الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إصلاح شمولي

إ.د. سامر الرجوب

الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2019.
عدد المقالات: 149


يمكن ان يكون من الاخطاء التي ارتكبناها في السابق اننا بحثنا في الاصلاح الاقتصادي وغفلنا عن الصورة الشمولية للاصلاح التي لا يمكن ان تكتمل الا من خلال اجراء الاصلاحات في كافة المجالات ، فجاء الاصلاح منقوصا تكتنفه العيوب التي حالت دون اكتماله ونضجه  واستمراره.
فقفزنا بين البرامج والخطط والاجندات والرؤى دون ان نصل الى خط النهاية فكنا لا ننفك ان ننتهي من برنامج او خطة حتى نبدا بالبحث عن غيرها ، وزاد استيرادنا لمثل تلك الافكار حتى وصلنا الى الحال الاقتصادي الذي نعيشه.
لم ننجح في تحقيق التنمية المستدامة ولم ننجح  في توزيع مكتسباتها ولم نحقق التحفيز الاقتصادي ولم نحقق التحول  ومع ذلك ما زلنا نلزم انفسنا ببرامج شبه مستوردة  ولم نتعلم مما سبق.
الاصلاح الشمولي لا يقتصر على ذلك  الاقتصادي فهناك اصلاح سياسي لا يقل اهمية عنه بل في بعض الاحيان يفوقه اهميةً ، فنتاج الاصلاح السياسي هي مدخلات الاصلاح الاقتصادي وكما هو ايضا نتاج الاصلاح في قطاع التعليم الذي هو مدخلات كل من الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والفكري.
لو اعدنا تقييم كثير من برامج وخطط الاصلاح الاقتصادي لوجدنا انها لم نحقق الهدف منها وهذا هو السبب الرئيس في تبني الجديد منها الذي كان آخره الاصلاح المالي الذي كان مشروع الضريبة هو اهم نتائجه.
لم يعد غائباً عن اي احد ان الاصلاح الشمولي هو اساس الاصلاح  فجميع مكوناته تدعم بعضها البعض وتضمن نجاح الاخرى ، وتضمن الاستمرارية  ونجاح الخطط المطروحة وتسهل من تنفيذها.
نحتاج الى برنامج شامل يتم تدارسه بوجود كافة الاطراف ذات العلاقة من اقتصاديين وسياسيين واكاديميين وتربويين واجتماعيين وغيرهم  لنصل الى خطة طريق واضحة تنير الطريق وتحدد السبل التي يتوجب على كل طرف سلوكها لنصل الى الاصلاح الشمولي الذي نهدف.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش