الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أبوغزالة: نريد تخريج مخترعين وليس باحثين عن عمل

تم نشره في الأحد 27 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً

عمان
قال طلال ابو غزالة رئيس مجموعة طلال أبو غزالة الدولية اننا لا نريد تخريج باحثين عن عمل، وانما مخترعون يؤسسون شركات توفر فرص عمل.
واضاف في لقاء مع « الدستور» انه يجب على انظمتنا التعليمية ان تتحول الى انظمة معرفة.
وفيما يلي نص اللقاء :
* الدستور : ماذا تعني بالدعوة للانتقال من التعليم إلى التعلم؟
- ابو غزالة : أقول دعونا نتوقف عن التدريس، ولنكون مرشدين للطلاب في عملية التعلّم لإنتاج جيل من المبتكرين، دعونا نعلّم لإنتاج مبتكرين. فمثلا، كل طالب في كلية طلال أبوغزاله الجامعية للابتكار يحصل على تخرجه عن طريق تقديمه لاختراع وليس عن طريق الامتحان، «نريد تخريج مخترعين وليس باحثين عن عمل».
* الدستور :وكيف سيلبي ذلك احتياجات سوق العمل؟
- ابو غزالة : إن المدارس والجامعات تخرج باحثين وعاطلين عن العمل. نحن بحاجة إلى أن يكون خريجو المدارس الثانوية والجامعات مخترعين، ليؤسسوا الشركات الناشئة التي من شأنها أن توفر فرص العمل لغيرهم بدلا من البحث عن وظائف، نحن بحاجة لخلق المعرفة من أجل خلق الثروة، ولذلك يجب على أنظمتنا التعليمية - من قواعد وسياسات وممارسات – أن تتحول إلى أنظمة معرفة.
ففي عصر المعرفة، كما أشرت في كتابي الحديث «العالم المعرفي المتوقد»، نحن بحاجة إلى تعليم مبني على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ولهذا نحن بحاجة إلى مدارس المعرفة وجامعات المعرفة.
* الدستور :ما هو دور حماية الملكية الفكرية في تعزيز الابتكار؟
- ابو غزالة : يزدهر الابتكار في ظل حماية الملكية الفكرية، وشركة أبوغزاله للملكية الفكرية هي الشركة العالمية الرائدة والمتخصصة في حماية حقوق الملكية الفكرية.
* الدستور :ما هي متطلبات دعم الابتكار؟
- ابو غزالة : نحن بحاجة إلى حاضنات للابتكار، وليس إلى ساحات وحرم جامعي. نحن بحاجة إلى التعلّم عن طريق الذكاء الاصطناعي، وإلى تعزيز ثقافة رأس المال الاستثماري، وتنفيذ ما يعرف بالاستغلال التجاري للاختراعات. ينبغي استثمار موارد البحث والتطوير لدينا في المخترعين الصغار، ويجب توجيههم نحو الابتكار.
* الدستور :كيف تنظر إلى التعليم في المستقبل؟
- ابو غزالة : أنا لا أؤمن بمقولة «التعليم للجميع»، بل أدعو للتعليم من أجل الابتكار، ويجب على المعلمين أن يتحولوا إلى مستشارين فنيين لأطفالنا وليس إلى محاضرين، حيث أنه ليس لدى المعلم أي معلومة جديدة غير تلك الموجودة على الانترنت ليحاضر عنها.
* الدستور : وهل يضمن ذلك تكافؤ الفرص؟
- ابو غزالة : الانترنت وانترنت الأشياء المستقبلي يوفر البيئة الديمقراطية الحقيقية الوحيدة؛ ما يعني توفير فرص متكافئة للجميع في كل شيء، كما يجب أن يكون تركيز ضمان الجودة لدينا في التعليم على تعظيم قدرتنا على إيجاد مبتكرين، والمنظمة العربية لضمان الجودة في التعليم (أروقا) مخصصة لهذا الأمر.
* الدستور :وماذا عن التعليم الذكي؟
- ابو غزالة : نحن بحاجة إلى التحرك بشكل أسرع في تحولنا إلى التعليم الذكي (سواء عن طريق الانترنت، أو التعليم المبني على المعرفة)، لأن تسونامي المعرفة سوف يقضي على كل الأنظمة التي لم تتحول بعد؛ إن الذكاء الاصطناعي لن يجعل الأشياء أكثر ذكاء فحسب، بل سيجعل بعض البشر أفضل من غيرهم جسديا وعقليا، ولذلك يجب علينا أن نكون من بين الأفضل.
* الدستور :هل هناك خطوات جدية في هذا الخصوص؟
- ابو غزالة : لقد قامت 190 جامعة بالفعل بإطلاق 600 دورة مجانية على الانترنت، في حين استثمرت جامعة MIT الشهيرة نحو مليار دولار لانشاء كلية الذكاء الاصطناعي من أجل إعداد وتخريج جيل من خريجي الذكاء الإصطناعي في جميع التخصصات من خلال الاستفادة والبناء على برامج التعلم الآلي، بما في ذلك الجوانب الأخلاقية للذكاء الإصطناعي، وستبدأ الكلية عملها في عام 2022.
* الدستور :وماذا عن جامعة طلال أبوغزاله الرقمية (TAGIUNI)؟
- ابو غزالة : إحدى مبادراتنا، في هذا المجال، أننا أنشأنا شهادة ماجستير في الأعمال، تستند الى المواد التعليمية المتاحة مجانا من أرقى الجامعات في العالم، وتتيح لمن يجتاز المواد المتاحة والمقررة الحصول على الشهادة رقميا.
* الدستور :إلى أين وصل التطور في التعليم؟
- ابو غزالة : حاول للحظة فقط أن تقارن حجم التقدم الذي شهدته تقنيات الهاتف والسيارة على مدى الـ 150 سنة الماضية بالتقدم الذي شهدته غرف الفصل الدراسي، ألا يجب علينا أن نشعر بالخجل جميعاً؟
إن مؤسساتنا التعليمية لديها هدف واحد، وهو انتاج باحثين عن عمل في سوق العمل الحالي، لكن هل نقوم نحن فعلا بعمل أي شيء بخصوص إعداد الطلاب ليكونوا مستعدين لسوق العمل في المستقبل؟ كتابي «العالم المعرفي المتوقد» يتطرق إلى ذلك.
* الدستور :ماذا عن مدخلات التعليم الحالية؟
- ابو غزالة : بحسب العلماء، لا يوجد دماغان متطابقان ولا يوجد طفلان يولدان في أي عائلة لديهما نفس الدماغ. وهنا أود أن أسأل: إذا كان هذا هو الحال، لماذا يقدم نظامنا التعليمي نفس النوع من التعليم لأنواع مختلفة من العقول؟ وماذا سيحدث للمرضى إذا أعطى الأطباء نفس الوصفة لهم وهم يعانون من مشاكل طبية مختلفة؟
إنه لمن غير المقبول أن يستمر المعلمون في إلقاء محاضرات على الطلاب ذوي العقول المختلفة والاحتياجات المختلفة والقدرات المختلفة والأهداف المختلفة.
أليس من المعيب أن العاملين في أهم مهنة، وهي التعليم، يحصلون على أجور أدنى مقارنة بباقي المهن الأخرى؟ لماذا يجني الأطباء الذين يعالجون أجسامنا رواتب هي أضعاف رواتب المعلمين الذين يعالجون أدمغتنا؟
صحيح أن الطلاب يمثلون 20% من السكان في جميع أنحاء العالم، ولكن صحيح أيضا أنهم يمثلون 100% من مستقبلنا.
* الدستور :ألا يلبي نظام التعليم الحالي احتياجات الطلاب؟
- ابو غزالة : نحن بحاجة إلى نظام تعليمي مصمم خصيصًا لتلبية احتياجات أدمغة الطلاب المختلفة، وليس ليطلب منهم المستحيل، تمامًا مثلما لا يجوز الطلب من الأسماك تسلق الأشجار.
أود بحث إمكانية مقاضاة النظام التعليمي في كل بلد في العالم لفشله في تلبية احتياجات طلابنا، ولعدم الكفاءة في التكيف مع متطلبات التقدم والتغيير للمستقبل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش