الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نحو كتل نيابية تستند إلى برامج تلبي تطلعات المواطنين

تم نشره في الخميس 10 كانون الثاني / يناير 2019. 12:08 صباحاً
  • كتب.jpg

يتطلّع جلالة الملك عبد الله الثاني، إلى الوصول إلى حالة برلمانية تستند إلى برامج قابلة للتطبيق والتنفيذ، تلبي تطلعات المواطنين، وتحقق رغباتهم وآمالهم، وتمثل الأردنيين في مختلف مناطق المملكة.
ولطالما عبّر جلالة الملك عن تطلعه أيضاً لحالة حزبية، نصل فيها إلى وجود من حزبين إلى خمسة أحزاب تمثل اليمين واليسار والوسط، كما هو الحال في العديد من الدول، وهي نواة حقيقية ستنعكس على المشهد السياسي العام في البلاد.
إنّ لقاء جلالة الملك أمس مع رئيس وأعضاء كتلة مبادرة النيابية، والذي استعرض آليات تطوير العمل البرلماني والحياة السياسية، يؤكد عمق الرؤية الملكية للحالة البرلمانية والحزبية في البلاد، وأهمية تراكمها ونضجها، ففي الورقة النقاشية الرابعة لجلالة الملك، وضع جلالته تصوراً لشكل الممارسة في الحكومات البرلمانية، بتأكيده أن يكون إشراك النواب في الحكومة متدرجاً، وبالتوازي مع نضج العمل السياسي النيابي الحزبي، ممثلاً في مأسسة عمل الكتل النيابية وتطورها، وأن تبنى على أسس برامجية وأكثر صلابة وتتطور تدريجياً إلى كتل حزبية، وهذا يرتبط زمنياً بالقدرة على تطوير أحزاب وطنية وبرامجية فاعلة وذات امتدادات شعبية، وعليه سيتعمق نهج الحكومات البرلمانية مع تقدم العمل الحزبي والبرلماني، بحيث تُجرى الانتخابات من خلال تنافس أحزاب على أسس برامجية، مع الحفاظ أيضا على حق الأفراد المستقلين بالتنافس في الانتخابات، والذي يؤدي في النهاية إلى ظهور ائتلاف برلماني على أسس حزبية، يتمتع بالأغلبية ويشكل الحكومة، ويقابله ائتلاف برلماني معارض يقوم بدور حكومة الظل في مجلس النواب.
لقد حمل اللقاء رسائل مهمة على طريق الوصول لحالة برلمانية حزبية برامجية، تلبي الآمال والتطلعات الشعبية، وهو ما يتطلب من الكتل النيابية العمل على وضع برامج وتصورات تكون ثمارها التشاركية واضحة سواء مع الحكومات أو بالدفع نحو حالة حقيقية من التشاركية بين القطاعين العام والخاص، وهو يتأتى من خلال المقترحات والقرارات والتصورات النيابية البرامجية التي تـلزم الحكومات بتنفيذها متى ما كانت قابلة للتطبيق، وملبية لتطلعات المواطنين.
 ومن المهم أيضاً كما أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، ضرورة التوضيح للمواطن الأردني الأولويات والبرامج التي يسير بها الأردن نحو المستقبل سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، حيث إن من واجب النواب وضع ناخبيهم ومناطقهم بصورة التحديات والأولويات الوطنية، وهو واجب أيضاً على كل مسؤول، فالمواطن الأردني يحتاج باستمرار إلى فهم واقعنا، وآمالنا وتطلعاتنا وفرصنا المتاحة، وأن نتشارك معه القرار، عبر تواصل مستمر معهم في مناطقهم، نحدد وفقه حاجاتهم وتطلعاتهم، ونسعى بكل طاقاتنا لتلبيتها، فهذا واجب كل مسؤول، ولأجله وُجِد في الموقع العام.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش