الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أميركا أنحبها أم نكرهها؟ (1-3)

محمد داودية

الأحد 13 كانون الثاني / يناير 2019.
عدد المقالات: 570

خرجت اميركا من الحرب العالمية الثانية بأبهى الصور. فقد كان لها دور مركزي في انقاذ البشرية من النازية والفاشية والأطماع الإمبراطورية اليابانية. غير ان المجمع الصناعي العسكري الأمريكي ما لبث ان ورط بلاده في حروب الهند الصينية التي استمرت 30 سنة في كوريا وفيتنام ولاوس وكمبوديا حتى انسحاب الجيش الامريكي من سايغون سنة 1975 وأودت بحياة مئات الألوف، وأدت الى تدمير صورة دولة المثل العليا التي شكّلت أمريكا حلم كل الاجيال.
شعب الولايات المتحدة الأميركية العظيم، هو الذي قدم للبشرية 43 ٪  من العلماء الحاصلين على جوائز نوبل في الطب والفيزياء والكيمياء. وهو الذي قدّم الى آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية، برنامج مساعدات ضخما عام 1950، هو برنامج «النقطة الرابعة» - Point Four Program.
هذا الشعب الأمريكي العظيم، هو من يدعم خزينة بلادنا في الأوقات الحالكة الخانقة، بمليارات الدولارات، منها 1.21 مليار دولار عام 2016. و1.3 مليارعام 2017. و1.525مليار دولار عام 2018. وفي العام الماضي قدمت الولايات المتحدة للاردن أكبر منحة تقدمها الولايات المتحدة لأي دولة في العالم.
 علاوة على ما تقدم من انجازات، فإن قيادة الولايات المتحدة الامريكية للتحالف الاممي ضد الإرهاب في الشرق الأوسط وفي العالم اجمع كان حاسما. ولولا هذا الدور الرئيسي القاصم، لدخل العالم في حقبة مظلمة مدمرة لكل ما هو انساني وقيمي واخلاقي.
هذه الإنجازات والمساعدات، وخاصة المساعدات المالية والاقتصادية والعسكرية لبلادنا، كان يجب ان تجعلنا نلهج ليل نهار بالثناء على كل ما هو امريكي.
لكن الذي يحصل غير ذلك، جزئيا او كليا !!
ونحن نعدد إيجابيات الولايات المتحدة الامريكية، لا ننسى انها لا تقدم الصدقات ولا الإحسان. اميركا دولة عظمى تعرف قيمة صداقتنا. وصدق صداقتنا. وقدراتنا. ومركزنا وموقعنا الجيوسياسي في الإقليم وفي العالم.
 مشكلة اميركا ونقطة ضعفها وكعب اخيل صداقتها ومحبتها، هي دعم الإدارات الامريكية المتعاقبة، للعدوان والاحتلال العنصري الإسرائيلي، بدرجات متفاوتة، كان دعم الإدارة الامريكية الراهن، اكبرها واخطرها وأكثرها ضررا للشعب الفلسطيني وللشعوب العربية ولشعوب المنطقة وللسلام والامن والاستقرار ولهدف مكافحة الإرهاب والتطرف.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش