الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«شعب الله المختار»..!!

رشيد حسن

الخميس 10 كانون الثاني / يناير 2019.
عدد المقالات: 439

يكشف «نتنياهو» في كتابه « مكان تحت الشمس» عن مدى ايمانه بمقولة «شعب الله المختار « ومكان هذه المقولة في التفكير والفعل الصهيوني، باعتبارها الثابت الاهم في الحياة السياسية الاسرائيلية، والبوصلة التي تهتدي بها كافة الاحزاب والنخب الصهيونية... ويكشف حقيقة الصهيونية، العنصرية، الفاشية ، ويميط اللثام عن اثر هذه المقولة في افشال ما يسمى مباحثات السلام، وأخيرا نظرة العدو للشعب الفلسطيني،وللعرب عموما، ولمستقبل الصراع مع هذا الشعب.
يقول «نتنياهو» : « عندما طلب فردريك الاكبر من طبيبه أن يأتيه ببرهان،على وجود الله.. اكتفى الطبيب بالقول: ان وجود اليهود هو الدليل على وجود الله»...!!
هذه الواقعة الصادمة، التي يسلط الضوء عليها «نتتنياهو» تسقط القناع عن حقيقة الصهيونية لكافة المخدوعين والمصابين بوهم السلام، فما تؤمن به اسرائيل قائم على نهج اقصائي، يرفض قبول الاخر... فاليهود هم شعب الله المختار -كما يدعي «نتنياهو»- وكما يؤمن اغلبية اليهود، وقد تحولت هذه المقولة الى نهج، في السياسة، والى اسلوب في التعامل مع الاخرين، والى ركن اساسي في التربية والتعليم، تزرع في الاطفال جينات الفوقية والتفرد، وتشجعهم على احتقار الاخرين، والاقدام على قتلهم والتخلص منه، وتبرر الجرائم ضد الانسانية « بان باقي البشر عبارة عن غوييم «..واليهود هم وحدهم شعب الله المختار الذي يستحق الوجود.
فهذا هو أحد ادبائهم «عاموس عوز» يتحدث عن العرب في قصته «بلاد الضبع» ويتهمهم بالتخلف والجمود، تنبعث منهم روائح كريهة فيتحدث عن «جمع غفير منتن، ينقل الفسشفاش والقمل، وتنبعث منه روائح كريهة منتنة، يمرون على خرائب قراهم المهجورة، ودون ان يتوقفوا عندها، ويدمرون كل ما يعترض طريقهم « ص409 ذاكرة المغلوبين.فيصل دراج. الطبعة الثالثة.وزارة الثقافة الفلسطينية..
ولم يقتص الامر على «عوز» بل أصبح الكذب والافتراء على العرب، ووصفهم بالدونية والهمجية نهجا اسرائيليا بامتياز..
فهذا هو « شموئيل ابن يوسف عجنون» والحاصل على شهادة نوبل ، يغمس في نفس الصحن، ويصف العرب والفلسطنيين بما أهو أسوأ..
« لا كرامة لهم..يتحملون الاهانات.. يستغلون المستوطنين..قتلة.. وهم سبب خراب فلسطين.. مزعجون وقذرون.. يخشون اليهود.. يكرهون الحضارة.. يشبهون الكلاب في جلستهم» ص409 الرجع السابق.
هذا الكره الصهيوني للعرب ينبع من داخل الصهاينة العنصريين القذريين، الذين يتمنون ان يكونوا العرب، كما يصفونهم، ولكن هذا لم ولن يتحقق، ولن تستطيع «البروبوغندا» الصهيونية، القائمة على التزوير والتزييف، ان تقلب الحقائق، وان تنجح في تلميع الرواية الاسرائيلية الحاقدة، فالعرب اصحاب حضارة ورسالة، وصلت العالم كله، وهب من انقذت هذا العالم من دياجير الظلام، من صكوك الغفران، واعادت للانسان ادميته، بعد ان دمرتها تجار الدين والبارونات وتجار الحروب الاوروبيين، وكانت فلسطين بحواضرها كافة : القدس، حيفا، يافا، عكا.. الخ.. ارقى من حواضر بريطانيا وفرنسا..الخ. وليقرأوا ما كتبه نابليون، والمستشرقون الغربيون بهذا الصدد.
الحقد الصهيوني على الفلسطينيين لم يقتصر على السياسيين والادباء والجنرالات، بل وصل الى رجال الدين، فوصف كبير حاخاماتهم الفلسطينيين بالصراصير، ودعا الى سحل اطفال غزة.
كل ذلك واكثر منه» ليبرروا للعالم الذي قذف بهم الى فلسطين ليكونوا قاعدة متقدمة للسيطرة على العالم العربي، فشل التسوية، لانهم يتفاوضون مع اناس ليسوا بشرا، وينتمون الى جنس مغاير» ص310 المرجع السابق.
وهذا ما يقودنا الى مقولة منسوبة الى هرتزل، وهي مقولة جد هامة، وجد خطيرة. حينما يتحدث عن السلام..
« فالسلام نوعان : سلام حقيقي وسلام الردع، فالاول خاص بالحكومات الديمقراطية
والثاني خاص بالشعوب العربية ، التي تحتناج الى الردع، لانها لا تفقه معنى السلام» المرجع السابق.
باختصار..
مقولة «شعب الله المختار « لا يزال يؤمن بها العدو الصهيوني، وتشكل بوصلته، وتكشف سر رفضه الاعتراف بالشعب الفلسطيني، والاصرار على نفيه، ومعاملته بدونية، والاقدام على ارتكاب الجرائم البشعة، بحق ابنائه واطفاله.. « فهم غوييم لا يستحقون الحياة»..
 ومن هنا..
 فليس امام شعب الجبارين الا الصمود والمقاومة لكسر عنجهية العدو، وكشف زيف اساطيره وخرافاته..
وبالتالي فلن يكون لهؤلاء المرجفين..الساقطين.. مكان تحت الشمس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش