الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مهنا الدرة...رائد الحداثة التشكيلية ومدارسها المتعددة في الأردن

تم نشره في الأحد 27 كانون الثاني / يناير 2019. 12:00 صباحاً

عمان
«لقد حرصنا في المتحف على إعطاء الفنان الدرة حقه في التكريم، والاعتراف بريادته للفن التشكيلي الأردني دون أدنى شك»..
بهذه الكلمات قدم الفنان التشكيلي خالد خريس مدير المتحف الوطني الاردني للفنون الجميلة للمعرض الاستعادي الكبير المقام حاليا في المتحف الواقع بجبل اللويبدة والتابع للجمعية الملكية الاردنية للفنون الجميلة التي أسستها وترأسها الأميرة وجدان الهاشمي، ويستمر المعرض حتى آخر آذار المقبل حيث يضم 200 لوحة من أعمال الفنان والتي أنجزها على مدى ستين عاماً وتمثل تطور تجربته التشكيلية اللافته والمهمة على الصعيدين العربي والعالمي.
مهنا الدرة...رحلة إبداعية ثرية
مهنا الدرة دبلوماسي وفنان تشكيلي أردني اشتهر على نطاق واسع كونه أول من قدّم الفن التكعيبي والفن التجريدي في الفنون البصرية في الأردن. وهو أستاذ في كلية الفنون الجميلة والتصميم في الجامعة الأردنية وكان رئيساً لرابطة الفنون الجميلة (الأردن).
عمل الدرة ديبلوماسياً في إيطاليا وتونس ومصر وروسيا، كما كان سفير جامعة الدول العربية لدى موسكو. عام 2001، أصدر البريد الأردني طابع بريد من فئة 200 فلس تكريماً للدرة يعرض أحد لوحاته. في تشرين الثاني (نوفمبر) 2006، أسمت وزارة الثقافة أحد معارض الفنون على اسم مهنا الدرة، وعقدت ندوة وطنية عن فنّه بمشاركة عدد من الفنانين والنقّاد الأردنيين البارزين.
ولد مهنا الدرة عام 1938 في مدينة عمان (مدينة) لأب لبناني وأم تركية. نشأ في منزل لا يبعد سوى مسافة قصيرة عن منطقة وسط عمان السياحية حيث المدرج الروماني. عندما كان طفلاً لفت انتباهه فلكلور المناطق المجاورة بما فيه من قصص الفتن والغيلان ما أشعل خياله وملاحظاته.
في شبابه، عرف عنه ميوله للرسم فأرسله والده لتعلّم الرسم على يد جورج علييف، وهو ضابط روسي في جيش القيصر. علّمه علييف أساسيات الرسم بالألوان المالية. قابل مهنّا الرسام الألماني وليام هالووين الذي عرّفه على مدرسة رامبرانت والمدرسة الألمانية فأصبح مبهوراً لقوة الضوء. عام 1954، أرسل إلى أكاديمية الفنون الجميلة في روما ليصبح أول أردني يتلقّى تعليماً أكاديمياً في الفن. تعلّم في روما أيضاً كلاسيكيات الفن من خلال المتاحف والكنائس. بعد تخرّجه عام 1958، عاد مهنّا إلى عمان لتدريس تاريخ الفن في كلية تدريب المعلمين. عام 1964، أسس قسم الفنون الجميلة في دائرة الثقافة والفنون في عمان كما أسّس معهد الفنون الجميلة عام 1970. كان مهنا الدرة أول أردني يؤسس استديو فنيا لتعليم الطلاب.
مشاركات وتكريمات عربية وعالمية
عرض الدرة نتاجه الفني في عدد من المعارض الفردية في روما وفلورنسا والاتحاد السوفييتي وعدد من عواصم الدول العربية والأوروبية وفي واشنطن العاصمة، وفي معرض بينالي البندقية1988 والمتحف الوطني للفنون الجميلة في فاليتا، مالطا. بعد ذلك أقام معارض منفردة في موسكو وسانت بطرسبورغ والمتحف الوطني الأرندي للفنون الجميلة والقاعة الرئيسية في البرلمان النمساوي في فيينا.
شاركت أعمال الدرة في عدد من المحافل الفنية الوطنية والعالمية بما فيها الفاتيكان والمحكمة الإمبراطورية في اليابان ومجموعة رئيس الفلبين ومجموعة رئيس وزراء كندا بيير ترودو، ومجموع ديفيد روكفيللر وفي المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة وفي قاعة بون سيتي في واشنطن جامعة سان فرانسيسكو وفي جامعة جورجتاون، وفي عدد من المعاهد الأردنية.
تلقى مهنّا الدرة عدة أوسمة وتكريمات، منها:
1965 - فارس وسام القديس سلفستر المقدس من البابا بولس السادس
1970 - وسام الكوكب الأردني من الملك الحسين بن طلال
1977 - جائزة الدولة التقديرية الأولى لمساهمته في التنمية الثقافية في الأردن
1978 - الميدالية الذهبية من وزارة التراث الثقافي الإيطالية
1980 - ميدالية الرواد الذهبية وجائزة تقدير من اتحاد الفنانين العرب
1992 - عضو نشط منتخب في الأكاديمية الدولية للمعلوماتية
2006 - وسام نجمة التضامن الإيطالي
فنان شمولي
وضمن تقديمه للمعرض يقول الفنان خالد خريس»  من خلال هذا المعرض والكتاب المصاحب له، نكون قد رجعنا الى سنوات تبدأ من منتصف القرن العشرين لنمر على محطات مهمة في مسيرة مهنا الدرة الفنية الغنية الحافلة بالعطاء والابداع. وهو الفنان الملتصق بأرض الأردن وناسه، والمطل على نافذة الحداثة في وقت مبكر من رحلته الابداعية، ولكي نضع المشاهد في صميم هذه التجربة قمنا باستعارة بعض من أعماله الفنية المقتناة من قبل محبي فنه وأصدقائه، حيث وجدنا من قبلهم كل التجاوب والتعاون شاكرين لهم ذلك. كما وقام مهنا بتزويدنا بأعمال فنية من مجموعته الخاصة بالاضافة الى أعماله التي هي جزء من مجموعة المتحف الدائمة.»
 ويقول الناقد والفنان التشكيلي الدكتور اسعد عرابي  عن الدرة:» تتميز تجربة الدرة، سواء التي تعكسها سيرته الابداعية أم الذاتية بالتعددية الشمولية، وهي التي رسمته شخصية ثقافية منفتحة على العالمين الغربي والعربي. تعددية مكانية بصفته محكوما بشدة الترحال في الأمكنة والمسافات والاسفار. وتعددية فنية أخصبت مختبره التجريدي، وجعلت من أبجديته لغة متوسطية تتجاوز الحدود الذوقية بين الشمال والجنوب.»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش