الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قرار قضائي بهدم مدرسة البشيري الأساسية في السلط

تم نشره في الأحد 27 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً

السلط – رامي عصفور
يشكل قرار هدم مدرسة البشيري الاساسية المختلطة المملوكة لوزارة التربية والتعليم،والذي اكتسب الحكم القطعي من قبل القضاء نتيجة اعتداء جزء من مبناها على الشارع الذي يخدم سكان المنطقة، حالة من القلق لدى طلبة واولياء الامور نتيجة عدم توفير بديل لها حيث تقع أقرب مدرسة على بعد 10 كم عنها.
واشار عضو مجلس محافظة البلقاء الدكتور علي ابو رمان، الذي يتابع القضية بشكل حثيث ويملك كافة الوثائق المتعلقة بها وقام بتزويد « الدستور» بنسخ منها، أن هذه القضية تعتبر مثالا صارخا على الاهمال والتقصير من قبل الجهات الحكومية وخاصة وزارة التربية والتعليم في متابعة قضايا تشكل أهمية كبيرة لدى الناس، حتى وصلنا إلى قرار قطعي من القضاء بهدمها مع عدم توفير وزارة التربية والتعليم لبديل، علما انه يوجد قطعة ارض مساحتها خمسة دونمات في نفس المنطقة تحمل رقم (159 ) حوض (34 ) من أراضي البشيري مخصصة لوزارة التربية والتعليم ولم يتم استغلالها لبناء مدرسة بديلة حتى الان.
واستعرض الدكتور ابو رمان خلال حديث صحفي، مراحل تطور القضية، مشيرا إلى أن المدرسة تقع على اقصى الشرق من قصبة السلط وهي مملوكة لوزارة التربية والتعليم على القطعة رقم (50) من حوض البشيري (34) من اراضي السلط ومساحتها (17394) مترا مربعا، ويدرس في المدرسة حاليا حوالي مائة وسبعين طالبا في الصفوف الاساسية لغاية الصف الرابع بالإضافة الى الروضة.
واضاف ان المدرسة تم بناء الجزء الاول منها قبل اكثر من 15 عاما، وتم اجراء توسعات عليها على عدة مراحل وكلها قبل عام 2011، كما تم اجراء الصيانة اللازمة لها والمكلفة عدة مرات، ونتيجة لوعورة الارض فقد تركزت التوسعات على الجزء الغربي منها.
وكون المدرسة تتبع لـ ( وزارة التربية والتعليم ) فأن اية اعمال بناء يكون تحت اشراف هندسي وتدقيق مساحي قبل التنفيذ، فقد تم البناء دون اعتراض من البلدية آنذاك، وعند قيام احد المجاورين بالفرز والبناء تبين ان هنالك اعتداء من سور المدرسة وجزء من البناء بمساحة 59 مترا مربعا على الشارع التنظيمي الجديد وعرضه 12 مترا مربعا، وبتاريخ 15/9/2013 قامت اللجنة المحلية لبلدية السلط الكبرى بتوجيه اخطار بالهدم لوزارة التربية والتعليم.
ومن ثم سجلت القضية رقم 481/2013 حيث تبين للمحكمة بتقرير من مساح  وزارة التربية والتعليم بان هنالك اعتداء من سور المدرسة من الجهة الغربية والجنوبية بمساحة اجمالية تساوي 59 مترا مربعا وبناء على ذلك قررت المحكمة هدم الجزء المخالف، واستؤنف القرار وتمت اعادة القضية تحت رقم 609/2017 وتم تأييد الحكم بتاريخ 21/1/2018.
وأضاف تم الاعتراض على الحكم من قبل المحامي العام المدني بتاريخ 31/1/2018 وقبل شكلا، وسجلت القضية رقم 336/2018 لدى محكمة بداية السلط ولم يحضر المحامي العام المدني الجلسات؛ ما ثبت الحكم واخذ الصفة القطعية وبناء على متابعة مالكي الاراضي المجاورة فقد اصدر رئيس الوزراء كتابه رقم 19/12/3/11086 تاريخ 19/4/2018 بتنفيذ قرار محكمة بلدية السلط بهدم الجزء المخالف.
 وبناء عليه اصدر وزير التربية والتعليم كتابه رقم 49/170/32878 تاريخ 22/7/2018 بالإيعاز للأجهزة الفنية بدراسة الكلفة التقديرية اللازمة لإزالة المبنى والاسوار المخالفة ودراسة الكلفة التقديرية اللازمة لإعادة انشاء هذه الاسوار على حدود ارض المدرسة.
واشار الدكتور ابو رمان انه في شهر ايلول قام بمخاطبة محافظة البلقاء ومدير تربية السلط ورئيس بلدية السلط الكبرى لإيقاف الهدم ولإيجاد حل لهذه المدرسة كون اقرب بديل للطلبة يبعد عنها اكثر من 10 كيلو مترات، مستعرضا ابرز الاخطاء التي وقعت بها الجهات المعنية وهي ان الارض كبيرة وتم البناء على طرفها، وعدم دقة اعمال المساحة حيث ان المفروض عند اقامة البناء الحكومي التدقيق من قبل عدة مساحين معتمدين لتجنب فرصة الخطأ، والتوسع العشوائي في البناء الحكومي والابقاء على المدرسة بصفتها الاساسية وعدم التفكير بالاستفادة من مساحة الارض.
وأضاف منذ رفع القضية الاولى بتاريخ 15/9/2013 تحت رقم 481/2013 لدى محكمة بلدية السلط تبين لوزارة التربية والتعليم الخطأ بتقرير من المساح المعتمد لدى التربية، لذلك كان على وزارة التربية الاسراع بأنشاء مدرسة بديلة على الارض المخصصة لها في نفس المنطقة ولو تم هذا لأنجزت المدرسة خلال الخمس سنوات من عمر القضية.
وتساءل الدكتور ابو رمان لماذا لم تفكر وزارة التربية والتعليم باستملاك الجزء المقابل من الشارع المحاذي وتعديل مسار الشارع ؟، ولماذا لم يحضر المحامي العام المدني الجلسات حسب مواعيدها؛ ما ادى الى صدور حكم غيابي.
وأضاف أنه على الرغم من سقوط الجزء الجزائي في الحكم كون المشتكى عليه جهة رسمية؛ الا ان هذا كلف الحكومة غرامات بواقع خمسة دنانير يوميا ؟.
واشار انه رغم كل ذلك لم يتقدم المجلس التنفيذي بمشروع بناء مدرسة في تلك المنطقة على موازنات 2018 و2019 ولم يرد لها ذكر مع المدارس المرشحة للبناء على المنحة الخليجية الجديدة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش