الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القائمة المشتركة

رشيد حسن

الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2019.
عدد المقالات: 429

لم أجد عنوانا أفضل لهذا المقال، من عنوان « القائمة المشتركة».. والتي جسدت وحدة أهلنا في الداخل «احزابا ونخبا ونقابات واتحادات..الخ « في مواجهة العدو الصهيوني الغاصب العنصري، الذي يحاول ومنذ أكثر من سبعة عقود ، ولا يزال محو هوية شعبنا الفلسطينية العربية، وتحويله الى أقلية متناحرة، متدابرة، متنابذة، ضائعة.. فاقدة للبوصلة، ليسهل السيطرة عليها، والسيطرة على الارض، وعلى الجغرافيا والتاريخ، وتلميع الرواية الصهيونية الملفقة، الكاذبة، المزورة... الخ.
لا نريد في هذا المقال أن نلجأ الى الوعظ والارشاد والى اسلوب الخطابة..فأهلنا يمجون ويكرهون هذا الاسلوب..وهم الاقدرعلى تمييز الغث من السمين، والاقدر على معرفة الصادق من الكاذب، وفرز الفلسطيني الحقيقي من المزور... الذي جرى احتواؤه، وجرى ترويضه، وغسل عقله، ومصادرة وجدانه،وتزييف ضميره.ومصادرة قناعاته..
فأهلنا الصامدون..المقاومون في الجليل والمثلث، في عكا وحيفا ويافا والناصرة واللد والرملة والسبع والنقب، وفي كل شبر من فلسطين العربية الخالدة..
أهلنا خبروا العدو، وجربوا كافة اساليبه العنصرية، الفاشية، التي مارسها طيلة سبعين عاما وعاما، لتدجينهم، وترويضهم.. ولكنه فشل، وسيفشل حتما أمام وعي هذا الشعب، وأمام رسوخ يقينه، وثباته وصموده الاسطوري في ارضه ... كثبات ورسوخ الكرمل و الجرمق، وسهول مرج ابن عامر ووادي الحوارث..الخ.
أهلنا يعرفون حتما أن سر انتصاراتهم على أعتى القوى الفاشية في العالم.. على الصهيونية هي:
وحدتهم، واصرارهم على بقاء هذه الوحدة، وترسيخها في ثرى فلسطين الطاهر، معمدة بالدم الطاهر، ففشل العدو في اختراقهم، وفشل في احتوائهم، وفشل في حرف بوصلتهم الوطنبة عن هدفها الحقيقي.
وبوضع النقاط على الحروف..
نجزم ان العدو الصهيوني عمل ويعمل جاهدا، على ضرب وحدة اهلنا، وعلى تمزيق شملهم وارادتهم وخاصة في هذه الانتخابات والتي ستجري في نيسان القادم، ليتسنى له افشال «القائمة المشتركة»،والتي ثبت أنها الاقدر على تمثيل شعبنا في الداخل، والاقدر على التصدي للعدو ، وافشال مخططاته العنصرية، فكان صوتها الاعلى، وهي تتصدى لخططه وقوانينه العنصرية، والتصدي لاعتداءاته على القدس والاقصى والقيامة..
وعملت بكل جرأة وبكل وطنية، على فضح اهدافه، وأسقطت القناع عن وجهه العنصري البغيض، ليرى العالم حقيقة هذا الكيان الغاصب، والذي هو نسخة طبق الاصل من النازية المجرمة..
لقد استطاع نواب « القائمة المشتركة» ان يوصلوا صوت اهلنا، الى المحافل الدولية..الى الامم المتحدة ومجلس الامن.والى الدول الاوروبية. والافريقية..الخ.
وبكلام اكثر تحديدا..
نعرف وجود خلافات بين اعضاء القائمة، وبين الكتل السياسية والاحزاب العربية، وهذا شيء طبيعي، ونعرف ان البعض منهم قد يجتهد ويخطىء، ونعرف ايضا ان للبعض طموحات مشروعة في الوصول الى الكنيست»..الخ..
ولكننا نعرف، ويعرف اهلنا أكثر منا ايضا، اساليب العدو وهو الاكثر خبثا ولؤما، ونعرف قدرته على اختراق البعض من ضعاف النفوس، وقدرته على بث سمومه وتسميم الاجواء العربية في الجليل والنقب...
ولكننا ايضا، مؤمنون وموقنون بان اهلنا وقد جبلوا على التضحية..وجبلوا على الايثار والتسامح..وجبلوا قبل ذلك على الوفاء..يعرفون اهداف العدو وقادرين على افشال هذه الاهداف اللئيمة وافشال اساليبه القذرة القائمة على التفرقة وزرع اسافين الغدر بين الاهل والاشقاء.
ندعو اهلنا في الجليل الاشم، وكرمل الوفاء، وعكا المقاومة..وندعو الرموز الوطنية ولانريد ان نشير اليهم بالاسم حتى لا نغمط احدا حقه ان يعودوا الى وحدتهم..الى صفهم الوطني..الى النبع الفلسطيني الصافي..الى نداء توفيق زياد «هنا..باقون على صدوركم.. باقون كالجدار»، فليس عيبا ان يتنازل الاخ لاخيه، ولكن العيب ان يركب رأسه، مذكرين بأن المستفيد الوحيد من التطاحن الفلسطيني هو العدو الصهيوني..وحارس الماخور ليبرمان، وممثل رعاع المستوطنين..بينيت، وكبير العصابة نتنياهو.
المجد لاهلنا الصامدين، المقاومين في كل شبر من فلسطين.. والذين اثبتوا ويثبتون كل يوم بانهم طليعة الشعب الفلسطيني.
كانوا وسيبقون.
وعلى الشهداء السلام.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش