة من جديد،، وانتقال النار الى مناطق أخرى في العالم، لن يكون الشرق الاوسط عنها بعيدا، بل هو المرشح الاوفر حظا، بعد أن خسرت أميركا الحرب في سوريا والعراق وقبلها افغانستان، وستخسر حتما ان هي تجرأت وقامت بافتعال معارك جديدة في المنطقة الملتهبة فعلا.
كلام كثير يقال حول الانقلاب الاميركي في فنزويلا.. وقد قامت واشنطن بالاعداد له مطولا.. وفي تقديرنا..
فان هذا التدخل لن ينتهي سريعا.. ولن تتراجع أميركا عن عدوانها السافر هذا.. وستستمر في دعم مرتزقتها في فنزويلا وغيرها من بلدان العالم..وخاصة في اميركا اللاتينية.
ان موقف الرئيس بوتين الحاسم، الحازم، واعلان روسيا السريع عن دعم الرئيس الشرعي مادورو، وادانة الانقلاب، والتدخل الاميركي في فنزويلا.. هذا الموقف سيخفف حتما من اندفاعة القرصان «ترامب» الهوجاء، ويجعل أميركا تفكرالف مرة ومرة قبل التدخل العسكري، والذي يرجح المراقبون بانه لن يحدث، خوفا من هزيمة اميركية اخرى على غرار هزيمتها في خليج الخنازير في اوائل الستينيات، وهزيمتها ايضا في فيتنام في سبعينيات القرن الماضي.
الحقد الاميركي الصهيوني على فنزويلا –شافيز ومادورو بسبب رفضها للهيمنة الاميركية والبلطجة الاميركية، وموقفها الشجاع المؤيد لنضال الشعب الفلسطيني، وحقه في اقامة دولته المستقلة والعودة من الشتات الى وطنه، وادانة العدوان الصهيوني المستمر، وحرب التطهير العرقي التي تشنها العصابات الصهونية على الشعب الفلسطيني...
 وهو ما حدا بكاركاس ان تقوم باغلاق سفارة العدو، والاحتفاء بفلسطين المناضلة في كل المحافل، باعتبارها هوية لاحرار العالم.
باختصار..
عدوان اميركا «ترامب» على فنزويلا، هو استمرار لعدوانها على كوبا، وعدوانها على تشيلي ونيكاراغوا، واستمرار لاستراتجيتها التي ترفض ان تستظل هذه الدول بمبادىء الثورة البوليفارية، التي تناوىء البلطجة الاميركية، وتناوىء سيطرتها على دول اميركا اللاتينية وتحويلها الى جمهوريات موز..
وحتما سيكون مصير هذا العدوان الفشل.. طال الزمان ام قصر.
النصر لاحرار فنزويلا واحرار العالم.
والهزيمة للامبريالية المتوحشة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش