الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أميركا: أنحبها أم نكرهها ؟ (2-3)

محمد داودية

الاثنين 14 كانون الثاني / يناير 2019.
عدد المقالات: 651

أشرت في مقالتي يوم امس إلى الدور الكبير الذي تقوم به الولايات المتحدة الامريكية على المستوى العلمي ومكافحة الإرهاب ودعم الأردن. و إلى الانحياز الكلي للاحتلال والعدوان العنصري الإسرائيلي، الذي شطب فضائل اميركا من ذاكرة الأمة العربية وزرع مكانها نقيضها.
أخذت العلاقات العربية الأمريكية منحى إيجابيا متقدما جدا، حين وقفت أميركا بصلابة، ضد عدوان بريطانيا وفرنسا وإسرائيل الثلاثي على مصر في تشرين الأول 1956.
فقد بعث الرئيس الأمريكي الجنرال دوايت أيزنهاور رسائل حادة اللهجة إلى انتوني ايدن رئيس وزراء بريطانيا. وغيه موليه رئيس وزراء فرنسا. ودافيد بن غوريون رئيس وزراء إسرائيل، ينهرهم فيها ويهددهم بموقف مضاد في الأمم المتحدة.
ولاحقا، تدهورت صورة أمريكا لدى كل شعوب العالم، بسبب انها تقف مع انظمة الاستبداد والفساد وتحميها.
رعت الولايات المتحدة 25 انقلابا عسكريا في أمريكا اللاتينية منذ 1950 حتى 1975. ووصل الأمر بالإدارة الأمريكية، المسيرة من المجمع الصناعي العسكري، إلى تكوين جيوش من المرتزقة لإسقاط الدول والحكومات، ومنها إطاحة رئيس وزراء ايران المنتخب محمد مصدق في عملية آجاكس الشهيرة في آب 1953.
وبات معلوما ان ابريل غلاسبي السفيرة الأمريكية في العراق، استدرجت صدام حسين لغزو الكويت، في اللقاء الخطير الذي عقد في بغداد يوم 25 تموز 1990. والذي نجم عنه تدمير العلاقات العربية وغزو الكويت في 2 آب 1990. وغزو العراق مرتين:1991 و 2003، وتدميره، وتمكين إيران منه واشعال حرب المذاهب الطارئة على دول المنطقة العلمانية.
تتحمل اميركا مسؤولية قصف وتدمير ملجأ العامرية يوم 13 شباط 1991، بقنابل ذكية، اطلقتها طائرتان من طراز F 117، راح ضحيتها 400 مدني عراقي، معظمهم من النساء والأطفال.
وفي السجل العدلي الأسود، فضيحة التعذيب واللواط والاغتصاب والقتل، التي قامت بها الشرطة العسكرية الأمريكية في سجن ابو غريب، وتفجرت مطلع عام 2004. وفضيحة معتقل غوانتنامو الأمريكي في كوبا عام 2002 «الذي يمثل همجية هذا العصر» حسب توصيف منظمة العفو الدولية. وسجون طائرة ! واخرى سرية في العديد من دول العالم، عرضتها العديد من افلام هوليوود الأمريكية.
لقد مرت حقبة طويلة كانت كلمة «البشع» ملتصقة بكلمة الأمريكي، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى تمويل إنشاء صحف واذاعات وتلفزيونات ومراكز دراسات وابحاث ومنظمات مجتمع مدني ومعارضة، وشراء مثقفين وكتاب وصحافيين وخطباء ورجال دين ووعاظ فضائيات ودور نشر وتوزيع في الدول العربية والإسلامية لتحسين صورة «الامريكي البشع».
وفيلم «الأمريكي البشع» الهوليوودي، مستمد من رواية سياسية بنفس الاسم، للكاتبين ايوجين بوردك ووليام ليدرر 1958، قام بدور البطولة فيه مارلون براندو عام 1963 في دور سفير امريكي في جنوب شرق آسيا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش