الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تسريبات «صفقة القرن» مستمرة

كمال زكارنة

السبت 19 كانون الثاني / يناير 2019.
عدد المقالات: 247

لا تزال وسائل الاعلام الصهيونية، تقوم بتسريبات ومعلومات مبرمجة ومنتظمة، حول ما يسمى بصفقة القرن، التي يتعارف عليها بأنها مشروع امريكي لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وآخر هذه التسريبات تقول، بأن الصفقة تقوم على اقامة دولة فلسطينية على 90 % من مساحة الضفة الغربية، مع تبادل محدود للاراضي بين الدولة الفلسطينية والكيان الغاصب لفلسطين، واحتفاظ الكيان بثلاث كتل استيطانية كبيرة والسيطرة على البلدة القديمة في القدس بما فيها المقدسات الاسلامية والمسيحية، ولا تشير الصفقة نهائيا لقطاع غزة ولا الى قضية اللاجئين، فهل هي صفقة قرن تعني حلا شاملا على هذا المقاس المذكور، ام حلا مرحليا يتبعه مراحل اخرى لاستكماله، اذا كانت حلا شاملا فهو منقوص بلا ادنى شك، لانه يستثني نصف الوطن الجنوبي، كما يتجاهل نصف عدد الفلسطينيين وهم اللاجئون المنتشرون في اصقاع الارض، 

وهذا يعني ان الصفقة فاشلة وباطلة قبل الخوض فيها، علما بأن فشلها ورفضها مؤكدان بسبب مضمونها حتى قبل الحديث عن قطاع غزة واللاجئين.

التفصيل السياسي والجغرافي والديمغرافي الذي جاءت به صفقة القرن، اذا صحّت الانباء التي نقلته، لا يتناسب ولا يتوافق مع الرؤى الفلسطينية والعربية والدولية، ولا يلبي طموحات وتطلعات الشعب الفلسطيني والامة العربية، ولا يؤسس لسلام عادل وشامل يمكن ان يستنر ويدوم ويحفظ حقوق وامن شعوب ودول المنطقة، ويساهم في ازدهارها اقتصاديا واجتماعيا، وينقلها من حالة الحرب والعداء الى حالة التعاون والتعايش السلمي.

لا يمكن لأي فلسطيني او عربي او مسلم مسؤولا كان ام مواطنا عاديا، ان يقبل ويوافق على اسقاط القدس وقطاع غزة واللاجئين، من اي مشروع سلام او صفقة او مبادرة سلمية، ولا على ابتلاع اي مساحة او جزء من الضفة الغربية التي لا تساوي خمس مساحة فلسطين التاريخية التي اغتصبتها عصابات الاجرام والقتل الصهيونية، ورغم ستبقى عملية الترويج لصفقة القرن مستمرة، بالترغيب تارة وبالترهيب تارة اخرى، الى ان تنتهي سلطات الاحتلال الصهيوني، من تنفيذ مخططات تهويدية توسعية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين اعدتها مسبقا.

 

بغض النظر عن الحكومة التي ستقود الكيان المحتل في نيسان المقبل، سواء كانت حكومة بقيادة نتنياهو، او بقيادة ليبرمان الاكثر تطرفا وتشددا، المنهج الصهيوني واضح، وان حدث تغيير في الوجوه، فهو تبادل ادوار لكن الطريق والنهج واحد، سوف يستمر ويتواصل كما هو، وهناك قوى يمينية متطرفة اكثر من غيرها في الكيان ومؤثرة، علما بأنهم جميعا متطرفون، طوت صفحة السلام والمفاوضات، وألغت التفكير والاعتراف بوجود الآخر منذ سنوات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش