الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المقالة رقم 500 في «الدستور» (2-3)

محمد داودية

الأربعاء 23 كانون الثاني / يناير 2019.
عدد المقالات: 568

حملت مقالة عرض حال في الدستور يوم امس الرقم 500. وقد انقطعت عن كتابة عرض الحال لانني عملت في الديوان الملكي وسفيرا ووزيرا.
ونظلم رئيس التحرير ان ظن القراء انه رقيب !! فرئيس التحرير يحب بالطبع أن تكون المقالات التي تُنشر في صحيفته، ذات طعم ونكهة وخشونة وان تكون ذات مخالب في القضايا المحلية ذات الاهتمام الواسع من الرأي العام. ويقع رئيس التحرير بين ضغط المسؤولين الصغار والكبار. وبين عدة جهات ومرجعيات. ضغط من الأعلى وضغط القراء الهائل من الأسفل. ورئيس التحرير يحب ان يرتفع عدد قراء صحيفته المشروط برفع السقف، الذي لا يؤدي الى الإغلاق.
ويجدر ان استذكر أسلوب الأستاذ جمعة حماد طود الصحافة الفلسطينية والأردنية، في مراوغة المسؤولين! كانت الصحف كافة، ترتكب أخطاء فعلية. او اخطاء سياسية، لا تناسب هوى ذلك المسؤول او تلك السفارة، فتتلاحق الاتصالات المحتدة المهددة مع ابي أسعد. كانت طريقته الفذة التي اطلقنا عليها «تمزيط» الكلام تتلخص في ترويض المتصل وسحب اهتمامه الى موضوع بعيد عن موضوع الاتصال. كأن يلخم المتصلَ بالقول: معاليك انت غير مشمول بالتعديل الوزاري. او ما تنسانا يا عطوفة الأخ بعد التعديل، البشرى لنا.
لقد أغلقت في تلك الحقبة العرفية البعيدة، صحيفتا الاخبار والشعب. وأغلقت مجلة الأفق. لم تكن الصحف تتمتع بـ «حق الخطأ». كان ذلك بسبب ضيق الأفق والنكايات والوشايات الصغيرة الكاذبة. وبسبب سوء الفهم والظلم. وتعالوا نستعرض أسماء من طالتهم «إجراءات المنع التأديبية»: تم عزل رئيس تحرير الرأي محمود الكايد ورئيس تحرير الدستور محمود الشريف. ومُنع كُتاب من الكتابة ومن العمل، ليس بينهم من هو ضد النظام: فخري قعوار، فهد الريماوي، بدر عبد الحق، خالد محادين، عبد الرحيم عمر، فهد الفانك، طارق مصاروة ومحمد داودية.
كانت الصحيفة مرجعا وزادا سياسيا ومعرفيا وثقافيا يوميا للمواطن. وكانت المقالات مراجع ينتظرها المواطن ليعرف ويفهم ويرى الى اين تسير الأمور. ولم تكن الكتابة في كثير من الحالات، انشاء وتدبيجا وتحبيرا. بل كانت مقالات رأي، تحمل معلومات وتحليلات، وكانت كلفة الصدق عالية.
كانت مكانة المقالات وقيمتها في الصحف لا تقل عن 20 ٪ فقد كانت الصحافة صحافة أخبار لا صحافة رأي. على عكس ما يجري اليوم. حيث كل مواطن مخبر وكل هاتف تلفزيون وإذاعة. ويتبقى ان المواطن المهتم ينتظر المقالة السريعة الرشيقة الصادقة المعلوماتية المقتصدة في المفردات التي تحمل هم المواطن والوطن.
ليس صحيحا ان الصحف الورقية في تراجع!! فالدراسات والاستبانات العالمية تبين ان هناك زيادة في الإقبال مقدارها 7 ٪. وأرقامنا في «الدستور» تشير الى زيادة في الاشتراكات تبلغ بين 300-400 مشترك شهريًا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش