الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حجر الأقصى يعادل كوكب الأرض

كمال زكارنة

الأحد 20 كانون الثاني / يناير 2019.
عدد المقالات: 347


سرق المحتلون الصهاينة حجرا ضخما، سقط من الجدار الغربي للمسجد الاقصى المبارك بفعل عوامل الزمن والطبيعة، ومنع السلطة القائمة بالاحتلال، دائرة الاوقاف في القدس المحتلة، من القيام باعمال الترميم اللازمة في مختلف مواقع الاقصى المبارك والصخرة المشرفة، واصرارها على تغيير الوضع القائم فيهما ومواصلة اجراءات التهويد الفعلية، لجميع المقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة.
رافعة احتلالية ضخمة قامت بانتشال الحجر التابع لموجودات ومكونات المسجد الاقصى، وله قدسية المسجد وطهارته، وحملته ونقله المحتلون الى مكان سرّي، لا يعلمه احد غيرهم، ويختفظون به الآن لاضافة عبارات يهودية تاريخية مزورة، وتغيير شكله والطواف به في مختلف دول العالم، على انه ارث يهودي واثبات تاريخي للوجود اليهودي في القدس، وانه من مخلفات الهيكل المزعوم الذي بني الاقصى على انقاضه كما يدعون كذبا وزورا وبهتانا.
يسرقون بعض موجودات ومكونات المسجد الاقصى المبارك، امام العالم وعلى الملأ، وسوف يعرضون هذه المسروقات على انها اثارا يهودية بعد تغيير معالمها، وسيجد كذبهم من يصدقه، ويتبنى رواياتهم الكاذبة والمزورة والملفقة، في عالم كاد ان يتخلى عن مباديء الحق والعدالة.
حجر الاقصى المسروق، يعادل بأهميته وقدسيته عند الفلسطينيين والعرب والمسلمين كوكب الارض بحاله، ولا يجوز السماح للاحتلال الافلات والنجاة من العقاب القانوني الدولي على فعلته المدانة، ويجب الاستمرار بملاحقته في الهيئات القانونية والحقوقية المتخصصة واجباره على اعادة الحجر وتسليمه للجهات المختصة في المسجد الاقصى المبارك، لانه اذا نجح هذه المرة، سوف يكرر هذا النوع من الاعتداءات التي يهدف من خلالها الى تحقيق عدة اهداف، اهمها اثبات وجود تاريخي لليهود في الاقصى بعد تزوير المسروقات امام العالم، والتسلل التدريجي للتدخل بالسيادة على الاقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وفي ادارتها.
لم يعد التقسيم الزماني والمكاني للاقصى هدفا صهيونيا يحظى بالاولوية، فهم يقتحمونه في اي وقت ويمارسون فيه اي نشاط يريدونه، حتى وصلوا الى المصليات واقاموا فيها شعائرهم الاستفزازية، مستوطنون ووزراء ومسؤولون وبحماية مشددة من جيش الاحتلال، هم يسعون للاستيلاء على الاقصى وفرض السيطرة الدائمة عليه، والتحكم به وان لا يقتصر تدخلهم به على الاقتحامات المؤقتة .
الاعتداءات الصهيونية على المقدسات الاسلامية والمسيحية، وعلى القدس بشكل عام، لم تتوقف منذ احتلالها، والصهيونية لها هدف واضح ومعلن، وهو اقامة الهيكل المزعوم مكان الاقصى المبارك، وتسعى الى تنفيذه وفق مخطط مرسوم ومبرمج، ولا تعنيها الادانات والشكاوى وبيانات الشجب والاستنكار، ويجب البحث عن ادوات ردع مؤثرة وفاعلة واكثر قوة، لوضع حد للعنجهية والبلطجة الصهيونية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش